مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الطفل اليمني سميح وأكذوبة راجح السوري

الطفل اليمني سميح وأكذوبة راجح السوري

تاريخ النشر: 2018-04-26 | 17:29

 عندما شاهدت الطفل اليمني سميح، وهو يحتضن جثة والده الذي قتل في مجزرة استهداف طيران التحالف السعودي، لحفل زفاف في قرية الراقة بمديرية بني قيس بمحافظة حجة والتي خلفت 33 قتيلاً و55 جريحاً، شاهدته وسمعته كما شاهده وسمعه ملايين الناس، وهو يولول ويردد مئات المرات كلمة " لا"، رافضا الانفصال عن جثة والده الى أن أنهكه البكاء والحزن والغضب.
أقض مضجعي ذاك المشهد وأثارغضبي كما كان حال كل من شاهده على ما أظن، وقلت أخيرا سيسرع أعضاء مجلس الأمن الدولي الى عقد اجتماع عاجل للمجلس، واتخاذ قرار بالاجماع يدين فيه العدوان السعودي على اليمن، ويدعو الى وقفه وارسال البعثات الانسانية لانقاذ أهالي اليمن الواقعين تحت عدوان سعودي همجي منذ ثلاث سنوات، وتوهمت أن مجلس الأمن سيهدد السعودية أنها اذا لم تكف عدوانها على اليمن سيوجه لها ضربة عسكرية رادعة، على غرار الضربة التي وجهت لسوريا مؤخرا.
وتوقعت أيضا أن تسارع " جامعة الدول العربية " الى عقد اجتماع قمة طاريء أو على مستوى وزراء الخارجية على الأقل، ودعوة السعودية لايقاف عدوانها على شعب شقيق تحرمه المواثيق الدولية فما بالك العربية؟! تخيلت الرؤساء العرب أو وزراء الخارجية على الأقل يتناوبون على القاء كلمات الادانة والدعوة الى أنقاذ أطفال اليمن من مضاعفات الحرب، من أمراض وتشوهات واصابات مستدامة وموت مأساوي مؤكد.
وبعدما خابت ظنوني وتبددت توقعاتي وتبخرت أوهامي.. تذكرت واستدركت وتأكدت بأن الطفل سميح ما هو إلا طفل يمني من أبناء اليمن التعيس، ولا يفطن به أحد ولا يلتفت اليه أي مسؤول. فهو ليس طفلا سوريا تستغله عصابة "القبعات البيض" السوداء والموجهة من أجهزة غربية، جاءوا به وأرغموه على المشاركة في الفيلم العبثي " في انتظار الكيماوي"، غسلوا له رأسه بالمياه بأيد عارية، وأجلسوه مذهولا مرعوبا من المشهد الذي أقحم به عنوة، وتنادى مجلس الأمن والجامعة المستعربة وتباكوا على أطفال سوريا الذين يبادون بالكيماوي المزعوم، وشنت دول الاستعمار الغربي الغارات على مواقع سورية، كل ذلك استكمالا لأكذوبة كبيرة أطلقوها ووقع الناس ضحية تلك الأكذوبة، كما سبق وصور لنا ذلك الرحابنة منذ عشرات السنين في مسرحيتهم الخالدة "لبياع الخواتم"، حيث جاءوا بالحرامي الأكذوبة راجح ليخيفوا به الأهالي، الذين انطلت عليهم الأكذوبة وأخذوا يتعاملون معها على أنها واقع حقيقي.
وبعدما خابت ظنوني وتبددت توقعاتي وتبخرت أوهامي.. تذكرت واستدركت ثانية أن الطفل اليمني لن يكون حاله أفضل من حال الأطفال والشبان الفلسطينيين في قطاع غزة، والذين يتم اصطيادهم برصاص قناصة جيش " الدفاع" الاسرائيلي.. وأنه لن يخرج أحد في الغرب أو العرب ليحتج على هذا القتل الممنهج. فالشبان الفلسطينيون يقتلون بجيش مسكين يقوم بالدفاع عن دولته وشريط حدوده المهدد وعن أمن مستوطناته، ولو أنهم يقتلون من قبل " رئيسهم" أو "جيشهم" لكانوا شاهدوا حملات التضامن معهم وسمعوا عن اصدار القرارات الدولية والعربية والمظاهرات والبيانات الحزبية المنهرقة على الشعب الذي يقتل بأيدي رئيسه المجرم. لكن قتل الشبان بسلاح جيش أعدائهم فهو أمر حلال، لأنه يدخل في باب الدفاع عن النفس أمام العدوان الشبابي في قطاع غزة، الذين يستعملون وسائل ارهابية وأدوات محرمة دولية من اطارات وعصي وحجارة وأعلام.
وهكذا ستبقى أيها اليمن السعيد، تعيش في تعاسة طويلة، طالما أن آل سعود يدافعون عن أطفال سوريا ويمدون العصابات الارهابية بالمال والعتاد، ويمدونكم بالقنابل والصواريخ والطائرات الحربية، والعالم الغربي يصفق لهم وأمريكا تستنزف أموالهم، وكي تتخلصوا من واقعكم الأليم ما عليكم سوى أن تستبدلوا اسم بلادكم اليمن باسم آخر وهو سوريا!
( شفاعمرو/ الجليل)

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط