مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الطريق إلى عضوية المجلس الوطني

هل يمكن أن أصبح عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني دون أن يتم إبلاغي بذلك؟، تساءل صديقي عله يجد عند العبد الفقير النبأ اليقين، الحقيقة أن فحوى السؤال عقدت لساني وشلت تفكيري، فالحديث لا يدور حول عضوية شرفية في جمعية أهلية، بل عن الجسم التشريعي الأعلى للشعب الفلسطيني في شتى أماكن تواجده، وهو السلطة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تشكل مرجعاً للسلطة الفلسطينية، لم أجد حينها جواباً سوى أن أتكيء على نظام الحصص الذي يقوم عليه المجلس الوطني، فلعل صديقي دخل أروقته من بوابة الإتحادات أو المستقلين، كنت أخشى أن يقذف صديقي بسؤال آخر حول آلية الاستبدال والتغيير في العضوية، فسارعت بسؤاله كيف عرف أنه بات عضواً في المجلس الوطني إن لم تقم رئاسة المجلس بإبلاغه؟، ابتسم صديقي قائلاً بالأمس حاولت السفر كعادتي إلى الشق الآخر من الوطن لمتابعة عملي الخاص، تم منعي من السفر نظراً لقرب عقد جلسة المجلس الوطني، قلت له قد ربما أخطأ المنع التقدير إعتقاداً أنك ضمن أعضاء المجلس الوطني، وإن حاول صديقي تجرع نظرية الإحتمال إلا أن الامتعاض ارتسم على وجهه، لأن مجرد قبوله بالاحتمال يلغي إحتمال عضويته في المجلس الوطني الذي جاء بفعل المنع.

عدت أفكر في السؤال الذي كنت أخشاه، هل يتم استبدال أعضاء المجلس الوطني وكيف يتم ذلك؟، أعضاء المجلس الوطني يتم تسميتهم من قبل تنظيماتهم طبقاً لنظام الحصص المتفق عليه هذا بالإضافة إلى ممثلي الإتحادات وقائمة المستقلين، وإن غابت الانتخابات عن العديد من الاتحادات لسنوات طويلة، فهل يعني ذلك أن العضو الممثل للاتحاد يحافظ على عضويته حتى وإن فقد صلته بالاتحاد الذي جاء به إلى المجلس الوطني؟، وكيف يتم إنتقاء المستقلين وغالبيتهم يحملون مراتب تنظيمية؟، وماذا عن التنظيمات التي اندثرت منذ عقود عدة ولم يعد لها وجود سوى في قانون الحصص المعمول به في المجلس الوطني؟، وماذا عن أولئك الذين انتقلوا لجوار ربهم بين دورة وأخرى للمجلس الوطني؟.

طبقاً للمادة الخامسة من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية يتم إنتخاب أعضاء المجلس الوطني عن طريق الاقتراع المباشر من قبل الشعب الفلسطيني، وتنص المادة السادسة على أنه في حال تعذر اجراء انتخابات المجلس الوطني يستمر المجلس قائماً لحين إجراء الانتخابات، ويتولى المجلس صلاحية تعيين بدل شاغر أو أضافة أعضاء جدد إليه، وكون أعضاء المجلس الوطني تم التوافق عليهم من قبل اللجنة التحضيرية التي شكلها أحمد الشقيري عام 1964، ولم تسمح الظروف من يومها بإجراء الإنتخابات، فإن المجلس الوطني باق على حاله بإستثناء بعض التغييرات والاضافات التي يصادق عليها المجلس الوطني، ومن الطبيعي أن التغيير والاضافة في عضويته لا تفتح على الغارب أمام المجلس الوطني، بل عادة ما تأتي إليه القائمة للمصادقة عليها، ولعل ذلك يطرح السؤال التقليدي كيف يتم إعداد القائمة ومن المخول بذلك؟.

كون الظروف لم ولن تسمح بإجراء إنتخابات للمجلس الوطني عن طريق الإقتراع المباشر من قبل الشعب الفلسطيني في شتى اماكن تواجده، فإن الطريق إلى المجلس الوطني لا يمر عبر الإنتخابات، بل عبر منظومة من القواعد التي تشدد وثاق الولاء والسمع والطاعة لمن يشرف على إعداد وجبة القائمة، وبالتالي من يرغب في الانضمام إلى عضوية المجلس الوطني عليه أن يجيد استخدام فانوس العصر السحري "حاضر سيدي"، بقي أن نقول أن مدة المجلس الوطني ثلاث سنوات كما نصت عليه المادة الثامنة من النظام، والمسافة بين آخر إجتماع للمجلس الوطني "1996" والجلسة المزمع عقدها منتصف هذا الشهر تكفي لتشكيل ستة مجالس وطنية، كان من الممكن أن نرضي بها طموح الطامحين والطامعين.

[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط