مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الضم يجب أن لا يتم والإحتلال يجب أن يزول وينتهي ..!

الضم يجب أن لا يتم والإحتلال يجب أن يزول وينتهي ..!

تاريخ النشر: 2020-06-12 | 09:46

لا تكمن القضية أو المشكلة في أن يقع ويحصل الضم أو لا يحصل في الشهر القادم أو بعده كما يهدد قادة الكيان الصهيوني تنفيذا لصفقة القرن الأمريكية، العالم أجمع يدرك أن كافة أفعال الإحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ اليوم للإحتلال هي *افعال متعارضة ومجافية لقواعد القانون الدولي والإنساني العام ولكافة المواثيق والمعاهدات الدولية ولقرارات الشرعية الدولية التي تعنى بتنظيم العلاقات الدولية زمن الحرب والسلم على السواء*

لن أثقل على مسامعكم بسرد الاتفاقات والمعاهدات الدولية ومضامينها وتواريخها وقرارات الشرعية الدولية ونصوصها من قرارات مجلس وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى قرارات كافة المنظمات الدولية القارية المتنوعة والخاصة والعامة، التي جميعها لا تجيز ضَمَ أيٍ من أراضي الغير بالقوة وتُحرم وتُجرم الإستيطان فيها من قبل سكان دولة الإحتلال لها، كما تُحرم وتُجرم الإعتداء على الممتلكات العامة والخاصة فيها من دور العبادة والمنشآت الثقافية والتراثية والحضارية والإجتماعية والآثار أو العمل على تغيير معالمها الطبيعية أو استغلال ثرواتها وتلزم دولة الإحتلال بالحفاظ عليها وعدم المس بها أو العمل على طمسها أو تغيير معالمها، كما تلزم دولة الإحتلال بالحفاظ على حياة سكان البلاد المحتلة وعدم تعريضهم للخطر أو ترويعهم أو فرض تطبيق قوانينها عليهم بأي شكل من الأشكال، اين ممارسات الإحتلال الإسرائيلي من كل ذلك، لقد ضربت سلطات الإحتلال الإسرائيلي بعرض الحائط بكل هذه القوانين والمعاهدات والقرارات الدولية منذ النشأة والتأسيس للكيان الصهيوني كدولة فوق القانون على الأراضي الفلسطينية في عام 1948م، فلم تتقيد بأي من قواعد وقرارات الشرعية الدولية التي منحتها شرعية باطلة ومطعون فيها من وعد بلفور وما تبعه من اتفاقات السلام الدولية التي وزعت تركة الدولة العثمانية وجعلت من فلسطين ضحية لها، إلى القرارين 181 و 194 لسنتي 47و48 وما تبع من عدوان على باقي الأراضي الفلسطينية واحتلالها في العام 1967م، وما صدر من قرارات بعدها لم ينفذ منها شيء لغاية الآن، وبدلا من ذلك جرى فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض والسكان مستندة إلى منطق القوة والجبروت وفرض القوانين العسكرية التي ورثها الكيان الغاصب عن دولة الإستعمار الأولى بريطانيا، التي مكنت له كل عناصر النشأة والقوة والإغتصاب والوجود، والتي تعتبره إنجازا تاريخيا واخلاقيا وقانونيا تتفاخر به وتحتفي بذكرى إنشائه دون خجل أو تأنيب ضمير، دون أن تنظر إلى ما أحدثه وألحقه هذا الكيان بالشعب الفلسطيني من كارثة انسانية واخلاقية وقانونية يندى لها جبين البشرية وقوانينها وقراراتها التي لم تستطيع أن توفر له الحماية لغاية الآن ... أو أن تنصف الضحية وأن تضع حدا لجبروت وعنجهية وغطرسة هذا الكيان المارق واستمرار تجاوزاته واعتداءاته، الذي يواصل بها تحديه السافر وتجاوزها، ويستمر بأفعاله المجافية لأبسط القواعد القانونية.

ويتحدى المجتمع الدولي وقراراته، لما وفرته له الدول الإستعمارية القديمة سابقا من شبكة دعم وأمان وتقوم بهذه المهمة وتتولاها اليوم الدولة الأولى في العالم الولايات المتحدة، والدليل على ذلك استخدامها المفرط لحق النقض والتلويح بإستخدامه دائما لأجل إلغاء أو تعطيل صدور أي قرار رادع يرتب عقوبات في حقه أو صدور أي قرار قد يؤدي إلى إنهاء الإحتلال وانصاف الضحية (الشعب الفلسطيني) في تمكينه من العودة وتقرير المصير استنادا إلى القرارين 181/194 ولا حتى إلى القرارات اللاحقة بعد عدوان 1967م مثل القرارات 242/338//1515/ و2334 والتي تؤكد جميعها على وجوب إنهاء الإحتلال وعدم جواز الضم والإستيطان للأراضي الفلسطينية المحتلة.

لا يعني ما سلف عدم الإهتمام والتمسك بقواعد القانون الدولي والإتفاقات والمعاهدات والقرارات الدولية التي يسعى الكيان وحلفائه للإفلات منها وتجاوزها، بل يجب العمل على توظيفها في مواجهته ومحاسبته على أفعاله والزامه على التقيد بها ويجب أن يترافق ذلك مع توظيف واستخدام كافة عناصر القوة المتاحة والممكنة الشعبية والرسمية، المحلية والخارجية القادرة على صده وردعه عن تنفيذ سياساته الهادفة إلى استمرار الضم والإستيطان والعمل على ديمومة احتلاله للأراضي الفلسطينية، وهذا لا يتأتى دون مشاركة الدول العربية والإسلامية والقوى الدولية الفاعلة في تحالف دولي واسع النطاق ووازن يجبره على الإنصياع للشرعية الدولية والتقيد بتنفيذها والإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف سعيا إلى إنهاء الإحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس من خلال صيغة مؤتمر دولي يقرر ويلتزم بتنفيذ مخرجاته الخاصة بتطبيق الشرعية الدولية بشأن التسوية السياسية للصراع، وليس يدعو إلى أو يوصي ..

وإلا سيبقى الوضع القائم كارثيا يهدد بالإنفجار في أي لحظة لأن الشعب الفلسطيني ومعه قيادته قد ملوا سياسات الإنتظار والتسويف وسياسة فرض الأمر الواقع وتآكل الحقوق، هذا ما يهدد الأمن والسلم والإستقرار في المنطقة والعالم، ويؤدي إلى الدخول في دوامة من العنف ألا متناهي ...

لذا نقول إن الضم يجب أن لا يتم، والإحتلال يجب أن يزول وينتهي، .. والشعب الفلسطيني يجب أن ينال حقوقه كاملة غير منقوصة وغير مجزأة ... حتى يسود الأمن والسلام في المنطقة ...

وللحديث بقية ..

د. عبد الرحيم جاموس

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط