مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الضم .. وصفقة القرن .. وحكم غزة

الضم .. وصفقة القرن .. وحكم غزة

تاريخ النشر: 2020-07-04 | 19:21

إن ضم الاغوار وأجزاء من الضفة الغربية قادم، سواء خرجنا في مسيرات شعبية أو نظمنا ندوات سياسية تحكي عن مخاطر الضم، كل هذا بالنسبة لاسرائيل في عرض الحائط.
اما بالنسبة للمجتمع الدولي هو رافض الخطوة لانها احادية الجانب، بمعنى انه لا يوجد موافقة فلسطينية عليها. وعندما يوافق الفلسطينيون سيبارك المجتمع الدولي الخطوة، وهذا متوقف على الاتفاق الجديد.

القدس أصبحت عاصمة اسرائيل، ولا يوجد موافقة فلسطينية، وتقليص خدمات اللاجئين لا يوجد عليها موافقة فلسطينية أيضا، وتأتي خطوة الضم بدون موافقة فلسطينية. ولكن في غمرة النضال السلمي الشعبي ننسى أن كل الاجراءات السابقة هي مرتكز أساسي في صفقة القرن.

لذلك ستكون المفاوضات القادمة ليس وفق اتفاق اوسلو الذي يقول بوحدة أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة (وحدة جغرافية واحدة)، وأن القدس واللاجئين والحدود والمياه ستكون في مفاوضات الحل النهائي، وبما أن القدس راحت، واللاجئين سيوطنون في البلدان العربية، و30% من الضفة الغربية للضم، فأصبحت المياه ضمن الضم، والحدود ترسمها صفقة القرن.
هنا ستكون بكل تأكيد المفاوضات وفق صفقة القرن، دون أية مفاوضات أو مجال للنقاش حول القدس أو اللاجئين أو الضفة الغربية، انما المفاوضات على ما تبقى من أراضي فلسطينية، يشكل فيها كيان سياسي تحت مسمى فلسطين الجديدة، حسب مصطلحات صفقة القرن. وهذا الكيان سيكون تحت الحماية الاسرائيلية، وتدفع الدول العربية ثمن حماية فلسطين الجديدة.

أين ستكون هذه الفلسطينية الجديدة؟ من ضمن بنود صفقة القرن اجراء انتخابات فلسطينية، لأن الجهة التي ستفوز هي التي ستفاوض بناء على صفقة القرن. نفترض جدلا ان حركة حماس فازت بالانتخابات، وكل المؤشرات تقول ذلك، لن تسمح لها اسرائيل بالتمدد في الضفة الغربية، لأن وجودها يشكل خطرا على أمنها، وهنا سيأتي الحل الاقليمي بوضع ما تبقى من الضفة الغربية تحت السيادة الاردنية (كونفدرالية)، ويبقى قطاع غزة تحت نفوذ حركة حماس، وهو جزء من الحل الاقليمي، والعمل على توسيعه في النقب وليس في سيناء لأن مصر رافضة بقوة هذا الاجراء، ولكن قد تكون هناك مشاريع اقتصادية مستقبلية، تفتح المجال للفلسطينيين بالعمل فيها، مما يؤدي على المدى الطويل إلى توطينهم في سيناء.
واذا كانت الانتخابات ستأتي بحركة حماس في المقدمة، ولكنها لن تحصل على النسبة التي حصلت عليها في عام 2006 ، بل سيكون لها منافسين من حركة فتح والتنظيمات الأخرى، بمعنى أن المطلوب ان تكون حركة حماس ضعيفة سياسيا، وكذلك ضعيفة عسكريا، لأن للحكم شروطه وأهمها تسليم السلاح حسب صفقة القرن. ولن تجد من يساندها في الاقليم كما ساندوها في محاربة اتفاق اوسلو، بل ستجد الاقليم كله داعم لصفقة القرن، ويحارب لمن يرفضها.

لقد كشفت حركة حماس قبل أيام عن مقدرتها العسكرية، وأن لديها صواريخ طويلة المدى (185كم)، وهنا اخطأت حماس خطيئة كبرى بهذا الكشف. لأنها فتحت على نفسها بوابة جهنم الدولية والاقليمية، فهذا المجتمع الرافض لاجراءات اسرائيل، سوف يتوحد لحماية اسرائيل، ويتأكد له أن أمن اسرائيل في خطر، وهي محقة في كل اجراءاتها لحماية أمنها، وسوف يتوحد هذا المجتمع أيضا حول مطالب اسرائيل بنزع سلاح المقاومة أو تخزين هذا السلاح تحت اشراف الامم المتحدة، ولكن صفقة القرن لم تشر إلى التخزين بل إلى النزع، أرض أو كيان مجرد من السلاح.
في الختام اؤكد أن المفاوضات القادمة ستكون وفق صفقة القرن، فهو الاتفاق الذي يتمثل فيه حل الدولتين بتوافق فلسطيني، (دولة اسرائيل، ودولة غزة) وسوف يرسم ملامح المستقبل الفلسطيني لسنوات قادمة.

وفي حالة رفض صفقة القرن ستكون هناك حرب طاحنة في قطاع غزة، تأكل الاخضر واليابس، والقضاء على كل الرؤوس الرافضة للصفقة، وتدمير السلاح وحامليه، وتنتهي الحرب باتفاق جوهره الدخول في مفاوضات صفقة القرن، ووعد بالاعمار من الاموال المرصودة لتنفيذ الصفقة.

والسؤال الذي سوف يسأله القارئ لنفسه بعد أن يقرأ: لماذا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ وكيف المخرج من المصيبة التي أوقعنا أنفسنا فيها بانقسامنا وصراعنا الداخلي؟. ولسانه حاله يقول:
ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.
ربنا لا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط