مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الضم .. "إعلان حرب"

الضم .. "إعلان حرب"

تاريخ النشر: 2020-06-26 | 10:04

لم يتأخر الاعلام الصهيوني طويلا على كلمة القائد المجاهد ابو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس, وكان الاهتمام لافتا في متابعة الكلمة والتعقيب عليها, ابو عبيدة تحدث في كلمته في نقطتين الاولى مسألة الضم واعتبر انها بمثابة اعلان حرب, والثانية قضية تبادل الاسرى والتي سيخضع الاحتلال لشروطها إن عاجلا ام آجلا, ويبدو أن الاعلام العبري ركز على موضوع الضم والذي اعتبره ابو عبيدة بمثابة اعلان حرب وان هذا الامر كان قد خرج وفق تقديرات الشابك والمؤسسة العسكرية التي حذرت من ان الضم سيؤدي الى حرب ستقودها فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة, خاصة ان حركة الجهاد الاسلامي سبق ان دعت على لسان امينها العام القائد زياد النخالة الى المبادرة بشن هجمات وإشعال مواجهة عسكرية مع الاحتلال الصهيوني لإحباط مخططاته واخطرها ضم الاغوار وشمال البحر الميت وتوسيع المستوطنات, بالإضافة لموقف الجبهة الشعبية التي دعت في بيان لها, إلى توجيه كل الطاقات والجهود في خندق مواجهة الاحتلال ومخططات التصفية، بما يؤدي إلى فتح ساحة اشتباك وانتفاضة شعبية عارمة على امتداد مناطق التماس ومواقع الاحتلال ومستوطنيه اما الجبهة الديمقراطية فقد حذرت على لسان عضو القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية ناهض القريناوي خلال سيرة جماهيرية نظمتها في المحافظة الوسطى بقطاع غزة انه «لا يمكن مجابه الاحتلال والانتصار على صفقة ترامب-نتنياهو ومشروع الضم، دون إنهاء الانقسام العبثي، وتصعيد المقاومة الشعبية وتوفير الغطاء السياسي الوطني لشعبنا لمواصلة كفاحه على طريق الانتفاضة الشعبية الشاملة وصولاً للعصيان الوطني الشامل ضد الاحتلال والاستيطان».

هذه المواقف السياسية التي تتوحد عليها الفصائل الفلسطينية هي التي تربك الاحتلال الصهيوني, وتدفعه للتفكير ألف مرة قبل الاقدام على خطوة الضم, وهي التي تؤدي الى تباين المواقف داخل الحكومة الصهيونية, ونحن على يقين ان تبعات كلمة الناطق باسم كتائب القسام ابو عبيدة سيكون لها وقعها على الساحة الداخلية الصهيونية, وستزيد من الخلاف بين نتنياهو وغانتس, وتوسع الفجوة بين السفير الامريكي لدى «تل أبيب» ديفيد فريدمان ومستشار ترامب وصهرة جاريد كوشنير الذي يخشى ان تؤدي خطوة الضم في حال فرضها الآن جملة واحدة على فرص انجاح ما تسمى «بصفقة القرن», خاصة انها تلقى معارضة رسمية عربية ودولية لا يمكن تجاهلها, الحكومة الصهيونية تحركت لكبح جماح فصائل المقاومة الفلسطينية, بعد ان قدرت ان بداية مواجهة مخطط الضم ستكون من غزة, مصادر مصرية خاصة قالت لـ»العربي الجديد»، إنّ القاهرة أبلغت حركة «حماس» بتحذيرات «إسرائيلية» شديدة اللهجة من أي ردود محتملة من الحركة على الخطوة التي تعتزم حكومة الاحتلال تنفيذها اعتباراً من يوليو/ تموز المقبل بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، في وقت أكد فيه مصدر قيادي بحركة «حماس» أنّ كافة الخيارات مفتوحة للردّ. وأوضحت المصادر أنّ مصر والأردن أبلغتا الجانب «الإسرائيلي» رفضهما لخطوة الضم، مشدّدتين على أنهما ستعلنان التنديد بها فور إعلانها، ولكن من دون اتخاذ أي إجراءات تصعيدية على المستوى الدبلوماسي، كون ذلك يخالف قرارات واتفاقيات دولية حسب ما ذكرت صحيفة العربي الجديد .

قائد حركة حماس في قطاع غزة الاخ المجاهد يحيى السنوار قال في كلمة له, في حال شرعت «اسرائيل» بتنفيذ مخطط الضم فإن خطاب حماس سنلخصه في خمس كلمات, هذه الكلمات الخمس قالها بالأمس الناطق باسم كتائب القسام ابو عبيدة ( قرار – الضم - يعني – اعلان – حرب ) وهذا معناه ان خطوة الضم الاسرائيلية ستكون تبعاتها وخيمة على الاحتلال, ويعني ان غزة لن تسمح للاحتلال الصهيوني الاستفراد بالضفة الغربية والقدس, وان قرار المقاومة الفلسطينية بيدها ولا يمكن ان يرتهن بأحد, وان البدائل الفلسطينية حاضرة لمواجهة مخططات الاحتلال, خاصة في ظل الخيارات المتعددة لدى الفصائل الفلسطينية, بالإضافة الى ان خطاب أبو عبيدة يلامس التخوفات العربية والدولية من ان سياسة الضم الاسرائيلية ستعيد التوتر في الساحة الفلسطينية, ويجب ان لا نغفل ان هذا الخطاب هو الذي دعت حركة الجهاد الاسلامي على لسان امينها العام القائد الكبير زياد النخالة الى تبنيه, لأن الاحتلال لا يفهم الا لغة القوة, وهذا الخطاب ينسجم تماما مع التوجه العام لحركة الجهاد الاسلامي, التي طالما دعت الى الاستعداد للمعركة القادمة, وحالة التناغم هذه بين حماس والجهاد الاسلامي وبقية الفصائل الفلسطينية, ستنعكس بقوة على نتائج أي معركة سيفجرها الاحتلال فالمقاومة تستفيد من تجاربها, وتعزز من قدراتها وتهيء الميدان لصالحها استعدادا لأي معركة.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط