مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الضمان الاجتماعي وضمان الدولة

الضمان الاجتماعي وضمان الدولة

تاريخ النشر: 2016-04-26 | 09:13

 منذ اقرار قانون الضمان الاجتماعي في الثاني من اذار الماضي، قامت الدنيا ولم تقعد اعتراضا عليه، وكان الاعتراض الابرز عدم ورود مادة تنص على ضمان الدولة للقانون، بالاضافة لما هو متعلق بنسب المشاركة من قبل ارباب العمل.

لا شك ان وجود قانون ضمان اجتماعي ولا سيما لذوي الدخل المتدني هو انجاز وطني، واخلاقي، سيجنبهم العوز وذل الحاجة، في حال انقطاع الدخل لاي سبب عارض، ومن المؤكد ان الفترة الاهم للعامل او الموظف هي ما بعد تقاعده او انقطاع دخله، وليس اثناء عمله.

لكن الاستغراب الكبير هو ما اثير من جدل حول "تخلي الدولة" عن ضمان تطبيق القانون، وفق ما تم طرحه في حلقات النقاش، ولا زال، من قبل حقوقيين ونواب، في حين ان الثابت علما في الاتفاق بين ممثلي العمال والحكومة هو عدم الضمان المالي للصندوق، اذ اي ضمان هو المطلوب؟

القوانين والتشريعات الصادرة عن جهة الاختصاص في التشريع، سواء كانت المجلس التشريعي، او الرئيس في غير ادوار انعقاده في حالات الضرورة، او عن الحكومة من انظمة وتعليمات، تضمنها الدولة حكما، ولا فرق بين قانون مكافحة المخدرات وبين قانون المرور وبين قانون الضمان الاجتماعي، من حيث التزام الدولة بحمايته وضمان تنفيذه وفق القانون، وهذا ما هو ثابت في كافة التشريعات والقوانين، حتى ان القانون الاساسي (الدستور) لم ترد فيه عبارة ضمان الدولة له.

منذ اقرار القانون وما حمل من تعارضات بشأنه، هناك الكثير من المواقف والدروس من الاهمية بمكان التعامل معها، والاخد بالعبر، حتى لا يتكرر المشهد مستقبلا عند اقرار قانون جديد:

المشهد الاول، ان احدى موظفات القطاع الخاص، ساألتها عن سبب الخروج مبكرا قبل نهاية الدوام المعتاد، فكانت الاجابة انها متوجهة لمجلس الوزراء للمشاركة في تظاهرة ضد قانون العمل، الذي ينص على تخفيض الرواتب.

موقف محزن، بالطبع يتشابه مع كثير من المواقف، حتى حين يتعلق الامر بالشأن السياسي، التي نطلق فيها احكامنا ومواقفنا، دون علم، او حتى محاولة معرفة، لنبني موقفنا، ونقرر، فنقع تحت تأثير التغرير، او رواية لا اصل لها. واذكر ان احد البرامج الرمضانية في فلسطين طرح على الجمهور سؤالا لمعرفة رأيهم في (وزير)، وان كان يقوم بدوره بكفاءة، الا ان الجواب كان سيلا من الانتقاد والتجريح، والصاق التهم به، مع العلم ان الاسم وهمي، وغير موجود.

مشهد الموظفة التي هبت لتعارض، ما لا تعرف، يستدعي ان يسبق القانون المراد اقراره، وخلال مروره بجلسات النقاش، ان يتم اطلاع الجمهور عليه، لبناء بيئة صديقة له، واستباق اي عمليه تحريض عليه بعد اقراره.

المشهد الثاني، ان الاف الموظفين الذين زحفوا الى مجلس الوزراء، معترضين على القانون، كانوا يستحقون ان يخرج اليهم، من يحاورهم ولو بالتطمين، بعد استلام رسالتهم، بانه سيتم نقل توصيتهم بعد دراستها معهم، للرئيس، كونه جهة التشريع (حاليا)، وليس اغلاق النوافذ، لضمان عدم وصول هتافهم.

بالاضافة الى عدم سرعة التعامل مع الموقف، والمراهنة على ان الزمن جدير بحل الازمة، ثبت فشله، شاهدنا كيف سارع البعض الى التخلي عن مسؤولياته، وركل الكرة الى ملعب الآخرين، بعيدا عنه، وكأنه غير شريك في الدولة، وظنه ان ذلك يعفيه من المسؤولية، بل مارس اللعب على الحبال، في النهار مع الموظفين باعتباره نصيرا لهم، وفي المساء مع الدولة ليحرض على عدم التعاطي مع مطالبهم، وكأن القضية بين خصمين، وهذا كان معيب.

المشهد الثالث، هو اعلان الحكومة انها ستعيد النظر في القانون، وكأنها صاحبة اختصاص، في حين ان صلتها انقطعت به باستثناء ما يتعلق بالتنفيذ، منذ اقراره من الرئيس وصدوره في الجريدة الرسمية.

رغم ان الحكومة والحملة الوطنية التي عارضت القانون، يعلمان يقينا، من هي جهة الاختصاص، وكيف يتم معالجة الازمة، وما هي الاجراءات الواجب اتباعها لتعديل القانون، ان تم الاتفاق على ذلك، وتبدأ بوقف العمل به، منعا لاي تغيير على الحقوق .

وقد كان أولى منذ البداية، على الحكومة ان تلتقي مع كل من له علاقة من جهات اختصاص وممثلين للقطاعات، لتصل الى صيغة عادلة، قبل تنسيب القانون للتوقيع، وقبل الدخول في هذا الجدل، الذي يمكن ان يؤدي تكراره الى عواقب وخيمة، قد لا يسهل احتواءها.

المشهد الرابع، يتعلق بتسلل الغرباء الى اي حالة جدل، والظهور كمدافع عن الحقوق، وحامي لها، والحقيقة انهم ليسوا اكثر من مقاولين يأملون ان تؤدي حالة الجدل الى انزلاق البلد الى حالة فوضى، وهذا مبتغاهم. الامر الذي يتطلب لتحييد هؤلاء المقاولين، تفويت الفرصة عليهم، بضمان مشاركة اوسع من ذوي الاختصاص واصحاب العلاقة، ورجال القانون المهتمين بشأنه، وبالابتعاد عن العمل تحت الضغط، وان اصر البعض.

بالطبع قانون الضمان الاجتماعي، لا يمثل المدينة الفاضلة، بل فيه الكثير من الثغرات، وتعوزه العدالة، ولا سيما فيما يتعلق بنسبة المشاركة من قبل اصحاب العمل، لكن احدا لا يستطيع ان ينكر ان وجود قانون ضمان اجتماعي، في ظل ما نعيش من ظروف استثنائية يمثل تطورا في السياسة التشريعية، من حيث عناوينها، مع التحفظ على المنهجية، التي تحتاج المزيد من الروية، أما فيما يتعلق بالضامن للقانون، فهو اسمه، لأنه قانون.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط