مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الضمانات يعطيها فرنجية أم "حزب الله"؟

الضمانات يعطيها فرنجية أم "حزب الله"؟

تاريخ النشر: 2023-04-29 | 07:53

خفف رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية من وقع الإيجابية التي ظهر بها أول من أمس عبر المواقف التي بلور فيها إلتزامات سابقة حين قال «لم أتعهد بشيء»، في سياق حديثه عن مسائل عدة تشكل هواجس لبعض الفرقاء المعارضين لخياره في الرئاسة الأولى، ولا سيما في شأن استبعاد اعتماد الثلث المعطل في تشكيل الحكومات، وفي شأن التزامه المداورة في الحقائب الوزارية...

مع الصراحة التي يعترف بعض خصومه أنه تمتع بها، لجهة إعلانه بلا مواربة أنه قادم من خط 8 آذار، إلى المنصب الأول في الجمهورية، بدا بالنسبة إلى هؤلاء غير واثق من أنّ حلفاءه سيُقلعون عن استخدام الثلث المعطل حين أكد أنه لن يستخدمه شخصياً للتعطيل، مقابل حق كل الفرقاء أن يحصلوا على هذا الثلث بحجة أنّ وزراء من عدة أفرقاء يمكنهم أن يتكتلوا فيعطلون، وحين قال بوضوح إنّه مع المداورة في الوزارات لكن هذا يتوقف على موقف الفرقاء الذين ستتشكل منهم الحكومة، فإذا أصر البعض على الاحتفاظ بحقيبة ما يفترض ألا يتعرقل تأليف الحكومة بسبب ذلك. هذا ما كان يحصل طوال السنوات السابقة، بعد اكتشاف سيئات تكريس حق التعطيل هذا في اتفاق الدوحة عام 2008. فكل كتلة من قوى 8 آذار كانت تتنصل من رغبتها بهذا الثلث، لكنها كانت تتكل على تحالفاتها من أجل إشهار هذا السلاح.

بين خصوم فرنجية من يعتبر أنّ منطق التعطيل هو الآفة، بالثلث المعطل أو من دونه. فحكومة الرئيس نجيب ميقاتي الحالية تعطلت عن الاجتماع أكثر من 40 يوماً، مطلع العام 2021 لمجرد أن الوزراء الشيعة الخمسة فيها، أي أقل من الثلث زائداً واحداً، امتنعوا عن حضور اجتماعاتها بعد اشتباكات الطيونة، ومن أجل إقالة المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت. وحتى خصوم فرنجية يوافقونه على أنّ مشكلة التعطيل ليست عنده ويرون أنّ الضمانات في هذا المجال يجب أن تؤخذ من «الثنائي الشيعي» وليس من رئيس الجمهورية، الذي لا تخوله صلاحياته الدستورية وقدراته السياسية أن يضمن الإقلاع عن آفة التعطيل.

ينطبق الأمر نفسه على المداورة في الوزارات، أي أنّه إذا أصر «الثنائي الشيعي» على حقيبة المال، سيدفع هذا «التيار الوطني الحر» (إذا شارك في الحكومة)، إلى الإصرار على حقيبة الطاقة، وهكذا تعود الأمور إلى الدوامة التعطيلية نفسها في تأليف الحكومات، ما يستولد حالة إضعاف رئاسة الحكومة ويحبط معالجة غياب التوازن بين مواقع رئاسات الجمهورية والبرلمان والحكومة... وبإمكان رئيس الجمهورية أن يتنصل من هذا التأخير في تكوين السلطة... على رغم تسجيل بعض أقطاب السياسة من المسلمين إيجابية تأكيد فرنجية التزامه اتفاق الطائف.

مع أنّ لدى مريدي فرنجية أجوبة على هذه الملاحظات، منها أنه للأسباب المذكورة تطرح فرنسا تسوية تشمل رئاسة الحكومة والحكومة، وتضمن عدم استخدام سلاح التعطيل، فإنّ قطباً سياسياً اعتبر أنّ إظهار فرنجية النيات الطيبة، لا يلغي أن «الطريق إلى جهنم معبدة بالنيات الطيبة وبالتالي من الخطأ توقع نتائج مختلفة من ممارسة الأسلوب نفسه بعدما أثبت فشله (في انتظام عمل المؤسسات)، في وقت يحتاج البلد إلى أدوات جديدة لمقاربة أزمته العميقة».

تطمينات فرنجية للجانب الفرنسي وللجانب الروسي، ثم للرأي العام في مقابلته التلفزيونية، ظلت حمّالة أوجه، خصوصاً أنها جاءت بعد التشدد الذي عبّر عنه «حزب الله» بحشر خصومه في خيار بين رئيس «المردة» والفراغ، وبتهديدهم بأنّ ما يُعرض عليهم الآن لن يكون متاحاً لهم أن يقبلوه لاحقاً. وهو أمر لا يخدم الانطباعات التي أشاعها مريدوه، لا سيما أنه جاء بعدما افتتح وزير الخارجية الإيراني زيارته إلى بيروت بالتأكيد على المعادلة الثلاثية، الشعب والجيش والمقاومة، (مضيفاً إليها الحكومة هذه المرة)، في وقت يرفض الفرقاء الذين يسعى فرنجية إلى إقناعهم بتوجهاته، تكريس معادلة كهذه، مخافة تكرار التجارب السابقة.

وهذا ما طرح السؤال عن كيفية استفادة لبنان من أجواء الاسترخاء في المنطقة، جراء التسوية السعودية-الإيرانية، والانفتاح السعودي-السوري، إذا كان حلفاء إيران فيه يتصرفون على أساس أنهم منتصرون وبالتالي على الآخرين التسليم بذلك؟

عن "نداء الوطن" اللبنانية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط