مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الـضـفـة تـوقـظـنا عـلـى بـطـولـة

الـضـفـة تـوقـظـنا عـلـى بـطـولـة

تاريخ النشر: 2019-03-18 | 18:04

عودتنا الضفة الغربية ان نصحو على ملحمة بطولية لأحد رجالاتها المجاهدين الأطهار, فمن ينسى العمليات الاستشهادية التي كانت تخرج من الضفة, ومن ينسى معركة مخيم جنين البطولية, ومن ينسى عمليات الخليل النوعية وغيرها المئات من العمليات التي أربكت الاحتلال وأوقعت في صفوفه خسائر فادحة, بالأمس استطاع احد المجاهدين الأطهار اختراق نظرية الأمن الصهيونية, حيث اقتحم بسكينه ثكنة عسكرية وطعن بها احد الجنود واختطف منه سلاحه وقتل جنديا آخر ولاحق مستوطنين صهاينة وأطلق عليهم الرصاص, وأصاب ستة منهم, ولم يستطع الاحتلال إلى هذا الوقت الوصول إلى المجاهد البطل, رغم انه حاصر بلدة برقين الواقعة قرب مغتصبة ارئيل التي نفذت فيها العملية, واستدعى قوات الاحتياط, واستخدم الطائرات والمدرعات والكلاب البوليسية المدربة للبحث عن منفذ العملية البطولية لكنه إلى وقت كتابة هذه الكلمات لم يعثر له على اثر.

الضفة توقظنا إذا انحرفت البوصلة عن مسارها, وتعيدنا دائما إلى صوابية الطريق, تدلنا على خارطة فلسطين التاريخية من نهرها إلى بحرها, وتنذرنا ان الأقصى في خطر, والقدس في خطر, والخان الأحمر في خطر, والاستيطان كالوباء يتمدد وينتشر, وغزة عرضة للعدوان الصهيوني الدموي, وال48 أهلها يعيشون تحت القوانين العنصرية وسياسة التهجير, وفلسطين تتعرض لمؤامرات داخلية وخارجية بغرض تغييبها والالتفاف على حقوقنا التاريخية بأرضنا ومقدساتنا, الضفة التي تعاني التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال الصهيوني, وتعاني من انتشار الحواجز العسكرية بكثافة, وتعاني عزل المدن والقرى عن بعضها البعض وتحويلها إلى كانتونات منفصلة, وتعاني من انتشار السلاح بيد المستوطنين, ومن سياسة القتل لمجرد الشبهة, وتعاني من الملاحقات والاعتقالات والسجن على خلفية الانتماء السياسي, والمنع من التظاهر السلمي في وجه الاحتلال.

حالة إرباك أصابت هذا الكيان المجرم, خاصة مع قرب الانتخابات الصهيونية, هذا الإرباك خلق سيل من التصريحات على لسان المرشحين لانتخابات الكنيست الصهيوني, هناك من طالب بضرب غزة والقضاء على المقاومة بها, وهناك من طالب بطرد السلطة من الضفة لأنها ترعى «الإرهاب», وهناك من طالب بحسم معركة باب الرحمة فورا وإغلاق المصلى بوجه الفلسطينيين, وتنفيذ قرار المحكمة الخاص بالخان الأحمر, وتكثيف الاستيطان وطرد الفلسطينيين من القدس والأراضي المحتلة عام 48م , وكل هذا لا يخيف شعبنا, ولا يربك مقاومتنا, ولا يفت في عضدنا, فنحن ندرك ان هذا الاحتلال ومنذ اللحظة الأولى يعمل على إبادتنا, لكنه لم يستطع, ولن يستطيع لأن الفلسطيني يؤمن بعدالة قضيته, ولديه من الإرادة والعزيمة ما يستطيع ان يواجه به الاحتلال, حتى لو كان ما يملكه حجراً أو سكيناً, فكل شيء يقربنا من النصر سنستخدمه بعيدا عن أية حسابات.

عملية ارئيل التي قتل فيها جنديان صهيونيان وأصيب ستة آخرين بجراح بينهم اثنان جراحهما خطيرة حسب اعترافات الجيش الصهيوني لها انعكاسات خطيرة وصعبة على «إسرائيل» كما صرح بذلك ما يسمى برئيس المجلس الإقليمي يوسي داجان الذي قال إن «العملية حدث خطير للغاية, له عواقب وخيمة, فمستوى الإحباط يزداد يوما بعد يوم, وهذا يستدعي ضرورة شن عملية عسكرية ضد السلطة الفلسطينية التي تمول الإرهاب» بينما قال وزير الحرب الصهيوني الأسبق افيغدور ليبرمان «ان العملية نتيجة مباشرة لسياسة بنيامين نتنياهو الاستسلامية لغزة», أما رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو فقال «سنزيد ضرباتنا لحماية المستوطنين, واثق في قدرة الجيش في الوصول لمنفذ العملية», انه خطاب مهزوز واستعراضي يدل على المأزق الذي يعاني منه نتنياهو وحكومته ومعارضوه, ويصب في صالح الخطاب الانتخابي وليس السياسي.

عملية ارئيل البطولية جاء لتوقف تلك المحاولات الخبيثة للالتفاف على حقنا في مقاومة الاحتلال بكل أشكال المقاومة, وجاءت لتدل على إيمان شعبنا بأن اقصر الطرق للوصول إلى الحقوق الفلسطينية يأتي عبر المقاومة المسلحة, وأن الضفة ستستعيد دورها البطولي رغم كل الإجراءات القمعية, ذاك الدور الذي لطالما انتهجته في مراحل سابقة, وستعاود تتصدر المشهد المقاوم بعمليات نوعية ومميزة ضد الاحتلال الصهيوني وقطعان مستوطنية, كي يدرك الاحتلال ان لا مستقبل له على أرضنا, وان تصعيده في القدس والأقصى سيواجهه شعبنا ببسالة, حتى يرتدع الاحتلال ويتراجع عن مخططاته العدوانية, لن ننشغل بصراعات داخلية مفتعلة, ولن ننشغل بزيف السلام المزعوم, ولن ننشغل بهدنة يخترقها الاحتلال ليل نهار, سيبقى حقنا في مقاومتنا قائما لن يستطيع احد الالتفاف عليه, ولن يسدل الستار إلا بزوال الاحتلال عن أرضنا فهذا وعد الله لعباده المؤمنين.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط