مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الـضـفـة تـرعـبـهـم

الـضـفـة تـرعـبـهـم

تاريخ النشر: 2018-12-11 | 18:50

تسعة من الصهاينة أصيبوا خلال عملية إطلاق نار بطولية نفذها مقاومون فلسطينيون قرب مستوطنة عوفرا شمال شرق رام الله, وهذه العملية لها دلالات كبيرة, فقد أربكت كل حسابات الاحتلال, وجعلته يبحث عن وسيلة ناجعة لوقف الهجمات الفدائية التي يتعرض لها الجنود الصهاينة والمستوطنون في الضفة الغربية, وفي نفس الوقت يريد ان يحافظ على استقرار الوضع في الضفة وعدم توتير الأجواء, وحسب موقع واللا العبري فإن تعليمات صدرت للجيش بألا تصل الضفة الغربية إلى مرحلة الغليان، مما يؤثر على استعداداته لأي تطورات على الجبهة الجنوبية والشمالية. وبناءً على ذلك فقد طلب رئيس هيئة الأركان ايزنكوت من جنوده عدم الاحتكاك مع الفلسطينيين في الضفة الغربية, ونقل الموقع العبري عن الجيش بأن المرحلة المقبلة في الضفة لا تبشر بخير، وإن مؤشر العمليات ضد الإسرائيليين في ازدياد ملحوظ.
الضفة ترعبهم والمقاومون يخرجون اليهم في كل وقت وحين, والعمليات أصبحت توقع خسائر مباشرة وكبيرة في صفوف الصهاينة, ويبدو ان عملية الأمس تدل حسب تقديرات صهيونية أنها عملية منظمة ودقيقة وتدل على ان من قاموا بها مدربون وقد خططوا للعملية بدقة وانسحبوا من المكان, ولا زال الاحتلال يربط أي عملية عسكرية في الضفة المحتلة بفشله في اعتقال البطل المطارد اشرف نعالوة الذي يبحث عنه الاحتلال منذ نحو شهرين دون ان يعثر له على اثر, وقد فشل بالتنسيق الأمني ووسائل المراقبة التكنولوجية, واستخدام العملاء والمستعربين والوحدات الخاصة في الوصول إلى البطل اشرف, الذي أصبح يمثل رمزا وقدوة لشباب الضفة الغربية الذين يسعون إلى الحذو حذوه, وهذا ما جعل الاحتلال في حالة استنفار قصوى ويخشى من زيادة العمليات العسكرية التي تطورت وتكثفت بشكل اكبر في أعقاب عملية البطل اشرف نعالوه البطولية.
هناك اختلاف واضح بين القيادات الصهيونية في كيفية التعامل مع الضفة الغربية, هل يتم استخدام أسلوب القبضة الحديدية وتوجيه ضربات مؤلمة لها, أم تبقى حالة الضفة على ما هي عليه الآن, ويترك المجال لأجهزة امن السلطة الفلسطينية لتقوم بحفظ الأمن في الضفة, ويبقى المجال متاحا للجيش الصهيوني بزيادة الحواجز العسكرية, ومصادرة الأراضي للبناء والاستيطان, وتضييق الخناق على الفلسطينيين لتهجيرهم من أرضهم, إلى هذا الوقت تعتبر سلطات الاحتلال ان الأولوية في التصعيد ستكون باتجاه غزة والشمال, ومن مصلحتها الآن استقرار الوضع الأمني في الضفة الغربية, لكن هذا لن يدوم طويلا إذا ما تواصلت العمليات العسكرية ضد الجيش والمستوطنين, وقد تتعرض الضفة الغربية لعملية عسكرية واسعة لملاحقة الخلايا العسكرية التي بدأت تتنامى هناك والعمل على القضاء عليها حسب التقديرات الصهيونية.
الاحتلال سيشرع خلال المرحلة المقبلة باتخاذ عدة خطوات للحد من عمليات استهداف الجنود والمستوطنين في الضفة, ومن هذه الخطوات إجراءات سريعة وفورية منها.
أولا: زيادة الحواجز العسكرية في الضفة الغربية وزيادة إجراءات التفتيش والتدقيق ونشر كاميرات مراقبة بشكل مكثف على هذه الحواجز وعلى بعد أمتار منها لمراقبة تحركات الفلسطينيين.
ثانيا: تعزيز التنسيق الأمني مع أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وسرعة تبادل المعلومات وملاحقة المنتمين إلى فصائل المقاومة الفلسطينية واستقاء المعلومات منهم ومن ثم الزج بهم في السجون.
ثالثا: تكثيف مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي واختراق الحواسيب وتتبع الاشخاص الذين ينتمون لفصائل فلسطينية ومراقبة صفحاتهم الشخصية.
رابعا: العمل على تكثيف الإجراءات العقابية بحق أهالي منفذي العمليات الفدائية, من خلال هدم البيوت واعتقال الأب والأم, والإخوة والأخوات, والتهديد بإبعادهم عن منازلهم ومدنهم وقراهم .
الاحتلال يبحث عن حلول لأزماته الأمنية التي تتفاقم يوما بعد يوم, لكنه لن يستطيع ان يوفر الأمن والأمان للإسرائيليين, فالشعب يعرف كيف يواجه سياسة الاحتلال, وكيف يتصدى لمؤامراته, وليعلم الاحتلال ان الدعم الأمريكي, والتطبيع العربي, والتنسيق الأمني, لن نضمن له الاستقرار والسلام , وان غدا لناظره قريب.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط