مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الضفة تباد على خطى غزة دمار يتجدد تحت ذرائع مكررة !!!

الضفة تباد على خطى غزة دمار يتجدد تحت ذرائع مكررة !!!

تاريخ النشر: 2024-09-05 | 20:00

مع اقتراب نهاية الحرب على غزة، تلتف الأنظار بحذر شديد نحو الضفة الغربية، وكأن السيناريو الأسود الذي عاشه القطاع على مدى ١١ شهراً يعيد نفسه، ولكن هذه المرة في بقعة جغرافية أخرى. ومع اقتراب العدوان الأخير على غزة من نهايته، تتصاعد وتيرة الأحداث لتشير إلى أن الضفة الغربية قد تكون الهدف القادم لآلة التدمير الإسرائيلية.

فتح جهاز التلفاز لساعة واحدة على إحدى الفضائيات العربية كفيل بأن يجعلك تعتقد أن المقاومة المسلحة في الضفة الغربية أصبحت قادرة على تغيير موازين القوى وإعادة رسم الخارطة السياسية. كتائب صغيرة، غالبًا لا يتجاوز أفرادها الثلاثين، وسلاحهم محدود، تُضخّم وتُصور وكأنها القوة التي ستُحرر الضفة، وتُنهي الاحتلال الإسرائيلي في أيام معدودة. وكأن تلك الفضائيات لم تتعلم من درس غزة المرير الذى من تحليلات محلليها ابيدا على بكره ابيها فهناك كانت المقاومة رمزًا للصمود، لكنها أصبحت في نهاية المطاف مبررًا لتدمير كامل البنية التحتية للقطاع وقتل وتهجير أهله.

إسرائيل وعلى الرغم من قدرتها العسكرية الضخمة واحتلالها المستمر، تحتاج دائمًا إلى ذرائع لتبرير عملياتها الوحشية أمام المجتمع الدولي. إنها لا تتحرك فقط بدافع القوة، بل تسعى دائمًا إلى توفير مبررات أخلاقية – حتى وإن كانت واهية – لقتل المدنيين وتدمير المدن. ولعلها الآن ترى في الضفة الغربية ذريعة جديدة، تنتظر اللحظة المناسبة لتفجيرها بشكل أكبر مما ٧ى ٧ليه اليوم والملاحظ أن إسرائيل بدأت فى تغير سياسيه تعاملها مع الضفه الغربيه بل أصبحت هناك حرب مفتوحه وثم استخدام فيها الطائرات الحربية والقصف اليومى سواء البيوت اوالمقاومين وكان اخرهم محمد الزبيدي ابن الأسير زكريا الزبيدي.

ما تقدمه بعض الفضائيات العربية هو بمثابة هدية للإسرائيليين. تضخيم حجم المقاومة في الضفة، وتقديم الكتائب الصغيرة على أنها جيش جرار، هو بالضبط ما تبحث عنه إسرائيل لتبرير دمار جديد. إنها لا تحتاج إلى الكثير لتبدأ عملية تدمير ممنهجة، على غرار ما حدث في غزة. ولكن على هذه الفضائيات أن تدرك أن الشعب الفلسطيني يدفع الثمن في النهاية، وليس تلك الكتائب المحدودة.

وفي الوقت الذي يعتقد فيه البعض أن إسرائيل ماضية في عدوانها بغض النظر عن أي ذرائع، يجب أن نتذكر أن الاحتلال دائمًا ما يسعى إلى توفير "مبررات" أمام العالم. في عام 2008، بدأت إسرائيل حربًا شرسة على غزة، بعد تصوير صواريخ محلية الصنع وكأنها تهديد وجودي لامن إسرائيل وفي الضفة، يبدو أن الكتائب المسلحة تُلعب الآن نفس الدور.

هناك من يحاولون إقحام السلطة الفلسطينية في مواجهة مفتوحة مع الاحتلال، وإظهارها كطرف ضعيف أو حتى متواطئ. هذه ليست إلا تكرارًا لنفس السيناريو الذي لعبته بعض الأطراف في غزة، حيث تهميش السلطة والتشكيك في شرعيتها واتهام السلطة بتخليها عن غزه كان عاملًا رئيسيًا في إضعاف الموقف الفلسطيني.

اليوم ونحن على أعتاب مرحلة جديدة من الصراع مع الاحتلال تبدو الضفة الغربية وكأنها تسير على خطى غزة. المقاومة المسلحة، وإن كانت تلعب دورًا في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، أصبحت في ظل هذا التضخيم الإعلامي، أداةً لمنح إسرائيل مبررات جديدة لشن عدوان أوسع. وليس بعيدًا أن نجد نفس القوى التي دمرت غزة تعيد إنتاج دمار جديد في الضفة.

ما الذي تريده إسرائيل؟ ليس مجرد السيطرة العسكرية؛ بل إضعاف كل مكون من مكونات المجتمع الفلسطيني وتفريغ الارض من ساكنيهاوإشغال الأطراف الداخلية بعضها ببعض. وبذلك تستمر في سياسة التدمير الممنهج، مدعومة بذرائع جاهزة، تُقدَّم على طبق من ذهب من قبل بعض وسائل الإعلام التي تسهم، عن قصد أو دون قصد، في هذا المشهد المأساوي.

إن هذه المرحلة تتطلب من الشعب الفلسطيني وقياداته أن يقفوا وقفة جادة أمام هذه المخططات. فالخطر الذي يلوح في الأفق ليس فقط دمارًا ماديًا، بل أيضًا تدمير للنسيج الوطني الفلسطيني.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط