مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الضفة الفلسطينية على صفيح ساخن

الضفة الفلسطينية على صفيح ساخن

تاريخ النشر: 2022-10-04 | 13:45

في ظل التصعيد الصهيوني الخطير والغير مسبوق بكل الإتجاهات وبوتيرة عالية جداً جداً ..حيث تشهد الأراضي الفلسطينية عدواناً صهيونياً شرساً ضد البشر والشجر والحجر .. طائرات تلقي قنابلها في غزة فتقتل الطفل والشيخ والأبرياء وتهدم البيوت فوق رؤوسهم .. وحواجز عسكرية تمارس الإغتيال بدم بارد كل يوم لشبابنا وبناتنا على مداخل كل قرية ومدينة ومخيم .. ومستوطنين على هيئة وحوش يعربدون ويستبيحون المسجد الأقصى المبارك كل يوم ويقطعون أشجار الزيتون ويقتحمون المنازل الفلسطينية ليلاً ليعيثوا فيها خراباً ويروعون الاّمنين من أصحابها بواسطة الضرب المبرح وإستخدام غاز الفلفل بحقهم, ولا يتورعون عن حرق الأطفال وهم نيام أيضاً .. وسجان يحبس اّلاف الأسرى في ظل قمع وتعذيب شديد وقتل بطيء عبر سياسة الإهمال الطبي... والأخطر من كل ذلك جرافات البلدوزر الصهيونية العنصرية التي تبتلع أراضي الضفة الغربية وتلتهم المراعي والمزارع والجبال والسهول حتى وصل الإستيطان والتهويد عتبات بيوتنا .. كما وتواصل عدوانها القذر على تراثنا وحضارتنا وكافة مقدساتنا الإسلامية والمسيحية وكل ما يرمز لهوية شعبنا وإرثه القومي الحضاري في أكبر عملية طمس للحقائق التاريخية التي تؤكد على عروبة فلسطين وترابها من البحر الى النهر .. وأخيراً توج الإحتلال سياساته العنصرية والإجرامية من خلال الإقتحامات الليلية المتكررة والتي باتت شبه يومية لمدن الضفة الغربية المصنفة مناطق (A) وفق بنود إتفاق أوسلو, وتخضع لسيادة السلطة الوطنية الفلسطينية غير اّبهة بالعقود والوعود المبرمبة معها, وتمارس هوايتها المعهودة بالقتل عبر إستخدام صواريخ الأنيرجا المحرم إستخدامها ضد السكان المدنيين وفي الأحياء السكنية, والتي راح ضحيتها عشرات الشباب حتى الاّن ممن مزقت أجسادهم أشلاء متناثرة تشي بمدى الحقد الصهيوني الدفين وسوء غرائزهم الحيوانية البشعة في التعامل مع الإنسان الراسخ والمتجذر في أرض الاّباء والأجداد , والذي لا ولن تثنيه كل سياسات الإحتلال القمعية والعنصرية والفاشية عن مواصلة صموده في وطنه مهما كلفه الأمر من ثمن.
وإزاء ما تقدم وأمام هول ما يرتكب من مجازر وجرائم بحق المقدسات والأرض والإنسان الفلسطيني وتحديداً في الضفة الغربية , ومع غياب الأفق السياسي في ظل تنكر الإحتلال لشروط ومحددات السلام, وضربه عرض الحائط كل الإتفاقات المبرمة مع القيادة السياسية الفلسطينية برعاية أمريكية , جعلت الفلسطيني يعيد حساباته ويحدد أولوياته وفق معطيات الواقع المعاش في ظل الهجمة الصهيونية الشاملة والشرسة الهادفة شطب القضية الفلسطينية وتصفية الهوية وكل ما هو فلسطيني بشكل لم يترك له خيار سوى الولوج في إنتفاضة شعبية ثالثة شاملة وواسعة تجمع بين الإنتفاضتين في وسائلها القتالية... إنتفاضة الحجارة الأولى والإنتفاضة المسلحة الثانية , حيث يرجح وفق المؤشرات على أرض الواقع أن يقوم الشعب كل الشعب بإستخدام كل إمكاناته المتاحة من السلاح الناري والحجارة والمقلاع والفؤوس والعصي في معركته المصيرية القادمة مع الإحتلال الصهيوني العنصري الفاشي, إضافة للمظاهرات السلمية واسعة النطاق وما يبتكره شعبنا من وسائل وفعاليات نضالية تبهر العالم وتشكل نموذجاً يحتذى لشعوب العالم قاطبة.
حقاً لقد بات شعبنا العربي الفلسطيني بكل أطيافه السياسية والفكرية وتحديداً الفريق السياسي الذي خاض غمار التسوية السلمية المزعومة على قناعة تامة وباته بإستحالة تحقيق السلام عبر ما يسمى المفاوضات المارثونية التي مر على دورانها ثلاثون عاماً دون جدوى , بل على العكس قضمت من خلالها معظم أراضي الضفة الغربية لصالح عمليات الإستيطان والتهويد, ولم يعد أمام الفلسطيني خيار في إستعادة حقوقه المغتصبة وإنتزاعها من بين أنياب مصاصي دماء البشرية سوى الإنتفاضة الشاملة وتصعيد المقاومة بمختلف ألوانها وأشكالها والعمل سوياً على وضع البرامج النضالية والوطنية التي تلائم المرحلة وتكفل إيذاء المحتل والضغط على راعيه وداعمه في واشنطن من خلال تعزيز الوحدة الوطنية وتشكيل جبهة عربية مشاركة وأخرى إنسانية مساندة تجمع كل القوى العالمية المناضلة والمناهضة للصهيونية والإمبريالية العالمية والقوى الرجعية في عالمنا العربي والإسلامي, والعمل الجاد والحثيث على إستنهاض كل الطاقات الوطنية والقومية والإسلامية في مواجهة الظلم والإستبداد والدكتاتورية والإستعمار والإحتلال والإستيطان على طريق تحرير فلسطين كل فلسطين القضية المركزية للأمة العربية وتحرير كل الأراضي العربية المحتلة الأحواز والجولان والإسكندرون والطنب الكبرى والصغرى وأبي موسى وسبته ومليلة وإقليم أوغادين العربي الصومالي .
 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط