مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الضفة الغربية الأكثر خطراً على إسرائيل

الضفة الغربية الأكثر خطراً على إسرائيل

تاريخ النشر: 2018-12-14 | 12:38

عندما نتحدث عن الضفة الغربية لا بد أن نضع طبيعتها الجغرافية والديمغرافية والحضارية والدينية والسياسية والأمنية بالحسبان , لأن هذه المكونات تجعل منها الأكثر إهتماما بالنسبة لإسرائيل , ولذلك يصعب على إسرائيل أن تصنع حلولا سريعة مثلما فعلت مع غزة , وكلما تعقدت الحلول كلما زادت المخاطر على الضفة الغربية وعلى وجود السلطة فيها , إن غزة مفصولة كليا عن الضفة الغربية بفعل إسرائيل والإنقسام , ومساحتها جغرافيا أقل من عشرة بالمئة من مساحة الضفة الغربية , وهي تعيش تحت ظروف سياسية وإقتصادية تجعل منها منقطة ضعيفة إستراتيجيا , وكونها رأس الحربة في الإشتباك مع إسرائيل لكثرة وجود فصائل المقاومة والأجنحة العسكرية بكل أشكالها وألوانها , وأيضا المنظومة الصاروخية التي باتت تمتلكها جميع الفصائل في غزة , ولكن الإنقسام جعل من غزة تتصرف كدولة مستقلة , وبناء على ذلك أصبحت تبحث عن علاقات دولية وإقتصادية بعيدا عن منظمة التحرير والسلطة , وبالطبع هذه العلاقات تتطلب أن تكون غزة بعيدة عن الإحتكاك مع إسرائيل , وقريبة من تفاهم أمني بوسيط دولي وصولا الى سلام وتسوية, وأكبر دليل وبرهان دخول الأموال القطرية لحماس عبر وزارة الجيش ومؤسسات الأمن في إسرائيل , وذلك في سياق الهدنة طويلة الأمد , وبعد حرب 2014م قررت حركة حماس أن تغير من إستراتيجيتها نتيجة الإنقسام , وقررت تسويق نفسها دوليا عبر بوابة مصر , ولذلك قدمت لمصر إنشقاقها عن الإخوان كأول خطوة في مشروعها , بالإضافة الى إستعدادها لقبول دولة على حدود 67 , وغيرها من التغيرات الجوهرية في مواقف حماس والتي كانت صلبة وأصبحت اقل بكثير من أوسلوا , وهذا موثق ضمن وثيقتها الجديدة عام 2017م وقيادتها الجديدة .

حديثنا عن ظروف غزة يسهل علينا الحديث عن الضفة الغربية , فغزة تمتلك القوة العسكرية والتي تتمثل بعشرات الفصائل المسلحة وغرفة عملياتها المشتركة , ولكنها لا تشكل خطرا سياسيا على إسرائيل كما تشكل الضفة الغربية , ويرجع ذلك لما ذكرت في السياق , ومع ذلك يجب أن نذكر أهم مواطن الخطورة التي تشكلها الضفة الغربية على مستقبل إسرائيل .

أولأ : إن الضفة الغربية حاليا وعلى أرض الواقع تعتبر الحاضنة الفعلية لمنظمة التحرير ومؤسساتها والتي تمثل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج , وهي مرجعية الهوية الفلسطينية وقضية الوجود , وإنبثق عنها السلطة الوطنية الفلسطينية والتي أصبحت الآن دولة فلسطين بشهادة المجتمع الدولي , وهذا بالطبع ما لا تريده إسرائيل .

ثانيا : الطبيعة الدينية والحضارية للضفة الغربية كونها تجمع بين ثلاث ديانات , وكونها تجمع المسلمين على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين "المسجد الأقصى" وقبة الصخرة ومدينة القدس , والكنائس والمعالم الاثرية والتاريخية والدينية , وهذا ما يجعل وجود الفلسطينيين بحد ذاته يهدد وجود اليهود ومشروع التهويد .

ثالثا : إستمرار وجود السلطة والقيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بدعم دولي وعربي , وهذا يعني وجود الدولة الفلسطينية على أرض الواقع وترسيخ قواعدها في المجتمع الدولي , وهذا بالطبع لا ينسجم مع حلم إسرائيل بالدولة الكبرى وطمس الهوية الفلسطينية .

رابعا : والأهم أمنيا بالنسبة لإسرائيل , أن الضفة الغربية ثلاث مناطق "أ , ب , ج" حسب إتفاقية أوسلوا , وهذا بشكل مؤقت وحتى الوصول لنهاية الإتفاق وهو دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية , والآن أصبحت هذه المناطق متداخله بعضها البعض بفعل بناء المستوطنات وإعادة إحتلال بعض مناطق الضفة الغربية الخاضعة للسلطة , وهذا أدى الى الإحتكاك المباشر بين الطرفين وسهولة تنفيذ العمليات سواء بالطعن أو بالدهس أو بإطلاق النار , وهذا أصبح يحدث بشكل شبه يومي في الأيام القليلة الماضية , ومنذ بداية الإنتفاضة الثانية ومرورا بعمليات كثيرة , وحتى آخر العمليات البطولية والذين نفذوها , الشهداء الأبطال صالح البرغوثي وأشرف نعالوة ومن قبلهم أحمد جرار .

أعتقد أن هذه الأيام الأكثر خطرا على القضية الفلسطينية , لأن إنتقال المعركة من غزة الى الضفة ستؤثر على وجود السلطة ونواة الدولة , وهذا بالطبع ما تريده إسرائيل وهو القضاء على السلطة ومشروع الدولة , والإنفراد بغزة ككيان مستقل لا يطمح إلا بتحسين إقتصاده .

ما المطلوب من السلطة لحماية مشروع الدولة ؟

المطلوب من السلطة كونها رأس الدولة , أن تحضن كل القوى والفصائل الفلسطينية بلا إستثناء , وأن تدق أجراس الخطر مستعينة بجميع الفصائل عبر وحدة وطنية وقوة مشتركة , وأن تفتح باب المصالحة من جديد وبأي ثمن وحتى يدخل الجميع تحت مظلة منظمة التحرير للتصدي المشترك لمشروع إسرائيل , وأيضا تعمل تحت غطاء المجتمع الدولي من خلال فضح إنتهاكات إسرائيل , وتسويق القضية الفلسطينية تحت الحماية الدولية وبإجماع فصائلي تحت سقف منظمة التحرير 

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط