مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الضفة.. أراض فلسطينية محتلة ...لا متنازع عليها

الضفة.. أراض فلسطينية محتلة ...لا متنازع عليها

تاريخ النشر: 2022-11-30 | 12:55

مم يخشى رئيس وزراء الصهيوني يائير لابيد بأن وجه رسالة لزعماء العالم يحثهم فيها على إعاقة مسعى فلسطيني في الأمم المتحدة للحصول على رأي استشاري من محكمة العدل الدولية حول الاحتلال الإسرائيلي. عن “احتلال إسرائيل طويل الأمد واستيطانها وضمها للأراضي

الفلسطينية” الذي ينتهك حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
لكن لابيد استخدم حيلة سياسة بتوصيف الأراضي الفلسطينية المحتلة بأنها أراض متنازع عليها، وليست محتلة، وأن وضع الأراضي المتنازع عليها يجب أن يخضع لمفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

ليكون السؤال متنازع عليها مع من ؟ وبين من، ومن؟ وإذا ما تركنا جانبا القرارات الدولية التي توصف الوجود الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة على أنه احتلال، ورأي محكمة العدل الذي حاء فيه "تمثل المستوطنات التي أقامتها (إسرائيل) على الأراضي الفلسطينية المحتلة، انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي". ورأي محكمة العدل الدولية الذي يقول إن "الأراضي الفلسطينية المحتلة" وليست المتنازع عليها. والتكييف القانون لوضعها الذي لا يتغير مع الزمن، ولذلك فستبقى أراض محتلة حتى يجري تحريرها وكنس الاحتلال منها ومن كل فلسطين.

وذهبنا نحو الثابت الذي يتمثل في أن وجود هؤلاء المستجلبين اليهود إلى فلسطين من 100 إثنية من شتى بقاع الأرض فيما يسمى "إسرائيل" سيبقى وجودا مؤقتا، كون هذا المشروع الذي تبنته الدول الإمبريالية والمسيحية الصهيونية عبر الحركة الصهيونية، فيما يسمى "إسرائيل"، كان وما يزال مشروعا أقيم على جملة خرافات تنفي من حيث المبدأ استمرار وجوده، وتنسف ادعاءات الحركة الصهيونية والمسيحية الصهيونية بأن هناك ما يسمى بالشعب ليهودي وأن فلسطين كانت وطنا له ، وهذا النسف جاء من قبل مؤرخين وعلماء آثار يهود ومن "صلب" الكيان..

من ذلك أن عالم الآثار اليهودي زئيف هرتسوغ يؤكد أنه "بعد الجهود الجبارة في مضمار التنقيب عن “إسرائيل القديمة” في فلسطين، توصل علماء الآثار إلى نتيجة مخيفة، وهي أنه لم يكن هناك أي شيء على الإطلاق يدل علي وجود اليهود في فلسطين، وحكايات الآباء التوراتية هي مجرد أساطير".

فنحن كما يقول هرتسوغ" لم نهبط من مصر، لم نحتل فلسطين، ولا ذكر لإمبراطورية داود وسليمان. إن المكتشفات الأثرية أظهرت بطلان ما تضمنته النصوص التوراتية حول وجود مملكة متحدة يهودية بين داوود وسليمان في فلسطين" بل إن هرتسوغ جزم بصورة قاطعة بأن القدس لم تكن إطلاقا عاصمة مملكة كبيرة كما تذكر المزاعم التوراتية".

الحقائق التي كشفها هرتسوغ عن خرافات التوراة أكدها باحثان يهوديان هما بروفسور يسرائيل فنكلشتاين من قسم علم الآثار بجامعة تل أبيب، ونيل سيلبرمان عالم آثار أمريكي يهودي في كتاب بعنوان بدايات إسرائيل (ראשיתישראל)، قصص التوراة الأساسية مثل الخروج من سيناء وعجائب موسى ورحلة احتلال يشوع بن نون لأرض الميعاد إذ تبين مثلا أنها آثار هكسوسية وليست يهودية، بل ذهبوا إلى القول إنه على الأغلب الملك سليمان وداوود هما أسطورتان، مؤكدين أنه لا علاقة بين التوراة وأرض إسرائيل.

وذكر عالم الآثار ميشيل هوبينك بعد مرور قرن، لم تتوصل الحفائر إلى العثور على ما يؤكّد هذا التاريخ، بل على العكس من ذلك، تشير الدلائل إلى اتجاهٍ مُعاكسٍ.

فما توافِق غالبية علماء الآثار على أنّ معظم قصص التوراة لم تحدث بالفعل، ويجب اعتبارها مجرد أساطير، وحتى عالم إسرائيليّ مثل زئيف هرتسوغ، توصّل إلى قناعة بأنّ البحث عن أشياءٍ لا وجود لها ليس مُجديًا، كما قال.

وبدوره فكك المؤرخ اليهودي شلومو ساند مقولة أن هناك شعبا يهوديا، عاد إلى وطنه، بأن عمل ساند على تفكيك الأسطورة الصهيونية عن شجرة أنساب اليهود المتسلسل لـ"الشعب اليهودي"، واتهمه نقاده الصهاينة بأنه حاول فصم علاقة اليهود بـ"أرض الأجداد" وجرّدهم من حقهم التاريخي، فرد عليهم بالقول إنه "لم يكن يتصور أن يكون هناك في مطلع القرن 21، من يُبرِّر إقامة دولة إسرائيل بالادعاء أنّها ’أرض الأجداد’".

وشرح ساند موضوع كتابه بالقول: حاولت أن أشرح في كتابي "اختراع الشعب اليهودي" كيف فبركت الحركة الصهيونية تاريخًا مزيفًا لليهود مبنيًا على فكرة الشعب اليهودي. وبيّنتُ أن هذه فكرة خاطئة ومجرّد خرافة، تمّ استعمالها من أجل تبرير الاحتلال الإسرائيلي، فالشعب بالمعنى الأنثروبولوجي والسوسيولوجي- الاجتماعي، هو مصطلحٌ يُطلق على مجموعة بشرية تجمعها ثقافة مشتركة مثل؛ اللغة والأدب والموسيقى وما إلى ذلك من الشروط الثقافية الأخرى. وهذا ما لا ينطبق على الشعب اليهودي الذي اخترعته الحركة الصهيونية" .

إن نسف فكرة أن هناك شعبا يهوديا من إثنية واحدةـ كونه خرافة، وأن اليهود كان لهم ممالك في فلسطين هي أيضا خرافة دحضها العلم والوقائع ومن يهود، غير أن الدحض الأهم كما نعتقد، هو في وجود الشعب الفلسطيني المستمر في أرضه من الأزل كحقيقة ثابتة وحيدة، ومن ثم فإن مقولة "أرض متنازع عليها"، هي هرطقة سياسية وقانونية، إذ كيف لمحتل أن ينازع أصحاب الحق الأزلي في أرضهم فيما يملكون.
ذلك أن الضفة الغربية هي أرض فلسطينية محتلة لا يقف الأمر هنا عند تأكيد ذلك عبر القانون الدولي، ممثلا في قرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، وإنما في هذا الوجود الفلسطيني في كل مساحة فلسطين طوال التاريخ، وهو الوجود الذي سيتمكن من إنهاء هذه الخرافة واسترجاع كل فلسطين من النهر إلى البحر، ومن أم الرشراش جنوبا حتى الناقورة شمالا، وأن فلسطين كانت وستبقى أرضا فلسطينية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط