مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الضغوط الإسرائيلية الأمريكية وحرب الإشاعات

لاشك أن ما يتعرض له الرئيس محمود عباس من حملة تحريضية من الطرف الإسرائيلي بأمر غريب وهو جزء من العداء الإسرائيلي للشعب الفلسطيني وضمن مسلسل الاعتداءات الممنهجة التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني لاسيما أن هذا العداء ازدادت وتيرته بالتزامن مع بدء المفاوضات التي ترعاها الإدارة الأمريكية التي تبدي انحيازها الواضح للطرف الإسرائيلي وهذا الأمر لا يختلف عليه اثنان, وقد لاحظنا أن إسرائيل صعدت من حملتها العدائية التحريضية ضد شخص الرئيس أبو مازن في أواخر العمر الزمني لعملية المفاوضات في محاولة منها لتثبت للعالم أن الرئيس أبو مازن لا يحمل أي نوايا حقيقية تجاه تحقيق السلام وهذا ما تعكف على ترويجه إعلاميا في حملتها الإعلامية النشطة تحت عنوان الحرب الدبلوماسية والتي أحيطت بهزيمة كبيرة في ظل النجاح تلو النجاح الذي يحققه الرئيس أبو مازن في حربه الدبلوماسية ضد إسرائيل على الساحة الدولية انطلاقاً من لحظة حصوله على عضوية الأمم المتحدة بأغلبية ساحقة مما أثار غضب إسرائيل وهذا أثر سلباً على السياسة الإسرائيلية بتفاقم عزلتها الدولية لإنكارها حقوق الشعب الفلسطيني وسياسة المراوغة التي تسلكها في العملية التفاوضية إضافة لمواصلتها الحرب الاستيطانية بالتزامن مع سير المفاوضات والذي أثبت عدم جديتها في عملية السلام,

إن عدم قبول الرئيس أبو مازن بأنصاف الحلول وتمسكه والقيادة الفلسطينية بالثوابت الوطنية الفلسطينية التي كفلتها القوانين الدولية كحق لشعبنا المناضل ونصت عليها قرارات الأمم المتحدة بالانسحاب الإسرائيلي من حدود 1967 وحق اللاجئين والقدس عاصمة للدولة الفلسطينية ما هي إلا أبسط حقوقنا كشعب يعيش تحت وطأة آخر احتلال في العالم ويطمح للعيش في دولته الفلسطينية بأمن وسلام.

هناك مؤامرة إسرائيلية خطيرة تحاك ضد الرئيس أبو مازن بعد أن تداولت عدة وكالات إخبارية تصريحات صادرة عن مسئولين إسرائيليين بارزين بينهم رئيس الطاقم التفاوضي تسيفي ليفني حيث قالت بأن الرئيس أبو مازن سيلقى مصير الشهيد القائد ياسر عرفات والتي لم يتوانى الرئيس أبو مازن لحظة بالرد على هذا التهديد بقوله (مرحباً بالشهادة وعالقدس رايحين أبطال بالملايين) نعم إننا كفلسطينيين نعزز وندعم ونثمن موقف الرئيس هذا.

إننا في مرحلة يتحتم علينا فيها كفلسطينيين وعرب أن نكرس جل الدعم الكامل لصمود وثبات الرئيس محمود عباس لمواجهة الضغوط والتهديدات التي تطلقها إسرائيل ضده برضا ومباركة أمريكية باتت واضحة للجميع وهذا من خلال الانحياز الكامل لإسرائيل ودعمها مالياً وسياسياً وعسكرياً فيجب أن يقابله ذات الدعم والمؤازرة للشعب الفلسطيني من كل الدول الإسلامية والعربية لتحقيق التوازن المطلوب وتصعيد المواقف العربية والفلسطينية لتصليب الموقف الفلسطيني في ظل الوقت الذي تشتد فيه الضغوط على الرئيس أبو مازن لقبول ما يتم عرضه في المفاوضات من مقترحات لا تلبي أدنى حق من حقوقنا الوطنية المشروعة.

أما على الصعيد الفلسطيني الداخلي فقد استثارت إسرائيل غضباً لحرص القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس أبو مازن على إتمام المصالحة الوطنية مع حركة حماس لتعزيز الموقف الفلسطيني ووحدته ولم الشمل الفلسطيني واستغلت هذا الموقف الفلسطيني باعتباره تهرب من استحقاقات عملية السلام وتقارب مع حركة حماس الرافضة للمفاوضات السياسية مع إسرائيل, وبكل أسف تصاعدت الانتقادات والهجمات الداخلية الفلسطينية تماشياً مع الحملة العدوانية الإسرائيلية ضد الرئيس أبو مازن من بعض السياسيين الذين لديهم أجنداتهم الخاصة من أبناء الشعب الفلسطيني وتناسوا فلسطينيتهم, والأخطر هو اتساع دائرة الإشاعات بتنوعها بين أبناء الشعب الفلسطيني وأخطرها ما أشبع بأن الرئيس أبو مازن يعكف على تصفية القضية الفلسطينية بالتنازل عن الثوابت الوطنية والقبول بخطة كيري وتجاهلوا تصريح الرئيس أبو مازن بأنه لم يتم توقيع أي اتفاق سلام دون إجراء استفتاء شعبي عليه, ومن جهة أخرى أشيع مؤخراً أن السلطة الوطنية تعد لفصل قطاع غزة وتخلي مسئوليتها الوطنية عنه باعتباره إقليم خارج عن سيطرتها والهدف من ذلك زعزعة الاستقرار المعنوي الفلسطيني وإثارة الحقد الشعبي تجاه الرئيس الفلسطيني وتجاهلوا تمسك الرئيس والقيادة الفلسطينية بالمصالحة الوطنية مع حركة حماس فالإيمان بتلك الإشاعات هو خدمة مجانية للاحتلال الإسرائيلي تقدم على طبق من ذهب.

وأخيراً سيبقى الرئيس أبو مازن بموقفه الوطني المسئول هو الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات الهادفة لمصادرة حقوق شعبنا الفلسطيني.

أحمد يونس شاهين

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط