مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الضربات المدروسة!!

الضربات المدروسة!!

تاريخ النشر: 2019-09-04 | 09:50

ظهر نتنياهو مسروراً في المؤتمر الصحفي القصير جدا الذي عقده على هامش إفتتاح مكتب البعثة التجارية لهندوراس في القدس.  فقد تزامن هذا النصر الدبلوماسي لنتنياهو مع التصعيد على الجبهة الشمالية إثر رد حزب الله على الاعتداءات الاسرائيلية الأخيرة وتحديدا تلك التي أودت بحياة اثنين من مقاتلي حزب الله في الضاحية الجنوبية بلبنان ... الجميع كان ينتظر من نتنياهو أن يقول شيئا مهماًّ، ولكن تصريحاته كانت جدّ مقتضبة وعابرة مع لغة جسد توحي بالارتياح الشديد . وكل ما قاله : "لا توجد إصابات ولا خدش ونحن مستعدون لأية سيناريوهات .." .

من الواضح ان اسرائيل كانت مستعدة ومتوقعة لرد"حزب الله" سيرد الذي أعلن مسبقاً نيته بتوجيه ضربة مدروسة . والحقيقة أن الضربات الاسرائيلية وردود حزب الله كانت بميزان حساس للغاية، كلُّ يسوق الرواية  من وجهة نظره ومصلحته . ولكن هل ستقف الامور عند هذا الحد؟ وما الذي يمنع من نشوب حرب شاملة ؟ ما يحدد بدء أية حرب ثلاثة أمور:  التوقيت والظروف وأصحاب القرار . في اسرائيل: رئيس الوزراء هو وزير الدفاع وزعيم الحزب الأكبر أي ثلاثة في واحد. والتوقيت هو زمن انتخابات على أشدّها  . أما الظروف فهي فترة فائض قوة وغرور لم تمر بها اسرائيل من قبل.

على الجهة الأخرى : الجبهات الثلاثة التي تصعد فيها اسرائيل هي في الحقيقة عبارة عن جبهة واحدة تتزعمها ايران ذات الأذرع المختلفة. وإيران تحتل الأولوية الأولى في الأجندة الأمنية الأسرائيلية . وقرار ضرب المنشآت النووية الايرانية والحد من قدراتها العسكرية هو قرار مسبق وهدف قديم جديد للعقلية العسكرية في اسرائيل موجود في أدراج المطبخ السياسي والعسكري والاستخباراتي الاسرائيلي . ولكن بناء على الخبرة التاريخية للقرارات الاسرائيلية، فإن إسرائيل لا تريد الذهاب وحدها في حرب ضد ايران، بل تريد من الولايات المتحدة والدول الحليفة القيام بهذه المبادرة . بينما هي من جانبها تعمل بجهد كبير، من خلال ادواتها في واشنطن،على تسخين البيئة المواتية.  تارة بالتهويل من الخطر الايراني، وتارة بالدفع نحو تضييق الخناق على طهران عبر تشديد العقوبات الاقتصادية لتحفيز غضب إيران وجرها لاتخاذ أية خطوات، قد تكون استفزازية للولايات المتحدة واسرائيل والعالم ، ومن ثمّ تشكيل تحالف كفيل بإشعال مواجهة عسكرية مع ايران.

المسألة اليوم تختلف عن حرب  2006 بين اسرائيل وحزب الله، ففي ذلك الوقت ورغم بشاعة المشهد استمرت الحرب محصورة بين أهداف الطرفين. أما اليوم اسرائيل تستبيح ثلاثة عواصم عربية دمشق وبيروت وبغداد بهجمات معلنة ، وهي ثلاثة بلدان تعاني من سيولة امنية شديدة وتلعب فيها ايادي كثيرة وخلايا مسلحة ما انزل الله بها من سلطان .

ارتياح نتنياهو مرده إلى أنه أصاب هدفين على المدى القريب :

الأول: هو النجاح في استفزاز حزب الله وجره إلى رد كانت اسرائيل متأهبة له، مع حرب نفسية وتهديد عالي الصوت على لبنان بتحطيم الاخضر واليابس إذا تمادى حزب الله في رده . الأمر الذي جعل رئيس الحكومة سعد الحريري يتحرك بسرعة شديدة مع عواصم عالمية .

والثاني: رصيد بنك التصويت الانتخابي، فقد استطاع نتنياهو تحقيق معادلة التفاف جميع الاحزاب والمنافسين حول "سيد الأمن" وبات الجميع يتحدث عن أمن اسرائيل فقط  ضد هجمات حزب الله "الارهابية" حسب تعبيرهم! وبهذا نجح  في الابقاء على حالة اللاسلم واللاحرب التي  تضمن له تسويق خطابه الانتخابي على الدوام .

عموماً إن منطقة الشرق الاوسط ككثبان الرمال لا يضمن أحد فيها السير بسلام وهو يلعب بالنار، وما بين عقيدة المقاومة وتخمة القوة الاسرائيلية يتصاعد شبح الحرب القادمة التي لا مفر منها ولا تنفع معها ضربات مدروسة...

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط