مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الصين – أمريكا : تهدئة ما قبل الصراع ...

الصين – أمريكا : تهدئة ما قبل الصراع ...

تاريخ النشر: 2021-03-28 | 14:31

خالد ممدوح العزي
خالد ممدوح العزي

انتهت القمة الصينية الأمريكية فيولاية ألاسكا  الامريكية التي عقدت بتاريخ 18 اذار الحالي ، بين الطرفينبعيدا عن ضجيج الإعلام والشوشرة الذي لا يحبها الوفد الصيني من إدارة الأزمات العالقةبين الطرفين والتي باتت تأخذ نوعاً من الحروب الدبلوماسية والإعلامية بين القطبينالكبيرين.المشكلة التي باتت تظهر للعلن بينالفريقين منذ أواخر أيام الرئيس أوباما الذي حدد نقاط الخلاف القادمة في منطقة بحرالصين بعد الأزمة الاقتصادية التي عاشتها الولايات المتحدة وظهور النفط الصخري فيأمريكا لكن مع تجدد الإدارة الجديدة بظل الحزب الجمهوري باتت الخلافات تتصاعد فيالعديد من الملفات التي باتت عالقة بين الدولتين حول القضايا التي تعتبر خلافيةخاصة بملفات كبيرة تنذر باشتعال حرب بينهما ولكن الذي زاد الطين بلة هو أزمة كوروناالتي اتهمت إدارة ترامب الدولة الصينية بنشر الفيروس وعدم الإبلاغ عنه بالإضافةإلى تسميته بالفيروس الأصفر.

مما ساهم بتطوير الخلاف بينهما لطرحالموضوع الاقتصادي على طاولة البحث مما دفع الرئيس ترامب إلى طرح إعادة سحبالمصانع الأمريكية من الصين واعادة توزيعها على الأراضي الأمريكية بطريقة تمكنالإدارة من إعادة السيطرة على عملية التصنيع والاستفادة ماليا من ذلك ، وهذا الطرحيختلف بين الحزبين حيث يركز الحزب الجمهوري على الصناعة بينما الحزب الديمقراطييركز على التجارة العالمية والأموال وحقوق الانسان .وبظل سيطرت لغة التهديد والتحشيدالإعلامي والصراع الدبلوماسي بين الطرفين أصبحت العلاقة بينهما تعيش حالة منالنفور والتوتر مما شكل نوعا من عاصفة تؤسس لبداية حرب باردة غير معلنة بين القوتين بظل الانتشار السريع الجائحةكورونا وتحوراتها والكساد المالي.

ومع وصول الإدارة الجديدة وتسلمهاإدارة البيت الأبيض لقد حددت توجهات الخارجية والتعامل مع الملفات الدولية علىقاعدة القيادة الفوقية للعالم ،كون الولايات المتحدة هي الدولة التي تدير ملفاتالعالم الاقتصادي والدبلوماسي والمالي والسياسي.

من هنا أتت القمة التي عقدت في ألاسكا  مؤخرا كان  هدفها الأساسي إدارة الخلافات بين الطرفينوالبحث حول إدارة اللازمة السياسية  الصاعدة بينما  الى تهدئة العلاقات الدبلوماسيةوالإعلامية بظل الأزمة المالية العالمية و جائحة الكورونا والعمل على حل القضاياالمتوترة بينهما وخاصة بان الدولتين تدير الملفات المتشابكة  بطرقهم المختلفة. الإدارة الأمريكية تريد أن تحل الملف الصيني حيثيحمل العديد من المشاكل والملفات العالقة وفي أولها قضية حقوق الملكية الفكرية،والحرب السيبرانية وقضية الإيغور بما يحمل ملف حقوق الإنسان وموضوع جزيرة تايوانوالاضطرابات في منطقة هونغ كونغ أيضا دور الصين في الملفات المتأزمة في منطقة بحرالصين.أما الصين تريد إدارة تخفيف التوتروالعمل على حل القضايا الملتهبة لناحية القضايا العالقة وبالتالي تطلب الصين بانتتعامل أمريكا معها على كونها دولة كبرى ولها إمكانياتها ونفوذها الدولية وقدراتهاالمالية والديمغرافية والصناعية .

اذن التصريح الذي أطلقه الوفد الصينبعد اللقاء بالقول بأنها كانت مفاوضات صعبة جدا ولكنها مفاوضات بناءة  يمكن الارتكاز عليها للمرحلة القادمة في إطارالتفاهم بين الدولتين.لكن بالنهاية لاتزال الولاياتالمتحدة تتخوف من نمو الصين الاقتصادي وتريد تحجيم دورها القادم في العالم مما دفعبالولايات المتحدة بفتح معركتها مع الصين مبكرا في عملية استباقية لتحجيم دورهاالطامح في لعب دورا عالميا بظل خطة الصين للانفتاح على العالم من خلال مشروعها ضمنخط الحزام والطريق.

كانت المعارك متوقعة بين الصينوأمريكا في نهاية العام 2030.لكن  الخبراء والمراقبون اكدوا بان الدبلوماسيةالصينية تتجنب أي صراع حاليا بانتظار اكتمال قوتها التنافسية اقتصاديا وتجاريا والتي تهدد قدرات القطب الواحد عالميا.لكن جائحة كورونا سارعت  بفتح المعركة المباشرة مع بكين لان واشنطن عاجلاأم أجلا ستخوض غمار المعركة مع منافسها القادم، من هنا نرى سكوت الصين ومحاولةامتصاص الأزمة مع الولايات المتحدة والإبقاء على فتح أبواب التجارة مع الولاياتالمتحدة التي تشكل لها المنفذ الاقتصادي الأول لصادراتها التجارية.

لكن الإدارة الجديدة وضعت الصينوروسيا وإيران وكوريا في إطار الدول التي تشكل العدو المباشر للولايات المتحدةوتشكل خطرا كبيرا على أمنها القومي والاقتصادي.

هذا الخطر القادم من الصين تدفعالولايات المتحدة بترتيب ملفاتها مع الدول المنافسة وخاصة بان الولايات المتحدةتحاول حصار الصين ومنع تمدد نفوذها في آسيا حيث عملت أمريكا قبل القمة باستباق قمة الدول الأربعة المتواجدة على المحيطين الهندي والأطلسي وقد شملت جولة وزيرالدفاع والخارجية إلى كل من كوريا الجنوبية وقاعدتها العسكرية التي تعتبر ثانياكبر قاعدة في العالم ، وإلى اليابان وإلى الهند والتفاعل مع أستراليا ما هي إلىرسالة للصين مباشرة بان أمريكا ستعمل على تفعيل وجودها في منطقة بحر الصين من خلالحلفائها ومن خلال تواجدها العسكري وبالتالي هذه الملفات التي ترفعها بوجه الصين هيملفات قوية وحادة في إطار التنافس بين العملاقين.

ووفقا لذلك فإن الخناق الأمريكي علىالصين سوف يستمر الاشتداد والمضايقة والتشدد بالملفات التي تشكل للصين مشاكلداخلية وخارجية في تعاملها مع دول المنطقة على الرغم من التعاون الصيني الأمريكي فيملفات يبدو واضحا لكن الملفات لاتزال ملفات غير أساسية وغير مؤثرة بينهما لأنأمريكا تحاول منع الصين من الوصول إلى مصادر الطاقة العالمية التي تشكل مصدرالتطوير الصناعة والإنتاج.طبعا السباق والتنافس  بينهما بات واضحا لجهة القوة التي تمثلها كلدولة منهما في آسيا والتي ستنعكس على القدرات العالمية .فالسؤال الذي يطرح نفسه على الجميعبظل الحرب المفتوحة بين الطرفين وبظل محاصرة واشنطن لبكين بملفات كبيرة  فماذا سترفع بكين  من أوراق بوجه الخصم . 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط