مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الصهيونية العالمية تحدد طريق الاستراتجية الدولية ...(3-4)

 نلمس هنا سطوة دولتهم القائمة فعلاً في استيلائهم على الحكم في روسيا، فالمكتب السوفيتي كان هناك يتألف من سبعة عشر عضواً منهم أربعة عشر يهودياً صريحاً وثلاثة من أصول يهودية أو من صنائع اليهود، وزوجات الثلاثة يهوديات .

وأيضا أعضاء المكتب الشيوعي الاعلى في بولندا أحد عشر منهم سبعة يهود صرحاء. وكذلك سيطر ت على سير الأمور الآن في رومانيا مثلا :\"أنا بوكر اليهودية ألشيوعية وأعضاء المجلس الشيوعي في المجر خمسة كلهم يهود. وتشيكوسلوفاكيا في قبضة ثمانية رجال منهم خمسة يهود.

فإذا نظرنا الى الدول الغربية و اوروبا فأننا نجد مثلا في بريطانيا :\"اعضاء مجلس العموم البريطاني الحالي ثمانون نائباً يهودياً صريحاً عدا المتنصرين منهم وصنائعهم من النواب، وعلى يد بريطانيا تحطمت الخلافة العثمانية التي أبى خليفتها “عبد الحميد” أن يبيع جانباً من فلسطين ليتخذوه وطناً قومياً.

وقد تمكن رئيس وزراء بريطانيا اليهودي” دزرائيلي” بذهب اليهودي“روتشيلد “من أن يشتري نصيب مصر في اسهم قناة السويس لبريطانيا بأربعة ملايين جنيه كي تكون بريطانيا إلى جوارهم في فلسطين فتساعدهم على انشاء وطنهم القومي. وبريطانيا هي التي تسلطت على فلسطين عقب الحرب العالمية الأولى عن طريق الانتداب بعد تحلل الخلافة الإسلامية التي ابت الخضوع قبل ذلك لمطالب اليهود. وأن أول مندوب سام لبريطانيا وأول نائب عام لها في فلسطين يهوديان. وبريطانيا قد فتحت لهم أبواب الهجرة على مصراعيها بعد الانتداب، وتحت حمايتها أسس اليهود مستعمراتهم، وزرعوها، وكونوا جامعتهم ومدارسهم ومعابدهم، ودربوا فرق جيشهم، فلما نضجت الثمرة تركوها خالصة لهم. وحرص بريطانيا الدائم على نفوذها في الشرق الأوسط إنما هو لمصلحتها ولتحمي إسرائيل الضعيفة من جيرانها العرب.وهي التي تغري الفتنة بين الأقطار العربية، كي لا تقوى فتخرجها من الشرق وتخرجهم من فلسطين.

فبريطانيا تمثل معهم دور \"البلطجي\" أو الخفير القوي مع مستغل الأرض الضعيف مستأجراً أو مالكاً، فهي تحمي مصالحهم في كل بلد لها فيه نفوذ، لقاء ما تجنيه من نفع هناك على أيديهم، ولقاء ما لهم من نفوذ اقتصادي وغيره في العالم ولا سيما أمريكا التي لاغنى لبريطانيا عنها منذ الحرب العالمية الأولى، فمستغل الأرض كلما أحس بشيء من قدرته على حراسة جانب من الأرض وحده، حد من نفوذ الخفير على هذا الجانب الذي يقدر المستغل على حراسته بنفسه، وما دام المستغل عاجزاً عن حراسة بعض الأرض أوكلها فهو مضطر إلى جهود الحارس كلها أو بعضها بمقدار حاجته إليه.

فلو كان لليهود قوة الآن على توسيع إسرائيل من أي جانب، لما وقفت بريطانيا ولا غيرها في وجههم، ولمساعدتهم بقدر ما لها هي من مصلحة في هذه المساعدة، ولكن اليهود في إسرائيل قوم حصفاء لا يتهورون، فهم يحاولون الان مضغ اللقمة التي انتزعوها أولاً قبل أن يندفعوا إلى انتزاع غيرها فيعجزوا، أو ينتزعوها ولكنه لا تنتزع ثانية من أفواههم قبل ازدرادها، أو يزدردوها بمشقة ليسوا الان أهلاً لتحملها، وأما اللقم التي في أيدي غيرهم فهم مطمئنون إلى بقائها سليمة في أيدي أصحابها لا تؤكل حتى تقع في أيدي اليهود، والبركة في بريطانيا حامية الشرق التي تكفل لهم جيوشها الحيلولة بين اللقم وأفواه أصحابها الجائعين.

ونفوذ اليهود في أمريكا لا يعادله نفوذ، فهم الذين مكروا لبريطانيا حتى أخرجوا أمريكا في الحرب العالمية الأولى من عزلتها التقليدية عن مشاكل العالم فحاربت في صف بريطانيا مقابل امور منها\"وعد \"بلفور\" اليهودي في الوزارة البريطانية عندئذ، إذ وعدهم بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وحمل الدول جميعاً على الاعتراف بالوعد في مؤتمر الصلح، ثم العمل على تنفيذه تحت حماية بريطانيا بعد انتزاع فلسطين من الخلافة العثمانية ووضعها تحت ألانتداب

وإذا نظرنا الى قوة النفوذ اليهودي العالمي لنرى لولا اليهود لما أمكن بريطانيا اخراج أمريكا من عزلتها التقليدية. وكان في اخراج أمريكا من عزلتها فوائد أخرى: منها تحطيم الرأسمالية غير اليهودية في أمريكا، وفتح اسواق جديدة لرؤوس الأموال اليهودية الأمريكية التي كانت سياسية العزلة خلال الحرب تحول بينها وبين الإنسياح في أقطار العالم خارج امريكا. والسياسة في أمريكا الآن خاضعة إلى حد بعيد لنفوذ اليهود، وهم يملكون خفية بحكم الواقع كثيراً من المناصب، ومنها رياسة الجمهورية، وترومان واحد منهم دون شك، ومستشار البيت الأبيض يهودي، وكثير من الوزراء وأعضاء الكونجرس من اليهود أو صنائعهم. وهم يلجئون دائماً الى التقنع بغيرهم من حكام الأميين مسيحيين ومسلمين طالما كانت مصلحتهم في التقنع، حتى لا يثيروا ريب الأميين ضدهم فيما إذا اكتشفوا خطرهم اليهودي ضد مصالحهم. وقد نجح اليهود اخيراً في جعل الدولار الأمريكي اساس النقد في العالم، وفي أيديهم قوة الدولار.

لقد نجح اليهود في اضعاف القوة الشيوعية والديمقراطية وجروها الى حرب عالمية ثالثة باردة مما افقدها قدرتها في العالم وتم القضى على القوتين وعلى كل نفوذ غير يهودي في العالم. والى الصين الآن ينفذون عن طريق روسيا الشيوعية اليهودية. وقد حاولوا فتح الأسواق اليابانية لهم في أواخر القرن التاسع عشر، فساعدوا اليابان بالأموال والأسلحة ضد روسيا التي كانت المذابح والاضطهادات تنصب فيها يومئذ على اليهود، وكان ذلك من أسباب انتصار اليابان على روسيا سنة 1905، ثم فتح الصين أمامهم، ولكن اليابان اغلقت الباب في وجوه اليهود بعد أن انتصروا على روسيا. ومثل هذا يقال عن نفوذهم في غير هذه البلاد كفرنسا وايطاليا وألمانيا وتركيا.

وهم الذين يعملون على أن تحل المشاكل دولياً، فهم دعاة السلام بعد كل حرب لم تقم إلا بسبب مكايدهم،وهم يستفيدون وحدهم في السلم والحرب أكثر من المسالمين والمحاربين. وهم الذين دعوا إلى انشاء عصبة الأمم بعد الحرب العالمية الأولى وكان أكثر السكرتيرين فيها يهوداً، وكذلك دعوا إلى انشاء مجلس الأمن وهيئة الأمم بعد الحرب العالمية الثانية، وكانت دعوتهم إلى انشائها في مصلحة العالم اجمالاً فنجحت بعض النجاح. ولم يزل اعضاء مختلف وفود البلاد إلى هذه المؤسسات جميعهم أو أكثريتهم من اليهود أو صنائعهم، أو من يعطفون عليهم، واليونسكو منظمة تكاد تكون يهودية خالصة موضوعاً، وشبه يهودية شكلاً.

وما خلت وزارة منهم أو مجلس نواب أو شيوخ أو مجلس بنك أو شركة في مختلف الأقطار، زيادة على من لهم فيها من صنائع . فكان على رأس الوزارة البريطانية بعد الحرب العالمية الأولى لويد جورج وكان عطفه عليهم مشهوراً، وكان عضوان يهوديان في وزارته، كما كان ستة يهود مستشارين للملك هناك، ومن وزرائهم في بريطانيا “هوربليشاوشنويل “و”صمويل هور”، وكان وفد بريطانيا إلى أمريكا لتصفية مشاكل تلك الحرب برياسة اللورد “ريدنج” اليهودي الذي صار بعد ذلك رئيس قضاة بريطانيا ثم نائب الملك في الهند ومثله كان السير “ماتيو ناثان “حاكماً على \"كوينز\" من ممتلكات التاج.

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط