مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الصمود في بيئة ملوثة

الصمود في بيئة ملوثة

تاريخ النشر: 2022-07-28 | 15:37

نص المقال يبدو أن اول ما يتبادر إلى أذهان الذين يتيهون داخل أروقة قراءات متسرعة يتوصلون إلى استنتاجات أن الشارع الفلسطيني لم يعد يتحمل ما حل به من تعب وإرهاق نتاج صراع دموي طويل وان صبره قد نفذ وعوامل صموده انهارت، واكتفي بإعلان مبايعته لمن يطعمه وينفق عليه، إلا أن ذلك مغالطة تاريخية كبرى ولا يمكنها أن تكون ضمن المكون الأدبي للشخصية الفلسطينية التي واجهت تعقيدات و ظروف الحياة دون انحناء، فلم يكن النضال الفلسطيني يوما موجها ضد شيء بعينه بل كان في أرض المعركة يحارب في كل الاتجاهات بتحد كبير، إلا أن الشارع الفلسطيني يتعرض في هذه الأيام إلى هزات عنيفة وتشكيك دائم في انتمائه، بعد أن نجحت المنابر الإعلامية بصياغة شكل آخر للثائر الفلسطيني، فالمعركة الأصلية حادت عن طريقها ولم تعد محصورة على مجابهة الاحتلال بل تعدتها باشراك الاقتتال بين فلسطيني وفلسطيني اخر ينتظرهم نفس المصير تنبئ بنتائج كارثية، الا ان المراقب للأحداث الجارية وباطلاع بسيط على مواقع التواصل وما تطلقه من حملات يجد نفسه منقسم على ذاته، ويغيب عن ذهنه الاتجاه الصواب وإرادة الفعل تنحي بعيدا عن الانخراط، وان استخدام مصطلحات كبيرة دون وعي او ادراك يمكنه ان يدفعنا بنا جميعا الى الهواية، فاطلاق حملة "بدنا نعيش" وفق الرؤية المتداولة من شأنه ان يسخف من قيمتنا ويحصر المشكلة في مواجهة بين الناس وحماس، وبين السلطة والناس، فهذه الحملة عجزت عن توفير بيئة شعبية لاحتضانها لان قوامها يسهل الطعن فيه عبر تفنيدات منطقية، وانه نتاج أفكار اشخاص موتورين يحاولون استغلال الوضع الاقتصادي لتصفيه حسابات شخصية مما يسهل من الطعن فيهم ووصفهم بنفس الاوصاف التي اقروا بها على انفسهم،، الحالات النضالية لا يمكنها ان تتشكل وفق مزاجيات فردية بينها منافسة غير شريفة، بل بحاجة الى ترتيبات خاصة بعيده عن العنتريات والاسفاف اللغوي ونشر الاساءات وكأن المسألة ثار شخصي نريد ان نطوي صفحته، فالتحركات تحتاج الى تربية شاملة بعيده عن حشر ذاتها في مطالب فئوية، فمعركة التحرير لم تنته وتحييد الفكر الشعبي ضمن اطار يتلخص في ظروف الحياة وان كان امر مهما الا انه ينبت وعيا من نوع اخر يؤدي الى التعجيل من سقوطنا ،، و ما علينا ادركه ان هذه النسخة من الصراع كانت دائما من الأدوات القذرة التي يستخدمها اى محتل اجبر على تخلية عن اراض احتلها وتعامل معها كأنها احد املاكه التي لا يمكن ان يفرط بها الا حين تتراكم خسائره،
الا ان الحالة الفلسطينية ذات طبيعة خاصة لان التشابك بين المعروض وما يمكن تحريريه امر في بالغ الصعوبة، والشارع الواحد يمكن ان ينقسم بين سكان عرب ويهود مما ينذر دائما بحدوث ازمات ، و لان الصهاينة يعرفون مناطق اوجاعنا فلقد ادركوا أهمية فرض الحصار والتحكم في الحركات عن بعد بهدف سلب أي قيمة للسلطتين الحاكمة سواء في الضفة او غزة وتعريتهم امام شعبهم واظهارهم بلا هيبة، هذه الاستهانة في تقدير شركاء من وقعوا على اتفاق سلام سويا، جعلت الناس تنظر الى من يحكمها بانه متورط في امر ما لأنه يسكت على الاهانة ولا يتردد في قمع اى حراك شعبي،
فمثلا حماس غير منفصلة مع ما يعنيه سكان غزة من حصار وعوز الا انها بمجرد ان تشم رائحة أي تحرك دون تعرف أسبابه ترفع البنادق وتحرك الجنود تحت حجة أنها أجندات خارجية ويحركها مرتزقة يعيشون في البلاد الأوروبية، هذا الرؤية المنعدمة تدفع إلى ارتكاب جرائم بشعة ز زيادة الاحتقان في الشارع، أما هناك في الضفة قد يكون الوضع أقل حدة لان تركيبة السكان مختلفة وظروفهم لا تشبه أهل غزة، إلا أن طرفي الحكم لا يملكون حلا بعيد عن المعالجات الأمنية وقوات بوليس متحفزة للضرب وكأنها تقابل شياطين الأرض في مشاهد مرعبة،
هذه السقطات التي وقع فيها ركني الحكم،، استقبلها الشباب الذي يفرض نفسه في المعادلة ندا ومشاكسا برعونة وكأنه يمتلك أدوات تمكنه من إسقاط نظام حاكم في ضربة واحدة، فاندفع في إظهار قوته كفتوة لا يمكن مقارعتها، بدا يشيع من خلف شاشات الكمبيوتر الأخبار المتفرقة كمن يكتب ملحمة بطولية خالدة، دون أن يدرك أن هذا يصب في خانة اباحة القوة المفرطة ، وان هناك من سوف يعاني وان المعارك الموسمية لا يمكنها أن تفرض شروطها ويبقي الحال على ما هو حكام طغاة وشعب كحيان يلتفت يمينا وشمالا ويسأل نفسه إلى أي صف مفروض أن انحاز،، فلا يجد اصدق من رفع اصبعه الأوسط، ويدير ظهره ليرمي نفسه في حضن الاحتلال،، لنعيد السؤال وفق رؤية مخالفة لما بدأناه،، من الذي دفعنا الى ارتكاب هذه الخطايا؟ ولماذا اختلفنا جميعا في كل شيء ولكنا اتفقنا على مقايضة وطن بكلبونة؟

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط