مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الصمود الفلسطيني والجهد الأردني وراء قـرار نتنياهو بمنع الوزراء والنواب من دخول الأقصى

بشرنا جلالة الملك عبدالله، خبر تراجع رئيس حكومة المستوطنين الاستعمارية التوسعية الإسرائيلية، نتنياهو عن الإجراءات المتخذة في القدس عاصمة دولة فلسطين، بخصوص الحرم القدسي الشريف المسجد الأقصى، فقد خاطب جلالته وجهاء وممثلي الفعاليات الشعبية بالمخيمات يوم الأربعاء 7 تشرين الاول الجاري بقوله «لا يوجد في قاموسنا مصطلحات التقسيم أو الشراكة بشأن المسجد الأقصى»، وبشر مستمعيه بقوله «إن هناك وعوداً من الطرف الآخر (ويقصد الإسرائيلي) بهذا الخصوص (المسجد الأقصى) وننتظر ما ستسفر عنه الأيام المقبلة».

صحيفة هآرتس نشرت خبراً الخميس 8/10 مفاده أن نتنياهو وجه أجهزة الأمن بقرار يمنع بموجبه السياسيين من الوزراء ونواب البرلمان من التوجه نحو الحرم القدسي الشريف ومنع دخولهم.

قرار نتنياهو اعتبره المراقبون على أنه الخطوة الأولى للنزول عن شجرة التقاسم الزماني، لأن السياسيين الإسرائيليين بدخولهم ساحة الحرم القدسي الشريف يشكلون استفزازاً للمسلمين وسائر الفلسطينيين، مثلما يشكلون غطاء للمستوطنين الذين يقودهم الحاخام يهودا غليك في اقتحام المسجد الأقصى باعتباره مسجداً مقدساً للمسلمين وحدهم، لا يشاركهم في الدخول إليه أو في استعماله أحد غيرهم.

قرار نتنياهو خطوة مهمة مهما بدت متواضعة، ولكنها خطوة على طريق التراجع عن توفير الغطاء الرسمي والحكومي لتطاول السياسيين الإسرائيليين على حقوق المسلمين ومقدساتهم في الحرم القدسي الشريف، ولذلك أعلن وزراء ونواب وأحزاب اليمين الإسرائيلي المتطرف بمن فيهم وفي طليعتهم حلفاؤه وشركاؤه في حكومة الائتلاف التي يقودها، أعلنوا استهجانهم لقرار نتنياهو ورفضهم له، لأنه يصب في طاحونة الانتصار الفلسطيني الأردني العربي الإسلامي، مثلما يصب في طاحونة التراجع والهزيمة للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

قرار رئيس حكومة المستوطنين نتنياهو، يعود لعدة أسباب جوهرية يقف في طليعتها ما يلي:

أولاً صلابة الموقف الفلسطيني وتماسكه وبسالته من قبل أبناء القدس وموظفي الأوقاف الأردنية وحماة الأقصى من المرابطين والمرابطات، وشاركهم في ذلك أبناء مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة، وأحزابهم السياسية ونوابهم في الكنيست، وجميعهم دفعوا ثمناً باهظاً من الأذى والاعتقال والتوقيف وجروحاً مختلفة جراء الرصاص المطاطي وآثار قنابل الغاز، ومنع الاقتراب من الأقصى، واعتقال أكثر من مائتي شاب وشابة، وفرض الإقامة الجبرية على العديد منهم ومنهن، والعشرات من الجرحى، ومن الشهداء الذين صعدوا وفاء للأقصى ومدينة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة، وحاضنة المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، أولى القبلتين الساميتين، وثالث الحرمين الشريفين.

ثانياً صلابة الموقف الأردني الذي قاده جلالة الملك عبدالله شخصياً، وتحمله المسؤولية الأولى في رعاية الأقصى وحمايته والحفاظ عليه كمسجد للمسلمين، وللمسلمين فقط، كان ويجب أن يكون ويبقى كالكنيسة للمسيحيين والكنيس لليهود والخلوة للدروز، وبالتحركات التي قادها جلالة الملك والاتصالات التي أجراها، مع زعماء العالم ومع المحافل الدولية والتنبيه للمخاطر المتوقعة جراء المحاولات الاستعمارية الاستيطانية الإسرائيلية بمحاولة فرض التقاسم الزماني تمهيداً للتقاسم المكاني، سيولد ردود أفعال متعددة ستغذي التطرف الديني وشواهد العنف في أرض فلسطين دليل مباشر على ذلك، إضافة إلى توظيفها من قبل التنظيمات المتطرفة في العالم العربي وامتداد ذلك نحو العالم الإسلامي وأفعالاً عابرة للحدود لصالح التطرف والإرهاب متعدد الديانات والقوميات والأجناس.

الجهد الأردني لم يكن مقتصراً على الاتصالات السياسية المباشرة من قبل جلالة الملك، باعتبارها قضية هاشمية، واعتداءً صارخاً على قيم المسلمين ومقدساتهم، وتطاولاً على حقوق شعب شقيق للأردنيين ملزمون بدعمه وإسناده، وانتهاكاً سافراً للقوانين الدولية وقرارات الشرعية الصادرة عن الأمم المتحدة وتعارضاً مع الاتفاقات الثنائية، ولكن الجهود الأردنية على المستويات السياسية والدبلوماسية، رافقها جهد أردني على الأرض وفي الميدان، عبر بوابة الأوقاف في القدس وحماة الأقصى من حراسه ومدّهم بالطاقة الحيوية والإمكانات المادية والوظيفية لتأدية دورهم وتنفيذ واجباتهم كموظفين يتبعون وزير الأوقاف الأردني لحماية الأقصى والحفاظ عليه، وقد أقدمت وزارة الأوقاف الأردنية ولأول مرة على توظيف نساء إلى جانب الرجال كي يشارك الجميع موحدين في الميدان في مواجهة الاقتحامات الإسرائيلية، وعرضهم ذلك لكافة أنواع الأذى والمضايقة والإجراءات التعسفية مع باقي مكونات المرابطين والمرابطات.

خطوة نتنياهو وقراره، قد لا تكون حاسمة، وقد يتم التراجع عنها أمام غلو اليمين الإسرائيلي المتطرف وقوة نفوذهم في الائتلاف الحكومي وفي البرلمان وفي الميدان كمستوطنين نافذين، مما يستوجب مواصلة اليقظة والاستنفار الدائم لتأدية الواجب على الأرض وفي الميدان لحشد المصلين والمرابطين والمرابطات ومصاطب العلم واستمراريتهم، متوافقاً مع بقاء الاتصالات السياسية مفتوحة لمواجهة أي تطور والدفع باتجاه تتالي الخطوات نحو رفع اليد الإسرائيلية كاملة عن المسجد الأقصى ليبقى فقط مسجداً للمسلمين وبقاء القديم على قدمه والحال على حاله، حتى تستكمل مسيرة الشعب العربي الفلسطيني الكفاحية نحو استعادة حقوقه الكاملة غير المنقوصة، وانتزاعها: 1- حقه في المساواة في مناطق 48، و2- حقه في الاستقلال لمناطق 67، و3- حق اللاجئين في العودة إلى المدن والقرى التي طرحوا منها عام 1948، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط