مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الصمت أبلغ من التصريحات يا صائب..!

الصمت أبلغ من التصريحات يا صائب..!

تاريخ النشر: 2018-09-12 | 23:32

لن نسأل الدكتور صائب عريقات، ماذا فعلتم للوقوف في وجه صفقة القرن؟ فالجواب تؤكده حالة الهدوء التام الذي يعيشه المستوطنون الصهاينة على أرض الضفة الغربية، والجواب مثبت من خلال لقاءات محمود عباس مع الوفود الإسرائيلية، وتأكيده على مواصلة التعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية بنسبة 99%، نسبة تعاون لا تتحقق بين الزوج وزوجته في فراش الزوجية، ولا تتحقق بين الوالد وولده وهو يعطيه المصروف اليومي.
ولكننا سنسأل الدكتور صائب عريقات عن الحكمة في تقزيم القضية الفلسطينية الكبرى حتى تصير على هيئة شخص من لحم ودم وإفرازات، شخص اسمه محمود عباس؟
يقول صائب عريقات: الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة هي على المشروع الوطني الفلسطيني، وحتى أكون أكثر دقة هي على الرئيس محمود عباس؟
فهل هذا كلام عاقل؟ وهل صار المشروع الوطني كله أقل شأناً من شخص محمود عباس؟ فكيف يكون ذلك؟ وهل كان الهدف من الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصة لليهود هو استهداف شخص محمود عباس؟ وهل كان التضييق المالي على حياة اللاجئين، وتصفية قضيتهم السياسية يهدف إلى محاربة محمود عباس؟ وهل كان حصار غزة، والتضييق على أهلها يهدف إلى خنق أنفاس محمود عباس؟
يكرر الدكتور صائب عريقات ما قاله، ويكرر كلامه بعناد: الحرب التي تقودها الولايات المتحدة هي على الرئيس عباس!. فكيف يكون ذلك؟
لم يكتف الدكتور صائب بتقزيم القضية الفلسطينية، وحشرها في أرنبة أنف محمود عباس، بل راح يبشرنا بالنصر الكبير، وبالغزو الخطير، ويدعوا الشعب الفلسطيني لترقب خطاب محمود عباس في الأمم المتحدة، وكأن خطاب عباس سيحرر فلسطين، ويسحق التعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، وسيبدد شمل المستوطنين، وسيدمر عباس بخطابه مئات الحواجز الإسرائيلية التي يقيمها الجيش الإسرائيلي على طرق الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ونسي صائب عريقات ثلاثة عشر خطاباً ألقاها محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولم يتغير من واقع الفلسطينيين شيئاً، ثلاثة عشر عاماً وانتم تقولون لنا: ترقبوا الخطاب التاريخي الهام، الخطاب الذي لم يحصل، الخطاب الذي تغمس بحبر التعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، والهادف إلى تحرير فلسطين من بطش المخابرات الإسرائيلية!
ويضيف صائب عريقات: إن الإدارة الأميركية اخترعت التهدئة بين حركة حماس وإسرائيل في قطاع غزة، لإفشال حل الدولتين، وذلك بإقامة دولة في القطاع!
وهنا يسأل أطفال فلسطين دكتورهم السياسي صائب عريقات:
لماذا لم ينجح حل الدولتين على مدار 25 عاماً خلت؟ لماذا لم تقم لكم دولة فلسطينية منذ بدء المفاوضات عام 1991، وحتى سنة 2007 تاريخ الانقسام؟؟ لماذا تربطون فشلكم السياسي بقطاع غزة الذي تحرك ضد التفرد بالقرار سنة 2007، وحين نسي العالم، تحرك الشعب بمسيرات العودة، فتحركت أمريكا بعد أن صارت التهدئة رغبة إسرائيلية؟
وسؤالي الشخصي للدكتور صائب: من الذي اخترع صناعة العقوبات على أهل غزة؟ وهل من حق من يعاقب غزة أن يستنكر عليها التهدئة؟ ولماذا تستغرب يا دكتور صائب التصريحات التي تصف اتفاق التهدئة مع إسرائيل بأنه "عمل وطني"، نعم، إنه التهدئة مع الاحتفاظ بالبندقية هو عمل وطني، وإن اتفاقية السلام مع سحق المقاومة هو منحدر المذلة والخيانة الوطنية.
ولماذا تحذر يا دكتور صائب حركة حماس من توقيع تهدئة منفصلة مع إسرائيل؟
أليس من حق من قاتل بدمه أن يفتش عن التهدئة، فطالما قاتلت غزة منفردة، فمن حقها أن تفتش عن تهدئة منفردة، ولو كنت يا صائب أنت وعباس جزء من المقاومة، لكان من واجب غزة أن تتقبلكم جزءا من التهدئة، ولكنكم تركتم غزة تحارب وحدها، وعليها أن توقع التهدئة وحدها.
بقى أغرب حديث للدكتور صائب حين قال: يجب أن يذهب الرئيس محمود عباس للأمم المتحدة لإلقاء خطابه التاريخي وهو يستند لركائز القوة لمواجهة سياسة الاستقواء والبلطجة الأمريكية!
وأنت تدري أن كل مبتدئ في السياسة يدري أن القوة وحدة وطنية، ولا وحدة وطنية دون شراكة سياسية، ولا شراكة سياسية دون توقف التعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، ودون رفع العقوبات عن غزة، لكي تظل رأس حربة في صدر العدو الإسرائيلي والأمريكي.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط