مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الصلف الأمريكي والحق الفلسطيني

الصلف الأمريكي والحق الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-09-18 | 10:16

لعل السياسية الامريكية التي تنتهجها إدارة ترامب منذ انتخابه رئيساً للولايات المتحدة الامريكية اتجاه اسرائيل ليست بجديد على الادارات الامريكية المتعاقبة، فجميعها تقف بجانب اسرائيل سياسياً وعسكرياً وقانونياً واقتصادياً، ولكن الجديد في الإدارة الامريكية الحالية هو التحدي الواضح للقرارات الدولية التي شرعت لحماية حقوق الشعب الفلسطيني من قبل المجتمع الدولي، وتجاوز كل الخطوط الحمراء في تعاملها مع القضية الفلسطينية من خلال تبني خطه تسوية أو ما تسمى "صفقة القرن" الغير معلنه التي تم صياغتها بامتياز من قبل اللوبي الاسرائيلي وفرضها بالقوة السياسية من منطلق العربدة والصلف الامريكي الذي بات يتصاعد تدريجيا بإصدار قرارات تنتقص من الحقوق الفلسطينية خاصة في موضوعي القدس واللاجئين في انتهاك خطير للحقوق الوطنية الفلسطينية بفرض أمر واقع على الأرض يصب في صالح اسرائيل على حساب حل الدولتين، بل والذهاب إلى منحى أبعد بكثير وفرض عقوبات على القيادة الفلسطينية وتضييق الخناق على السلطة الفلسطينية لإجبارها على تغيير موقفها من صفقة القرن والقبول بها، وكان اخرها قيام الادارة الامريكية بإنزال العلم الفلسطيني وإغلاق مكتب المنظمة في واشنطن وطرد السفير وعائلته وإلغاء تأشيرات البعثة الدبلوماسية الفلسطينية ووقف حساباتها البنكية في سابقة خطيرة ومخالفة صريحة للأعراف الدبلوماسية، وقبل ذلك وقف المساعدات الامريكية لخزينة السلطة وعدم دعم مستشفيات القدس، ووقف تمويل الاونروا، وعدم تمويل برامج شبابية .
وباعتقادي أن كل هذه الاجراءات والقرارات الامريكية التي اتخذت والتي لم تتخذ بعد تصب في اتجاه الانتقام والعداء والحقد ضد الشعب الفلسطيني وقيادته لموقفها الرافض للقرارات الامريكية بإزاحة قضية القدس واللاجئين من على طاولة التفاوض، ومواصلة العمل مع المحكمة الجنائية الدولية ضد جرائم الحرب الإسرائيلية، وهذه الاجراءات تفتح المجال أمام الإسرائيليين إلى التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، والخشية من تحويل موضوع الصراع إلى عقائدي ديني، والأدهى من ذلك تصريحات المسئولين في البيت الابيض بأن هذا الاجراءات تقرب فرص عملية السلام وتأتي في إطار الضغط على الفلسطينيين للقبول بالتفاوض المباشر مع الاسرائيليين، والقبول بأسلوب ترامب الذي يبدو باستخدامه أسلوب الصلف يضع علامات استفهام كثيرة على تعاطي تلك الادارة مع ملفات الشرق الاوسط والعلاقات المستقرة للإدارات الامريكية المتعاقبة، بل وحتى تعاطيها مع مبادئ الديمقراطية والعدل المزعوم.
إن سياسة الصلف الأمريكي يطرح تساؤلا هاماً حول مدي استمرار تلك السياسة الفئوية الضيقة الواضحة للعالم من قبل إدارة ترامب؟! التي تقوم علي سياسة الانتهازية السياسية وتتمثل في عمقها بإعلاء القوة والعربدة السياسية وتفضيل اليهودي علي الفلسطيني صاحب الحق الأصيل في وطنه المسلوب والمحتل، وتبقي الخطة الامريكية المستنسخة لا تحمل حلولاً حقيقية للقضية الفلسطينية بل تزيد من تعقيداتها وإطالة أمد الصراع في المنطقة وتحويلة إلى عقائدي وهذا الأخطر في الموضوع، ويبقي الأمر والخيار للفلسطينيين بالتوحد والتماسك لمواجهة إدارة ترامب لعدم تمرير سياسة أمريكيا في المنطقة، مما يتطلب خطوات عملية وحقيقية باتجاه المصالحة وانهاء الانقسام، وتخلى الأحزاب والقوي والحركات الفلسطينية عن الانانية السياسية التي فضلت مصالحها الحزبية الضيقة على حساب المصلحة العامة، وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وانضمام جميع الفصائل إليها في إطار برنامج مشترك ورؤية موحدة والعمل عليها مع الدول الصديقة والداعمة للقضية الفلسطينية وإيجاد الحلول لجميع المشاكل المتعلقة بالدولة والمجتمع، وبدون الوحدة الفلسطينية سيبقى الموقف الفلسطيني ضعيف ومن السهل تمرير صفقة القرن من خلال مداخل عديده في ظل استمرار الانانية السياسية للقوى والحركات الفلسطينية واستغلالها من دول الجوار لتصفيه حساباتها الاقليمية في المنطقة على حساب المصلحة السياسية العليا للقضية الفلسطينية، فالعمل الجماعي الوحدوي هو الطريق الذي يرقى منه مجتمعنا الفلسطيني ويتقوى أفراده بإرادتهم وعزمهم القويين في مواجهة صفقة القرن وأعداء المشروع الوطني الفلسطيني.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط