مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الصلح الخليجي ما بين المصالح الامريكية والعربية

الصلح الخليجي ما بين المصالح الامريكية والعربية

تاريخ النشر: 2021-01-06 | 11:13

إياد جودة
إياد جودة

ان القول بأن هذا الحدث العربي الخليجي كان يجب ان يتم دون ذكر أمريكا او إسرائيل التي رجبت بدورها بهذا الصلح كان الانفع والاجدى الا ان العديد من القضايا تشابكت للدرجة التي رأينا فيها أمريكا جزء من الصلح العربي.

ان الخلافات العربية التي أدت الى هذه الفرقة العربية الخليجية ليست خافية على أحد بأي حال الا انه لا بد من التذكير ببعض تلك الخلافات والتي كان على رأسها دور قطر في ما يسمى بالربيع العربي من ناحية وقناتها ( الجزيرة ) من ناحية أخرى والتي قال المقاطعون لقطر في حينه انها جزء من تسميم الأجواء العربية ، ولكن لا أحد من المتابعين يخفى عليه ان الاعلام ذاته انشق الى طريقين طريق يمهد ويقنع الجمهور بسياسة من أيد ودعم بل وكان جزء من القتال في البلدان العربية التي أصابها فايروس المظاهرات وبين الدول التي هي ضد من يقود تلك المظاهرات او ما تفرزه تلك المظاهرات من قيادات وما صاحبه ذلك من خروج قطر عن جناح السعودية كونها من هي بين الدول الخليجية كان مؤديا بكل قوة الى ما جرى من انقسام حاد عربي خليجي.

لم تتوقف الأمور عند هذا الحد حيث ان ميثاق مجلس التعاون الخليجي لم يكن له معنى امام مهامه بتفعيل الحماية المشتركة الذي أنشأ أصلا المجلس من أجله أبان الحرب العراقية الإيرانية حيث شعرت دول الخليج في حينه بخطر شديد ذهب بها الى انشاء هذا المجلس الذي تطور بشكل ملحوظ للدرجة التي أصبح فيها مواطني تلك الدول يتجولون دون جوازات سفر فيما بينهم بل والى الاستثمار والتملك.

هذا التطور الذي اعيد بالأمس في قمة العلا والذي رعته دولة الكويت الشقيقة بشكل أساسي كان يهدف الى الحفاظ على هذه الوحدة الخليجية ومصالحها والذي عبر عنه ولي عهد السعودية من خلال الطريقة التي من خلالها استقبل امير دولة قطر والحفاوة والابتهاج الغير منظور بتحقيق هذا الإنجاز وما عكسته قنوات كلا القطبين من صورة انتصار عربي عربي.
ما حدث ليس بعيدا بأي حال عن صفقات ضمنت عودة تلك العلاقات فلا الجزيرة أغلقت ولا السعودية تخلت عما من أجله ظهر الخلاف والانقسام العربي ولكن ما هي تلك الاحداث التي جعلت هذا الاقتراب يتحقق.

انتهاء ولاية ترمب وصفقاته والتدخل الإيراني الجاد في المنطقة والخوف من اندلاع حرب او مواجهة مهما كان حجمها والتطبيع العربي الإسرائيلي وعدم تحقيق انتصارات لاي طرف في سوريا او ليبيا او اليمن كلها عوامل أدت الى تلك المصالحة لا شك، ولا شك أيضا بان ايران خسرت ملايين الدولارات من هذا التقارب العربي العربي حيث ان قطر لن تعود لدفع ملايين الدولارات لاستخدام الأجواء الإيرانية وبات عليها أيضا ان تقدم العديد من التنازلات كما السعودية من أجل استمرار هذا الصلح .

دولة الامارات العربية المتحدة هي من الصقور في التوصيف السياسي الخاص بنظرتها الى قطر وسيبقى السؤال الكبير هل ستتخلى الامارات عن سياستها او بعض من سياستها من اجل حماية هذا الصلح.

هل العلاقة القطرية التركية الإيرانية والقطرية التركية في النظر الى قضايا سوريا وليبيا وخلافه ستبقى على ما هي عليه بعد الصلح؟ وما تداعيات كل هذا على الاخوان المسلمين المقيمين في قطر.

ان تواجد وزير قطري بطائرة خاصة أمس في مطار القاهرة ليس صدفة ولا تواجد وزير خارجية مصر في السعودية في قمة العلا صدفة لأنه لا يمكن اخراج مصر من معادلة الصلح الخليجي فالمطلوب من قطر الكثير حتى تبرهن لمصر حقيقة تلك المصالحة وأثرها على العرب.

وفي اللحظة التي ستتغير فيها بعض المعادلات والتحالفات ومدى انعكاسها على عدة قضايا إقليمية وعربية عربية تظل لا شك مصلحة إسرائيل موجودة فهي على أي حال ليست على خلاف مع دول الخليج ولكن ما حصل سيعزز التعاون بينهم حيث ان وجود مشروع خليجي ونظرة مشتركة خليجية في آليات التعاون والتطبيع مع إسرائيل هو لمصلحة إسرائيل بكل تأكيد وهذا ما حرصت عليه الإدارة الامريكية الحالية والتي تريد ان يكون هناك حلفا واضحا خليجيا إسرائيليا ضد إيران.

في نفس الوقت سيظل الخلاف الاماراتي القطري بخصوص العلاقة مع طهران جزء من الخلاف الذي سيهدأ دون ان ينتهي.

اما عن تداعيات الصلح الخليجي على القضية الفلسطينية فأن هذا أيضا جزء من ما سنشاهده من تقارب فلسطيني وربما الى انتخابات قريبة وقرار واضح بجسم سياسي مشترك تفرزه الانتخابات.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط