مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الصفقة ومستقبل الائتلاف

الصفقة ومستقبل الائتلاف

تاريخ النشر: 2025-07-06 | 12:15

بعد انتهاء الصراع الإسرائيلي الإيراني الذي اسمر 12 يوما، من فجر 13 الى 25 حزيران / يونيو الماضي، حرك الرئيس الأميركي اتجاه بوصلته مجددا الى ملف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الدامي من الإبادة الجماعية على الشعب في قطاع غزة خصوصا والوطن عموما على مدار 639 يوما، وبدا ستيف ويتكوف بإلقاء سلسلة من الاقتراحات بعد التداول بشأنها مع الحليف الاستراتيجي الأداة الإسرائيلية لاستمزاج رأيها في الأفكار المقترحة من قبله، وبعد ذلك يجري تقديمها للوسطاء العرب ليقدموها لحركة حماس، فضلا عن دخول بشارة بحبح على خط الوساطة، وكانت آخر صيغة متداولة نشرتها أمس السبت 5 تموز / يوليو الحالي صحيفة "المجلة" العربية اللندنية، وتناولت العديد من نقاط الصفقة المثارة: الهدنة 60 يوما، الافراج عن عدد من الرهائن الإسرائيليين الاحياء والاموات على مدار أيام الهدنة، ومقابلهم عدد من الاسرى الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم، وتبادل معلومات بشأن الاسرى لدى الطرفين، ادخال المساعدات الإنسانية فورا لقطاع غزة، إعادة تموضع القوات الإسرائيلية بما يضمن العودة الى خطوط الثاني من اذار / مارس الماضي، وفي ذات الوقت يجري الحديث عن الوقف الدائم للإبادة الجماعية على القطاع، وإعادة الاعمار، اليوم التالي وغيرها من ركائز أي صفقة. ولم اشأ إعادة طرح النقاط التفصيلية لحين بلورة الصيغ المبهمة فيها.
المهم في الامر، ان الرئيس ترمب أعلن مرارا وتكرارا ان حكومة نتنياهو وافقت على الصيغة المقترحة، مع ان الحقيقية ليست كذلك. لأن ديرمر وزير الشؤون الاستراتيجية الموجود في واشنطن من ايام ورئيس الائتلاف ليسا كل الحكومة، وكأن ساكن البيت الأبيض أراد الضغط على الوسطاء العرب ومن خلالهم على حركة حماس للقبول بالمقترح، وبعد أخذ ورد، وطرح عدد من الشروط للقبول، عادت حماس اول امس الجمعة 4 يوليو الحالي وأعلنت موافقتها على الصيغة، رغم وجود العديد من النقاط مازال ملتبسا، المهم انها وافقت، والقت الكرة في ملعب حكومة الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، ورحب الرئيس ال47 بموافقة حماس، حتى انه لم يطرح ضرورة انسحابها من القطاع، ولا تسليم أسلحتها، ولم يشر لدورها في اليوم التالي لإدارة قطاع غزة.
مع ان بنيامين نتنياهو لم ينفك يصرح داخل الغرف المغلقة وخارجها، انه لن يقبل باي صفقة قبل هزيمة حماس بشكل كامل، ونفي قياداتها من القطاع للخارج، وعدم وجودها في اليوم التالي في إدارة غزة، الا ان ما رشح من المصادر الإعلامية الإسرائيلية يفيد، ان رئيس الحكومة الواقع بين نارين، نار التزامه بمحددات اركان ائتلافه في العلاقة مع حماس، ومواصلة الإبادة الجماعية، ونار القبول بمقترح ترمب ويتكوف، الذي تشير بعض المصادر المطلعة، ان سيد البيت الأبيض سيعلن غدا الاثنين او فجر الثلاثاء بعد غد عن اتفاق وقف اطلاق النار على جبهة غزة، مع ما لهذا الإعلان من استحقاقات وارتدادات داخلية إسرائيلية، حيث يتوقع الكثير من المراقبين الإسرائيليين أن تحمل الصفقة الجديدة تهديدا حقيقيا لحكومة نتنياهو، ويفترض أصحاب هذا التيار ان يجري تفكك الائتلاف الحاكم، والذهاب لانتخابات برلمانية جديدة، ولا احد يستطيع ان يستشرف موقف بيبي بعد اعلان ترمب عن وقف الحرب، هل يمانع، هل يقبل، ثم يتهرب من الاستحقاق، أو هل يلقي بورقة حيلة واكاذيب جديدة لتعطيل صيغة الاتفاق الجديد، من السابق لإوانه معرفة ورقته الجديدة.
لكن المتابع لمواقف المعارضة الإسرائيلية وزعيمها لبيد، جميعهم أكدوا استعدادهم لتأمين شبكة امان لحكومة نتنياهو، مقابل ان يبرم صفقة والافراج عن الاسرى الإسرائيليين، وبالتالي لا خشية على الحكومة، أضف الى ان حلف الصهيونية الدينية سموتريش وبن غفير ليسا على نغمة واحدة في هذا الملف، ورفض زعيم حزب الصهيونية الدنية الزج باسمه من قبل حليفه الكهاناني بن غفير بشأن الصفقة. بتعبير ادق، لا يوجد من يهدد مكانة الحكومة برئاسة نتنياهو بالمعنى الجدي.
وإذا كان في نقطة ضوء إيجابية في الصفقة الجديدة، فأنها تكمن في وقف الإبادة الجماعية ل60 يوما تسمح لأبناء الشعب الفلسطيني من التقاط الانفاس لبعض الوقت، وإدخال المساعدات الإنسانية بكافة مشتقاتها، ما دون ذلك الان ليس ذات أهمية، وستأتي به الأيام القادمة من خلال دحرجة العملية السياسية واللوجستية وإعادة الاعمار إذا توفرت الجدية في طي ملف الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، وتم احداث تحول إيجابي على الصعيد السياسي من خلال ائتلاف دولي داعم لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وقادم الأيام كفيل بالجواب.
 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط