مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سنتصدى لكل مسيّرة أو صاروخ تخترق الأجواء الأردنية..

الصفدي: نتنياهو سيحاول أن يفتعل مواجهة لــ جر الولايات المتحدة وربما الغرب كله إلى حرب إقليمية

الصفدي: نتنياهو سيحاول أن يفتعل مواجهة لــ جر الولايات المتحدة وربما الغرب كله إلى حرب إقليمية

تاريخ النشر: 2024-04-14 | 19:14

عمّان: أكّد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني د. أيمن الصفدي، يوم الأحد، أن سياسة الأردن ثابتة، وكل مسيّرة أو صاروخ تخترق الأجواء الأردنية سيتم التصدي له لنحول دون أن يسبب ضرراً في الأردن وتهديداً للأردنيين.

وقال الصفدي، خلال برنامج "صوت المملكة"، إنّه حدث في السابق أن سقطت صواريخ ومسيّرات على الأردن، وهذه سياسة ثابتة بأن كل ما يشكل خطراً على الأردن نتصدى له، لأن أولويتنا حماية الأردن، وحماية أرواح الأردنيين وحماية مقدرات الأردنيين وحماية أمن البلد واستقراره.
وأضاف: أنه كان هنالك تقييم بأن ثمة خطرا حقيقيا من سقوط المسيّرات أو الصواريخ على الأردن، وتعاملت القوات المسلحة الأردنية مع هذا الخطر بما هو مطلوب.
كما أكّد أنه إذا كان هذا الخطر قادماً من إسرائيل، فسيقوم الأردن بالإجراء نفسه الذي قام به، وهذا موقف نؤكده بشكل واضح وصريح، ولن نسمح لأي كان بأن يعرّض أمن الأردن والأردنيين للخطر.
واعتبر أن هذا موقف مبدئي وهذه إجراءات قمنا بها في الماضي وقمنا بها أمس وسنقوم بها في المستقبل، سواء كان مصدر التهديد إسرائيل أو إيران أو أي كان.
كما أكّد الصفدي أن الأردن دولة قادرة على حماية مصالحها، حيث أنّ كل ما يجري يهدد كل دول المنطقة، والتصعيد الإقليمي يهدد كل دول المنطقة، وتوسع الحرب إلى حرب إقليمية يهدد كل دول المنطقة.
وقال إنّ استمرار الحرب على قطاع غزة سيدفع باتجاه توسعة الحرب وسيدفع باتجاه المزيد من التوتر في الإقليم وسيقود إلى حرب إقليمية.
وأضاف الصفدي إن "التحدي الآن هو أن نحول دون المزيد من التصعيد وعبء ذلك يقع على إسرائيل، حيث أنّ شرارة التصعيد هو الهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية".
وأشار إلى أن إيران ردّت على الهجوم الإسرائيلي الذي كان استهدف قنصليتها في العاصمة السورية دمشق، حيث أنّ إيران شنت هجوماً بمسيّرات وصواريخ على إسرائيل في تصعيد كنا قد حذرنا منه منذ بداية الحرب على قطاع غزة.
وبين أن الجميع يريد خفض التصعيد، لكن الجميع يعلم أن الطريقة الوحيدة لخفض التصعيد هي وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ووقف كل إجراءاتها التي تدفع المنطقة باتجاه هاوية الحرب الإقليمية.
ولفت إلى أن الأردن حذر مراراً من أن تزايد الضغط على إسرائيل وتغير الرأي العام الدولي إزاء ما تقوم به من عدوان على غزة، سيجعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبحث عن مخرج لتشتيت النظر عمّا يجري في غزة.
وحذر الأردن أن نتنياهو سيحاول أن يفتعل مواجهة مع إيران ليجر الولايات المتحدة وربما الغرب كله إلى حرب إقليمية، حيث سيذهب التركيز باتجاه إيران، ويعيد حشد موقف دولي داعم لإسرائيل ضد إيران، وينسى العالم غزة.
وقال "هنالك متطرفون عنصريون إقصائيون في الحكومة الإسرائيلية أمثال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، ووزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش وغيرهم من الوزراء الذين يتحدثون بوضوح بأجندة عنصرية متطرفة، ينكرون إنسانية الفلسطينيين ويدفعون باتجاه المزيد من التأزيم، فنحن في مواجهة هذه الحال".
وأضاف "التحدي الأكبر لنا هو أن نمنع نتنياهو وحكومته التي يشارك فيها متطرفون عنصريون، ويعلم العالم كله أجنداتهم، من استخدام أو توظيف ذلك الهجوم ذريعة للاستمرار في العدوان على غزة، وحتى في الذهاب أبعد في شن هجوم على مدينة فرح".
وقال الصفدي إن تركيز الأردن هو الاستمرار بجهوده على التوضيح للمجتمع الدولي كله أن أساس التوتر وسببه هو ما تقوم به إسرائيل من عدوان على غزة، إضافة إلى كل الإجراءات الأخرى التي قتلت فرص تحقيق السلام.
وأشار إلى أن تركيز المجتمع الدولي اليوم كان على المواجهة الإسرائيلية الإيرانية، ولم تذكر غزة اليوم في نشرات الأخبار في كل المحطات الدولية، معتبراً ذلك خطراً يجب التصدي له.
وأكّد الصفدي أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ودول شقيقة قاموا بجهود غير منقطعة من أجل تعرية الرواية الإسرائيلية حول ما يجري في قطاع غزة، وحشد موقف دولي يطالب بوقف العدوان ووقف كل الممارسات اللاشرعية وكل خروقات القانون الدولي الذي تقوم بها في غزة.
وتابع الصفدي "أمامنا تحدٍ جديد وهو كيف نعيد التركيز مرة أخرى على غزة، نعيد التركيز على سبب الصراع، نعيد التركيز على إنهاء العدوان حتى لا ينجح نتنياهو المدفوع بعقائدية إلغائية بالنسبة للفلسطينيين، والمدفوع بطموحاته الشخصية لإدامة الحرب حتى يحول دون مواجهة تبعات سياساته وإجراءاته".
وأوضح أن الأردن يفعل كل ما يستطيعه ولم يألُ جهداً إلا وقام به من أجل وقف هذا العدوان ومن أجل نصرة الحق الفلسطيني ومن أجل ضمان إنهاء الاحتلال، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني، لكن الأردن لن يكون قادراً لوحده أن ينهي هذا العدوان.
وتابع "جهود جلالة الملك لم تتوقف، قائلاً "أعتقد أن الموقف الأردني والجهود التي يقوم بها كان لها أثر في توضيح حقيقة ما يجري، لتعرية الرواية الإسرائيلية من خلال التأكيد للعالم بأن ما تقوم به إسرائيل هو ليس دفاعاً عن النفس، بل هو حرب انتقامية مدفوعة بعقائدية تبني على سياسات واضحة للحكومة الإسرائيلية منذ ما قبل السابع من تشرين الأول، لقتل فرص تحقيق السلام، والاستمرار في الاستيطان، ومصادرة الأراضي، والاعتداءات على مدن الضفة الغربية وعلى الفلسطينيين هناك، مشيراً إلى إرهاب المستوطنين الذي رأيناه السبت بشكل وحشي على عشرات القرى الفلسطينية. وقال "أمامنا تحد كبير نعمل من أجله، ومستمرون في هذا الدور وفي ذات الوقت في حماية الأردن وحماية مصالح الأردن".
ولدى سؤال الصفدي حول وسائل إعلام إيرانية هددت الأردن، قال الصفدي "للأسف كان هنالك تصريحات مسيئة من قبل وسائل الإعلام الإيرانية بما فيها وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية".
وتابع "اليوم وزارة الخارجية استدعت القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمّان، وأرسلت له رسالة واضحة بضرورة أن تتوقف هذه الإساءات للأردن، ويتوقف هذا التشكيك بمواقف الأردن".
وأضاف "مشكلة إيران مع إسرائيل وليست مع الأردن، ولا إيران ولا غيرها تستطيع المزاودة على ما يقوم به الأردن وما يقدمه الأردن وما قدمه تاريخياً من أجل فلسطين".
وزاد الصفدي "نحن دفعنا دماً من أجل فلسطين، ارتقى شهداؤنا على التراب الفلسطيني، نقود جهوداً لا تنقطع من أجل نصرة فلسطين ونصرة الحق الفلسطيني، وجلالة الملك مواقفه واضحة وصريحة، وجهوده واضحة ومباشرة ومؤثرة في خدمة الحق الفلسطيني".
وتابع "رسالتنا لإيران أن مشكلتكم مع إسرائيل ومن غير المقبول ونرفض رفضاً قاطعاً أي محاولة للإساءة للأردن، نحن نريد علاقات طيبة مع كل دول الإقليم بما فيها إيران وحتى نصل إلى هذه العلاقات الطيبة يجب احترام الآخر يجب عدم التدخل بالشؤون الداخلية، ويجب عدم الإساءة للأردن لأننا لن نقبل لأي كان أن يسيء للأردن".
ولدى سؤال الصفدي عن وجود أجندات لإيران وحزب الله في الأردن، قال الصفدي "ليس سراً أن هنالك قضايا عالقة بيننا وبين الإيرانيين، وكنا واضحين وموقفنا واضح بأننا لا نريد تصعيداً مع إيران لا نريد توترا مع إيران، نريد علاقات طيبة وعلاقات جيدة مع إيران قائمة على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ومبدأ احترام الآخر، وهنالك حوار أمني مع إيران، والتقيت أنا ووزير الخارجية الإيراني أكثر من مرة، وكان الحوار بيننا صريح نريد علاقات طيبة لكن من أجل أن نصل إلى هذه العلاقات الطيبة يجب أن ننهي أسبابها وبعض من أسبابها مرتبط بممارسات تستهدف الأردن، سواء عبر ما نراه من تهريب للمخدرات والسلاح من سوريا إلى الأردن من جماعات مرتبطة بإيران بشكل أو بآخر سواء من هجمات سيبرانية تمت على مؤسساتنا في المملكة الأردنية الهاشمية وغيرها من التهديدات".
وتابع "ما نقوله بشكل واضح الأردن لا يريد صراعاً مع أحد، بالتأكيد لا يريد صراعاً مع إيران، ونريد علاقات طيبة مع إيران، لكن مرة أخرى يجب معالجة كل أسباب التوتر حتى نصل إلى هذه العلاقات".
وقال الصفدي إنّ التركيز في المرحلة المقبلة سيكون على منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الذهاب بالرأي العالمي باتجاه مواجهته مع إيران، وأن ينسى قطاع غزة والجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.
وأضاف الصفدي لبرنامج "صوت المملكة"، أنه "تمكنا من الإسهام على الأقل في أن نوضح للعالم حقيقة ما يجري وهذا ما نقوم به، وهذا ما سنستمر بالقيام به".
وتابع أن ما يحدث في قطاع غزة من عدوان وخراب ودمار هو السبب الأساسي الذي يدفع باتجاه احتمالات تصعيد التوتر في المنطقة، وقبل ذلك استمرار الاحتلال الإسرائيلي بسياسته اللاشرعية، واستمرار المنهجية التي يقودها نتنياهو لقتل كل فرص تحقيق السلام يشكل تهديداً لأمن المنطقة برمتها ولأمن العالم.

وأشار إلى أننا ندرك جميعاً أهمية أمن المنطقة للأمن الدولي بشكل عام، حيث نتعامل في منطقة تواجه تحديات من كل الجهات، لكنّ وعي "شعبنا بحكمة قيادتنا وبقوة مؤسساتنا يجعلنا نتعامل مع هذه التحديات ونخفف من آثارها علينا قدر المستطاع".

ولفت إلى أن الكل يتأثر والأردن يتأثر أكثر من غيره بشكل كبير لأسباب موضوعية واضحة للجميع؛ لكننا واثقون أننا ننتهج سياسات تستهدف حماية مصالحنا، ونصرة الشعب الفلسطيني، وحماية المنطقة من توترات وصراعات جديدة سببها استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين واستمرار إحباط إسرائيل لكل محاولات الخروج من الأزمة والتوصل إلى حل للصراع على الأسس التي تنهيه وتضمن حقوق الشعب الفلسطيني كاملاً.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط