مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الصعود إلى الهاوية

الصعود إلى الهاوية

تاريخ النشر: 2020-02-08 | 15:45

قبل 13عاماً من تاريخه ،سنة 2007 كتبتُ مقالة بعنوان (اسرائيل العضوية رقم 23 بالجامعة العربية) _نُشر في دنيا الوطن بتاريخ 14-5-2007م.
نظرا للانحدار والتدهور في المواقف السياسية الداعمة للقضية الفلسطينية الصادرة عن الجامعة العربية والدول الاعضاء المكونة لها في مقابل الاتصالات والتطبيع مع الكيان الصهيوني بذريعة الحفاظ على المصالح العليا للدول المعنية ، حيث تبنت القمم العربية في كل اجتماعاتها حتى تاريخه والمنعقدة في عواصم الدول العربية حسب جدولها الزمني خطة السلام العربية ، وتم تشكيل لجنة للاتصالات بالكيان الصهيوني بواسطة مصر والاردن بحكم العلاقات السابقة مع الكيان ، (لإقناع الكيان الصهيوني بضرورة التعاطي مع الخطة العربية للسلام للحفاظ على ماء وجه الانظمة العربية الحاكمة امام شعوبها.
الملفت للنظر تصريحات تسيفي ليفني (وزيرة الخارجية للكيان الصهيوني) في تلك الحقبة الواصفة لنتائج اجتماعاتها بالقاهرة مع الاردن ومصر بانها تاريخية ،وهو ما يعني صهيونيا التقارب والالتزام بما يريده الاحتلال على حساب الحقوق العربية المشروعة ومفهوم الامن القومي العربي المشترك.
الغرب المتصهين والانظمة العربية الرجعية الموالية يريدوا من هذه الخطوات فك الحصار السياسي عن دولة الكيان في الاقليم والوطن العربي (وهذا ما نراه اليوم في صفقة القرن) ،وجعلوا من هذه الاتفاقيات حصان طروادة المستعمل لدخول حصن الشعوب العربية الرافضة للاحتلال ، فهل ينجح سماسرة مشروع الشرق الاوسط الجديد وصفقة القرن في ذلك ؟!
يُفترض من الشعوب العربية وقيادتها الوطنية المعارضة لمشروع التطبيع مع الكيان الصهيوني التي تخوض ثورة الاصلاح الديمقراطي المجتمعي في بلدانها ،التمييز بين الغث والسمين من التجارب السياسية التي خلت وخصوصا بعد ارتفاع اسهم المقاومة في الدول المحيطة لنا والاقليم ،وهذا ردنا (على موقف عبدالفتاح البرهاني السوداني الساعي لتطبيع علاقاته مع الكيان الصهيوني بعنوان مصلحة السودان الوطنية أولا ،وأنَ المواقف العربية القديمة سنة 1969م لا تنفع ولا تتماشى مع سياسة اليوم ).
انه انقلاب على مفهوم الامن القومي العربي وميثاق الجامعة العربية للدفاع المشترك بين الدول الاعضاء ،وهي المنظمة الاقليمية العربية المأسسة 22-3-1945م وهي المأسسة قبل انشاء منظمة الامم المتحدة ب6 شهور ،عزائنا الوحيد ان الحركة الوطنية السودانية وقفت امام هذا الانهيار السياسي في المفاهيم الوطنية للسياسة السودانية الخارجية لشعوب المنطقة.
الصراع السياسي بمنطقتنا يدعونا لتفعيل ميثاق الجامعة العربية وبنوده الحامية للأمن القومي العربي حسب الاهداف المعلنة ابان تأسيس الجامعة العربية خوفا من مثل هذه الانزلاقات السياسية لحضيض المشروع الغربي الصهيوني المسمى الشرق الاوسط الجديد بعنوانه الحديث (تمكين صفقة القرن) ،وردا على ذلك المطلوب نشر الديمقراطية والحريات السياسية في بلداننا ...الخ.
ونذكر في هذا المقام ان الجامعة العربية تمتلك 16منظمة عربية تهتم ب ( الثقافة ، العلوم الادارية والزراعية ، الادارة ، الصناعة ، التعدين ، تصدير البترول ، التنمية الاجتماعية ، النقد العربي ، الطاقة الذرية العربية ، الاتصالات الفضائية و الاذاعات العربية ...الخ).
فحري بنا تفعيل هذه المؤسسات لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني بما يخدم مصالحنا ولسد الطريق على امثال الساقط في وحل التطبيع عبدالفتاح البرهان وغيره الذين ينشدون العلاقة مع الكيان الصهيوني تحت عنوان (تطوير البلاد اقتصاديا وعلميا واجتماعيا ونشر الثقافة وحريات حقوق الانسان) فنحن في المنطقة العربية والاسلامية مهد الحضارات ، فقط افسحوا المجال امام العلماء والاداريين المختصين ايها الحكام الطغاة المخصيين.
وحتى لا نجد انفسنا ملزمين بإضافة المنظمة رقم 17 في الجامعة العربية بعنوان (المنظمة العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني تحت مبرر مقتضيات المرحلة السياسية الراهنة للمصالح العليا للانظمة الحاكمة.
يجب تفعيل هذه المؤسسات والبرامج للتنمية والادارة والسياسة والاقتصاد سريعا جدا والا ستجد صفقة القرن طريقها لعضوية الجامعة العربية !!؟ بالتالي نكون قد الصقنا لأنفسنا كدول عربية اعضاء في الجامعة صفة الضامن لاستقرار مصالح الغرب في منطقتنا .
وعليه سيأتي قريبا اليوم الذي تتقدم به دولة الكيان الصهيوني بطلب عضوية رقم 23 في الجامعة العربية ،وستقبل تلك العضوية (حسب المادة السابعة من ميثاق الجامعة العربية التي تقول ،ان ما يقرره المجلس للجامعة بالإجماع يكون ملزما لمن يقبله) ،وهو النص الذي قبلت على اساسه دولة الكويت الشقيقة سنة 1961م للعضوية للجامعة العربية حينما اعترض مندوب العراق على عضويتها ،بحجة انها جزءا من ارضه وعليه لا مجال لاعتراض دولة فلسطين على طلب عضوية الكيان وخصوصا بعد معاهدة السلام العربية ومن قبلها اتفاق اوسلو ومن قبلهم جميعا كامب ديفيد ومن قبلهم جميعا ايضا التقسيم لدولتين سنة 1947م وباقي القرارات الشرعية الدولية ،لمن يتغنوا ويحتموا وينادوا تفاوضيا بالشرعية.
فلا شرعية الا لشرعية المقاومة الصادقة الملتحمة بالشعب والميدان لتحرير فلسطين كل فلسطين.
• ونغرد فيروزياً قائلين : (( كتبنا وما كتبنا و يا خسارة ما كتبنا ، كتبنا 100 مكتوب ولهلا ما حدا _ من العرب والمسلمين _ جاوبنا ))

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط