مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الصراع على "كي"و "صناعة" الوعي" في الجولان والقدس

الصراع على "كي"و "صناعة" الوعي" في الجولان والقدس

تاريخ النشر: 2018-10-31 | 17:35

من كان يراهن على أن يتخلى العرب الجولانيين والمقدسيين عن عروبتهم وهويتهم، بعد 51 عاماً من الاحتلال، لم يحصد سوى اوهاماً،فروح وجذوة النضال والمقاومة عند أهل الجولان والقدس لم تهدأ ولم تنطفىء، فهم رفضوا كل قوانين وإجراءات الضم والتهويد، وقالوا بأن الجولان القدس لن تكونا سوى عربيتين، الجولان جزء من سوريا الأم،والقدس جزء من فلسطين وعاصمة دولتها المستقبلية.

من شاهد انتفاضة أهل الجولان في وجه الاحتلال الصهيوني ورفضهم المشاركة في الإنتخابات المحلية والبلدية تحت حراب الاحتلال، وكذلك نسبة التصويت المتدنية جداً بين العرب المقدسيين يدرك تماماً، أنه رغم المسار والهرولة التطبيعية بين دولة الإحتلال والعديد من المشيخات النفطية،فإن هذا التطبيع الرسمي العربي، لم يجد له ترجمة شعبية، أي التطبيع الرسمي لم يصرف لا سياسياً ولا معنوياً عند الشعوب، بل هناك حالة استعصاء شعبي وجماهيري كبيرة عند الجماهير العربية، والتي ترفض ما يمارس عليها من ضغوط كبيرة من قبل أنظمة رسمية متعفنة سقطت بشكل مدوٍ.

وكل من شاهد انتفاضة الجولان أيضاً يدرك يستنتج بأن قراها وبلداتها متمسكة بهويتها السورية وقوميتها العربية، وكذلك قال العرب المقدسيون نفس الموقف ورفعوا نفس الشعارات من خلال رفضهم المشاركة في إنتخابات تكرس شرعية الإحتلال وضمه للمدينة وتهويد أرضها وأسرلة سكانها الاحتلال كان يريد لهذه الهرولة التطبيعية مع النظام الرسمي العربي، أن تكون بديلاً لحالة الإستعصاء والثبات الشعبي الفلسطيني والعربي الرافض للتطبيع وللمسار التفاوضي القائم على إذلال الشعب الفلسطيني وأمتنا العربية، لا جولات قادة الاحتلال على مساجد وقصور المشيخات النفطية، ولا المال النفطي الخليجي التخريبي سيفلح في جعل دولة الاحتلال جزء ومكون طبيعي من جغرافيا المنطقة، فهذا يعاند حقائق التاريخ والغرافيا، ما دامت تحتل أرضنا الفلسطينية والعربية لن يتحقق لها ذلك فأي مسار تطبيعي مقياسه ما يجري من ترجمات له على المسار الشعبي، واعتقد بأن ما جرى في الجولان من انتفاضة شعبية عبر فيها اهلنا وشعبنا في الجولان عن عمق تمسكهم وثقتهم بقيادتهم السورية وجيشها، وقالوا للمحتل بأن الجولان لن تكون غير سورية ولن تتلقح بغير العربية، وكذلك فعل أهل القدس الذين كان يراهن المحتل على أن ما يتعرضون له من قمع وتنكيل و"طحن" يومي سيدفعهم نحو اليأس والإحباط والذهاب نحو خيار المشاركة في الإنتخابات لبلدية الاحتلال،كأمر واقع يفرض عليهم، وبما يكرس الاحتلال لمدينتهم، وبما يجعل من مشاركتهم في هذه الانتخابات تشريعاً وتكريساً لاحتلالها.

ولكن واضح بأن الإحتلال لم يستوعب الدرس،واعتقد واهماً، بانه بعد القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس والإعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الإحتلال،وكذلك حالة الضعف الداخلي الفلسطيني، نتيجة تعمق ازمة النظام السياسي الفلسطيني،وإستمرار حالة الإنقسام، وحالة الإنهيار غير المسبوقة التي يعيشها النظام الرسمي العربي، وما نشهده من تسارع والتائر و"الهرولة" التطبيعية، بين دول هذا النظام ودولة الاحتلال، ستشكل عوامل ضاغطة على المقدسيين، وتخلق مناخات يأس وإحباط بين صفوفهم، تدفعهم نحو المشاركة الواسعة في الإنتخابات لبلدية الاحتلال.

الحلقة المقدسية في الكثير من المحطات والهبات الشعبية والجماهيرية من هبة الشهيد الفتى محمد أبو خضير تموز/2014، وحتى هبة البوابات الألكترونية تموز/2017، كانت عصية على الكسر وأرسلت رسائلها للمحتل مهما بلغت حالة الضعف الفلسطيني القيادي، بسبب التناحر والإنقسام، فالشعب ثابت على موقفه، متمسك بعروبته وهويته، وإن وجود بعض الشذاذ والأفاقين في المدينة وتساوقهم مع المشروع الصهيوني،لن يلغي ولن يزور ولن يشطب حقيقة موقف المقدسيين، ويبقى هؤلاء مجرد طحالب طافية على السطح، تحركها مصالحها الاقتصادية والمادية مع المحتل، ويبقى شعبنا الفلسطيني في القدس حيٌ لا يموت.

الاحتلال كان أيضاً يراهن بأن الحرب العدوانية التي شنت على سوريا نظاماً ودولة ومؤسسات وهوية وموقف وأرض وشعب من قبل أكثر من 60 دولة غذت ودعمت ومولت وسلحت أكثر من 105 مجموعة إرهابية في مقدمتها "داعش" و"النصرة" وغيرها من المجاميع الإرهابية،ستمكن من هزيمة سوريا وإسقاط نظامها وتفكيك جيشها وتفتيت جغرافيتها، ولذلك توهم المحتل بأن الجولان ستكون لقمة صائغة، وحصة له يرثها من نظام يترنح ويقترب من السقوط، ولذلك عنجهية وغطرسة الإحتلال، دفعت بقادته للقول بانها لن تتخلى عن الجولان وستشرعن إحتلالها وضمها وبقرار امريكي ،ولكن جاءت نتيجة الحرب لتقول بأن القيادة السورية الملتحمة مع شعبها وجيشها،قادرة على أن تصنع نصراً على هذا الحلف والطاغوت العدواني،ومع اقتراب تحقيق سوريا لنصرها النهائي على الجماعات الإرهابية والتكفيرية،وإستعادتها لدورها ومكانتها العربية والإقليمية،كل ذلك انعكس ايجاباً على معنويات اهلنا وشعبنا في الجولان السوري المحتل،الذي كانت تحاول بعض الجماعات المنهارة والمرتهنة للمشروع المعادي، ان تختطف هويتها وإنتماءها،ولكن الرفض القاطع والشامل من قبل أهلنا في الجولان المحتل للمشاركة في الانتخابات للمجالس المحلية والبلدية التي حاول الإحتلال فرضها عليهم،قالت بشكل واضح بأن أحفاد سلطان باشا الطرش وبني معروف، هم عروبيين قوميين أقحاح، رضعوا حليب الإنتماء للوطن رضاعة، وبأنهم ينتمون للوطن الأم سوريا، بقيادة الرئيس القائد بشار الأسد، والذي لعب دوراً كبيراً في هزيمة المشروع المعادي، هذا الرئيس الذي بقي صامداً مدافعاً عن شعبه وبلده.

نعم أهل الجولان كانوا موحدين بكل ألوان طيفهم السياسي والمجتمعي ورجال الدين جميعاً كانوا في بوتقة واحدة،ويجمعهم هدف واحد، رفض المشاركة في الإنتخابات للمجالس المحلية والبلديات المعينة من قبل الإحتلال، ورفض أي هوية مصطنعة للجولان، فالجولان هويتها عربية سورية، وكذلك هي القدس هويتها عربية فلسطينية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط