مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الصراع على أميركا وداخلها

الصراع على أميركا وداخلها

تاريخ النشر: 2020-08-14 | 14:32

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

في الوقت الذي تفوز فيه النائب العربية المسلمة إلهان عمر في الانتخابات التمهيدية عن الحزب الديمقراطي الأميركي، وتهزم خصمها الممول من طرفي المعادلة: 1- من اللوبي الصهيوني الذي تقوده الإيباك، 2- ومن الجناح المسيحي الإنجيلي المؤيد لفكرة وسياسات المستعمرة الإسرائيلية، لكون إلهام من الجناح اليساري للحزب الديمقراطي وتتبنى أولاً رؤى ومواقف وتتعامل بإيجابية مع قضايا الفقراء والأقلية من القوميات الأفريقية والآسيوية والعربية والملونة، وثانياً دعم القضية الفلسطينية وحق تقرير المصير وترفض السياسات الأميركية المعادية لتطلعات الشعوب في الحرية والاستقلال.

في هذا الوقت بالذات، الذي تنجح فيه إلهان عمر وتسجل خطوة تجديد لعضويتها لمجلس النواب الأميركي، يختار مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية جون بايدن لانتخابات الرئاسة في شهر تشرين الثاني المقبل، يختار السيناتور كاميلا هاريس عضو مجلس الشيوخ الأميركي لتكون مرشحته لموقع نائب الرئيس في الانتخابات في مواجهة الرئيس ترامب.

كاميلا هاريس امرأة سوداء وهذا أحد دوافع اختيارها من قبل بايدن، نظراً للحالة الأميركية المتصادمة والمظاهرات التي اجتاحت الولايات المتحدة على خلفية مقتل المواطن الأميركي الأسود جورج فلويد يوم 25 مايو 2020 في ولاية مينيسوتا، فخيار بايدن من هذه الناحية واضح أنه يريد أن يكون متصادماً مع منافسه الرئيس ترامب المتهم بالعنصرية ضد السود، فاختار امرأة سوداء لمواجهته، ومعروفة بتأييدها التقليدي للمستعمرة الإسرائيلية، وقريبة الصلة من مجموعة الأيباك التي تقود النفوذ اليهودي في الولايات المتحدة لصالح المستعمرة الإسرائيلية.

في الحالتين: 1- نجاح إلهان عمر من الحزب الديمقراطي المؤيدة للشعب الفلسطيني والمعادية للمستعمرة الإسرائيلية التي رفضت إعطاءها تأشيرة زيارة لفلسطين، 2- اختيار بايدن لكاميلا هاريس، يعكس حالة التعارضات التي تجتاح الولايات المتحدة، وحالة التشابك الحيوي ليس بين طرفين نديين، بل من قبل طرف ناشئ ناهض يعلن مواقف لا تتفق مع السياسات التقليدية التي ما زالت تتمسك بها مؤسسات صنع القرار الأميركي، بتأثير اللوبي الصهيوني، مع اللوبي المسيحي الإنجيلي المتصهين.

ومهما كان من ضعف الاتجاهات والعناصر الديمقراطية حقاً والمعادية للاستعمار وللصهيونية وللمستعمرة، ولكنها البدايات الأولية النشطة التي ملكت شجاعة الخروج على المألوف التقليدي الأميركي، وتبرز أهميتها أنها تحقق النجاحات والحضور كما هي إلهان عمر، وزميلتها عضو مجلس النواب الأميركي رشيدة طليب الفلسطينية.

الحضور الفلسطيني والعربي، داخل الولايات المتحدة وغيرها من البلدان الأوروبية لا يعود فقط لزيادة الوعي والفهم لدى هذه الشعوب نحو قضايا العالم الثالث بل يعود لسببين: أولهما التطرف الإسرائيلي الذي يتعارض مع قيم حقوق الإنسان وضد قرارات الأمم المتحدة، كما ظهر في قضية ضم ثلث أراضي الضفة الفلسطينية لخارطة المستعمرة الإسرائيلية، وثانيهما لعدالة الحقوق والمطالب والتطلعات الفلسطينية وتوقف أعمال العنف الفلسطيني التي لا تتفق مع معايير الشرعية الدولية وحقوق الإنسان والتي تستهدف المدنيين الإسرائيليين كالعمليات التي استهدفت الحافلات والمقاهي وغيرها.

النضال الفلسطيني، كالانتفاضة الشعبية عام 1987، التي انفجرت في وجه الاحتلال، وحققت انجازات ملموسة على الطريق المؤدي لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني كاملة غير منقوصة، هي التي يجب أن تتواصل وتتعمق وتعمل على وحدة إرادة الفلسطينيين ونضالهم ومؤسستهم وأفعالهم، وهو المدماك الأول على طريق هزيمة العدو الأكيدة، وهي التي تفرض توسيع شبكة الأصدقاء على الصعيد العالمي لصالح قضية الفلسطينيين والتجاوب بالانحياز لنضالهم ودعمه.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط