مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الصراع على السلطة يضعف النضال الفلسطيني ...؟

الصراع على السلطة يضعف النضال الفلسطيني ...؟

تاريخ النشر: 2016-10-12 | 12:03

لم يظهر الصراع على السلطة الفلسطينية والحكم حتى بعد استشهاد الزعيم ياسر عرفات في العام 2004 لان الامور كانت محسومة للرئيس ابو مازن ولم يكن قد حدث خلاف بين الرئيس ودحلان ولا بين ابو مازن وحماس على اثر الانتخابات التشريعية الاخيرة واصرار حماس على الحكم بأجهزة تنفيذية تتبع عقيدة هذا الحزب دون مشاركة حقيقية لذلك عمدت من خلال انقلاب 2006 الى التغلغل داخل المؤسسات الوطنية والعسكرية و الامنية في غزه بل واستبدالها تماما بعناصر وقيادة من داخل حماس اومن تناصر حركة حماس , دحلان هرب من غزة بعد الاحداث خشية على حياته لأنه لم يكن على اتفاق مع حركة حماس التي اقتحمت بيته واستولت عليه في غزة ونشرت غسيله في كل مكان واتهمته بارتكاب عمليات قتل وتعذيب لعناصرها واعضائها عندما كان يتولى قيادة جهاز الامن الوقائي مع استمرار ذلك الى ان فازت حماس بأغلبية ساحقة في الانتخابات التشريعية وحتى بعد ذلك خلال العمليات السرية التي كان ينفذها اتباعه والموالين له , كل هذا خلق حالة عداء كبيرة بين حماس و دحلان وحماس والسلطة الشرعية بدأت ملامحها تتضح اكثر فاكثر خلال السنتين الاخيرتين اي بعد ان بلغ الرئيس ابو مازن الثامنين من العمر. 
لم تكن خارطة الخلافات الفلسطينية بسبب اخر غير الصراع على السلطة فدحلان لم يعرف ان طموحه سيكون سبب في انكشاف امره وبالتالي تكشف حقائق كبيرة كان هو ضالع فيها بشكل مباشر واخر غير مباشر , لم يكن هناك خلاف سياسي بينه وبين ابو مازن بل خلاف بسبب طموح غير متزن قاد دحلان لان يستمد بعض قوته من الخارج , وعندما لاقي هذا الرجل كل الدعم المالي والسياسي والتبني لبرامجه من بعض دول العالم المركزي وتكليف الامارات العربية بدعم برنامج هذا الرجل شكل التيار الاصلاحي داخل حركة فتح وانضم اليه كل حلقاته ورجالاته خلال الحقب السابقة باعتبار ان الرجل يسعي الى الحكم بدعم خارجي و خاصة ان اسرائيل والدول العربية لا تريد ابو مازن وتحرض عليه باستمرار وتصفه باخر الرجال على اسرائيل , لكن قد تكون الوسائل المستخدمة لإيصال دحلان للسلطة غير قانونية وقد تشوه هذا الرجل اكثر فاكثر , اليوم حقق هذا الرجل نوعا من القوة من خلال دعم الرباعية العربية له وتجهيزه للمستقبل على اعتبار ان الوحيد القادر على التوقيع على انهاء الصراع هو حل إقليمي مؤقت هو دحلان. 
حماس لا يعنيها المشروع الوطني بقدر ما يعنيها برنامجها الخاص لذلك فقد كانت اذكي من دحلان ومخططاته فهي تسعي بكل قوة الوصول الى السلطة عبر الطرق الشرعية اي الانتخابات لكن ما اعاق خطتها هذه التفرد بغزة واقصاء الاف الموظفين العسكريين و المدنيين واستبدالهم بأعضاء من صفوفها وبالتالي الاستيلاء على كل مؤسسات السلطة في غزة ومحاولات التغلغل في مؤسسات الضفة بطريقة سرية , في النهاية كل من المخططين كانا تنقصهما الكثير من الدقائق والحرص الشديد على كل مشاعر المواطنين لانهم في النهاية لم يتخلوا عن شرعيتهم امام وعودات واغراءات غير محترمة اذا ما تم اسقاط هذه الشرعية يوما ما , لكن لا يعني ذلك انتهاء تلك المخططات بل تأجيلها الى ان ينتهي الرئيس ابو مازن بشكل قدري او محاولة اضعاف سلطته من الداخل لتنهار , وادركت ان عامل الوقت في صالح الطرفين دون ان تفكر ان الوقت ايضا هاما للرئيس لترتيب اوراق السلطة الفلسطينية و تعيين نائب له واغلاق الطريق امامهم في ازاحة الرئيس واعتلاء حكم السلطة الفلسطينية بشكل رسمي وشرعي .
امام كل هذا بات مفهوما تَعمق حالة الاحتقان في الصفوف العليا للقيادة فقد ظهرت قيادات طموحة ايضا غير حماس ودحلان خاصة من اللجنة المركزية التي يتبارى اكثر من عضو فيها ليكون الخليفة للرئيس ابو مازن ويكون بالتالي الحاجز الكبير والعالي امام منع اي من حماس و دحلان بالوصول الى الحكم حتي لو جاءوا بكل الدعم الاقليمي والدولي , اليوم بدا واضحا ان هذا المسرح اثر تأثيرا كبيرا على مسيرة النضال الفلسطيني ومواجهة المحتل لتحقيق نهاية للاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية على الارض , في اتجاه اخر الرئيس يسابق الزمن لمزيد من حشد الدعم الدولي للمشروع الوطني دون ابتزازات ودون صفقات ولكن بطرق ابواب المجتمع الدولي ليكون شريكا في صنع السلام وبعد نجاحة في حصول فلسطين عضو مراقب في الامم المتحدة اليوم يسعي الى حصول فلسطين الى دولة كامل العضوية ودولة تحت الاحتلال بات يسعي لحل دولي بإشراف دولي من خلال مؤتمر باريس القادم , لكن دون اتفاق و توافق فلسطيني على استراتيجية واضحة للنضال يضعف القوة الشعبية في مواجهة المحتل وهذا بدا واضحا في الهبة الشعبية التي تفجرت اواخر العام الماضي , لهذا فان اطرافا مركزية في العالم تعتبر ان هناك نظامين سياسيين في فلسطين لم يستطع الرئيس ابو مازن ان يحقق وحدتهما عبر مصالحة فلسطينية في ظل اصرار حماس على البقاء اداريا في غزة , واسرائيل من جانبها تحرض على الرئيس وتعتبره ليس شريكا في السلام ومع كل هذا الخاسر هو الشعب الفلسطيني بسبب تشتت القوة الفلسطينية تحت غيوم الصراع على الحكم هنا بات امامنا تساؤلا هاما مطروحا , هل سيتمكن الفلسطينيين من انهاء هذا الصراع بطرقة شرعية تعاد فيها هيكلة و تحديث كل مؤسسات منظمة التحرير وتحديث السلطة الفلسطينية وصولا الى توحيد التمثيل السياسي الفلسطيني او ان الصراع على الحكم يأخذ منحني اخطر لا يضعف المواجهة مع المحتل فقط بل يضرب المشروع الوطني في مقتل لا يمكن ان تقوم له قائمة بعد ذلك ؟ كل ذلك ستجيب علية الايام القادمة و الطامعين في الحكم !! 
[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط