مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الصراع بين "فتح" و"حماس" دخل مرحلة جديدة...!

الصراع بين "فتح" و"حماس" دخل مرحلة جديدة...!

تاريخ النشر: 2014-10-11 | 09:02

أمد/ رام الله – كتب محمد دراغمة: كلّف الدكتور رامي الحمد الله تشكيل حكومة الوفاق الوطني في الثلاثين من أيار (مايو) الماضي للقيام بمهمة انهاء الانقسام واعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة، لكنه لم يدخل القطاع سوى بعد أكثر من خمسة شهور على تكليفه، ما يؤشر الى حجم العقبات التي تواجهها حكومته في مهمتها التي تبدو بالغة الصعوبة في نظر البعض، ومستحيلة في نظر البعض الآخر.

 وتوصلت حركتا «فتح» و «حماس» الى سلسلة اتفاقات للمصالحة منذ الانقسام الدموي بينهما اواسط عام 2007، لكن أياً من هذه الاتفاقات لم يجد طريقه الى التطبيق. والتقى وفدان من الحركتين في القاهرة الشهر الماضي، واتفقا على الشروع في تطبيق اتفاقات المصالحة بعد ان وصلت حركة «حماس» الى قناعة بأنها لن تتمكن من اعادة اعمار قطاع غزة ومن توفير الحد الأدنى من الخدمات المطلوبة لسكان القطاع من دون مشاركة السلطة وحركة «فتح»، وبعد أن توصلت الأخيرة الى قناعة بأنه لا يمكنها اعادة توحيد الضفة والقطاع تحت نظام سياسي واحد بقيادتها من دون اتفاق مع حركة «حماس» صاحبة اليد الطولى في القطاع.

ويشير الكثير من المعطيات الى ان دخول الحكومة الى غزة ليس سوى بداية طريق طويل لإنجاز المصالحة وإعادة توحيد مؤسسات السلطة التي تعرضت لانقسام دام أكثر من سبع سنوات. فحركة «حماس» ترى في الحكومة اداة لحل مشكلات القطاع، بخاصة اعادة اعمار ما دمرته الحرب وتوفير رواتب موظفي القطاع العام الذين عجزت حكومتها عن توفير رواتبهم منذ إغلاق المعابر والانفاق مع مصر بعد اطاحة الرئيس الاخواني محمد مرسي اواسط العام الماضي.

اما حركة «فتح» فترى في المصالحة اداة لإعادة توحيد القطاع والضفة تحت سيطرتها. الناطق باسم الحركة أحمد عساف يرى ان «حماس تريدنا مظلة لحل مشكلاتها، ونحن لا نقبل بذلك. نحن نريد اعادة توحيد مؤسسات السلطة». ويدرك المسؤولون في الحركتين ان طريق المصالحة والوحدة مملوء بالمطبات.

 فحركة «حماس» التي سيطرت على غزة خلال سبع سنوات، بعد ان طردت أجهزة السلطة الفلسطينية منها، تحاول الحفاظ على سلطتها الفعلية على الارض بعد ان تنازلت عن الحكومة. وقال صلاح البردويل القيادي في الحركة ان «البعض ينظر للامر على انه هزيمة لحماس، وهذا لا يمكن ان يحدث، نحن نبحث عن شراكة سياسية وليس عن غالب ومغلوب». وأضاف: «لا يمكن لأحد ان يحتكر السلطة والمنظمة والسياسة الفلسطينية.

هناك اتفاقات بين الطرفين تنص على شراكة سياسية في منظمة التحرير، وتفعيل المجلس التشريعي، واجراء انتخابات، وليس على هزيمة طرف مقابل طرف آخر». وتحمل حركة «فتح» في يدها اوراق ضغط على «حماس» في المرحلة القادمة مثل رواتب الموظفين واعادة الاعمار وفتح المعابر مع اسرائيل ومصر.

اما حركة «حماس» فتحمل مجموعة اوراق أخرى في مقدمها جيش من الموظفين العاملين في القطاع العام موالٍ لها بخاصة في أجهزة الأمن. وتطالب «حماس» أيضاً بتطبيق حرفي لاتفاقات المصالحة التي تنص على تفعيل المجلس التشريعي الذي تحتفظ فيه بغالبية مطلقة، وانشاء اطار قيادي لمنظمة التحرير بمشاركتها.

 وستشرع الحكومة في فرض سيطرتها على الارض من خلال ادارة المعابر بالتنسيق مع السلطتين الاسرائيلية والمصرية وتقديم الخدمات التي عجزت «حماس» عن تقديمها للجمهور. وتشكل عملية دمج الموظفين القدامى والجدد في قطاع غزة، واعادة دمج المؤسستين الامنيتين في واحدة، وادارة المعابر، المهمة التالية للحكومة بعد دخولها ارض غزة. ويرى كثير من المراقبين ان العملية قد تتعثر اثناء التطبيق وتتوقف عن حد تشكيل الحكومة ولا تنتقل الى المراحل اللاحقة مثل الدمج وتفعيل البرلمان واجراء الانتخابات.

 ويقول مسؤولون في المؤسسة الحكومية في الضفة الغربية ان «هناك ازمة ثقة عميقة بين الجانبين. لكن لا مفر من العمل المشترك، لذلك سنعمل على استرداد السلطة من حماس في غزة تدريجياً وفق الاتفاقات والقانون».

وفي المقابل يقول مسؤول في المؤسسة الحكومية في غزة ان «الشراكة مع فتح لا تعني الاستسلام لها. نحن موجودون في القطاع الحكومي المدني والعسكري وفي البرلمان. وسنعزز مواقعنا بقدر ما نستطيع، ومن حقنا ان نفعل ذلك بموجب الاتفاقات الموقعة وبموجب القانون». وتعكس هاتين النظرتين درجة هشاشة حكومة الوفاق كما هشاشة مشروع المصالحة

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط