مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الصراع العربي الإسرائيلي وتداعياته على بلدان الجوار الفلسطيني الحلقة الثانية

الصراع العربي الإسرائيلي وتداعياته على بلدان الجوار الفلسطيني الحلقة الثانية

تاريخ النشر: 2024-12-05 | 14:07

في شهر نيسان عام 1989، إنفجرت إنتفاضة شعبية في الجنوب، من معان وإمتدت إلى باقي المدن الأردنية، وكان يمكن للدولة أن تلجأ الى قمعها واحباط مطالبها، ولكن شجاعة الراحل الملك حسين دفعته نحو التجاوب مع توجهاتها ومطالبها، وهذا ماقصدته أن الدولة الأردنية ونظامها السياسي أكثر حكمة وصبرا من العديد من أطراف النظام العربي، في التعامل مع قوى المعارضة، وخاصة لدى الدول المجاورة لفلسطين.
لقد تجاوب الحسين مع استحقاقات الاردنيين، وتم إستعادة حقوقنا الدستورية المعطلة بفعل قانون الأحكام العرفية منذ سنوات.
وعليه جرت الانتخابات النيابية في شهر تشرين الثاني من نفس عام الانتفاضة الشعبية الاردنية، وتم تجميد قانون العمل بحظر الأحزاب السياسية، وسمحوا للشيوعيين والبعثيين واليساريين والقوميين، بالمشاركة في تلك الانتخابات علناً، ونجحت بعض رموزهم وقياداتهم فيها.
وأستطيع القول أنني كشاهد وناشط سياسي، أديت دوراً في في تلك المرحلة لم اكن استطيع تأديتها لولا استجابة الحسين وتعامله معي بسعة صدر وتفهم، اضافة الى وجود شخصية مخلصة فذة، عمل معه والى جانبه ثمانية عشر عاما، بسعة أفق وتفاني، وهو : عدنان ابو عودة.
أولاً: عرضت على الراحل الملك حسين إجراء المصالحة الوطنية مع قوى المعارضة وتم ذلك بلقاء تم في بيتي مع قوى المعارضة: مع الشيوعيين والبعثيين ورموز بارزة كان في طليعتهم إبراهيم بكر نقيب المحامين، وإبراهيم أبو عياش نقيب المهندسين، وشخصيات سياسية وحزبية مختلفة عزمي الخواجا، تيسير الزبري، سالم النحاس، يعقوب زيادين، آمال نفاع، تيسير الحمصي، احمد النجداوي، محمود المعايطة وفؤاد دبور، أثمرت عن الانفتاح والمصالحة وتشكيل اللجنة الملكية لصياغة الميثاق الوطني الأردني، بعد أن قدمت للراحل غالبية أسماء أعضاء تلك اللجنة.
ثانياً: لقاء بين عدنان أبو عودة رئيس الديوان الملكي أنذاك، و برفقته خالد محادين مدير الإعلام في الديوان الملكي مع الفصائل الفلسطينية الثلاثة: حركة فتح والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية، وطالبهم بالعمل لإنشاء أحزاب سياسية أردنية ضمن البرنامج الذي يرونه مناسباً، على أن يتحدثوا ويعملوا كأردنيين داعمين للنضال الفلسطيني وعزا ذلك لسببين:
الأول: عدم تقسيم الأردنيين بين أردني وفلسطيني.

ثانياً: قطع الطريق على اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يحكم اليوم المستعمرة الإسرائيلية، ويقول أن الأردن جزء من فلسطين أي جزء من خارطة المستعمرة، ويمكن للفلسطينيين إقامة دولتهم شرق الأردن اي "الوطن البديل".
وقد سلم قادة الفصائل الفلسطينية بهذه النقاشات والحوارات على أهمية دوافعها، وقد استضفت تلك الاجتماعات المتلاحقة أسبوعياً، وأثمرت عن تشكيل الجبهة الشعبية لحزب الوحدة الشعبية، والجبهة الديمقراطية لحزب الشعب الديمقراطي، وأخفقت حركة فتح في حينه من تشكيل حزب واحد، وإن كان حزب حصاد هو ثمرتها.
ثالثاً: واستضفت حوارا بين حكومة الشريف زيد بن شاكر، ومعه ذوقان الهنداوي وعلي سحيمات وإبراهيم عز الدين، مقابل الأحزاب الستة: الحزب الشيوعي، حزب البعث الأشتراكي، حزب البعث التقدمي، حزب الشعب الديمقراطي، حزب الوحدة الشعبية، وتم ذلك في شهر تشرين الثاني 1991، واللقاء الثاني تم في بيت علي سحيمات في شهر كانون أول 1991، واللقاء الثالث تم في رئاسة الوزراء يوم 8/1/1992, وصدر عنه الترخيص الرسمي للأحزاب اليسارية والقومية الستة.
أقول لأدلل كيف تعاملت الدولة والراحل الملك حسين مع المعطيات السياسية المستجدة لحماية الأمن الوطني الاردني، وتعزيز الوحدة الوطنية، مقابل ما نشاهده من وقائع مدمرة، وبطش متبادل، وتدخلات اقليمية ودولية، بما فيها من قبل المستعمرة الإسرائيلية وحروب بينية تعصف بالعديد من بلادنا العربية.

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط