مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الصحفي المصري الكبير مكرم محمد أحمد: حماس على مفترق طرق صعبة!

الصحفي المصري الكبير مكرم محمد أحمد: حماس على مفترق طرق صعبة!

تاريخ النشر: 2018-06-04 | 00:47

أمد/ القاهرة – كتب مكرم محمد أحمد*: لو أن حماس جادة في البحث عن مخرج صحيح لأزمتها في قطاع غزة يعطي متنفساً لأكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع، يعانون الحصار وسوء الحياة وندرة فرص العمل بعد أن وصلت معدلات البطالة بين الشباب إلى حدود 40%, ولم تعد موارد حماس تمكنها من تمويل وقود محطة الكهرباء في غزة سوى 4 ساعات فقط, ولم تعد رواتب الموظفين تأتي من رام الله، وامتنعت حكومة محمود عباس عن القيام بمسئولياتها تجاه القطاع لأن حماس ترفض تسليم كامل السلطة في القطاع للسلطة الوطنية الفلسطينية، ولأنها أيضاً كما تقول رام الله حاولت تفجير موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله أثناء مروره في القطاع.

ولو أن حماس جادة في إيجاد مخرج صحيح من الأزمة الراهنة لوجب عليها أن تعترف بأنها فشلت في تحقيق أي من أهدافها في القطاع رغم استمرار حكمها لأكثر من 10 سنوات، حكمت فيها القطاع بالحديد والنار ودخلت في ثلاث مواجهات مع إسرائيل طالت إحداها إلى ما يقرب من شهرين, لكن المواجهات الثلاث انتهت إلى المزيد من تدمير القطاع، والمزيد من الضحايا، وزادت من سوء وضع القطاع إلى حد مأساوي دون أن تحرر شبراً من الأرض المحتلة أو تعيد لاجئا فلسطينيا إلى قريته التي غادرها قبل 70 عاماً تحت ضغط العصابات الصهيونية المسلحة، وفاقم من سوء الوضع ما فعله تنظيم الجهاد أخيراً عندما أطلق صواريخه وهاوناته على المستوطنات القريبة من الحدود وجاء الرد الإسرائيلي كاسحاً وشاملاً، طلبت حماس على أثره وقف إطلاق النار, وأبدت استعدادها لتقديم كل ضمانات التهدئة لإسرائيل بدلاً من العمل على إعادة وحدة الصف الفلسطيني وإنهاء خلافاتها مع السلطة الوطنية في رام الله وتوحيد الموقف الفلسطيني.

كان يتحتم على حماس ـ وقد زادت الأوضاع سوءًا ـ أن تخلي مسئولياتها بالكامل, وتتيح الفرصة لانتخابات جديدة تساعد على لملمة وحدة الصف الفلسطيني، وتمكن الفلسطينيين من تجاوز حالة الانقسام العقائدي والسياسي والجغرافي التي فصلت غزة عن الضفة لأنه بدون وحدة الموقف الفلسطيني لن تكون هناك تسوية عادلة, وسوف يظل مصير القضية معلقا بصراعات القوى الفلسطينية دون خطوة واحدة إلى الأمام!، وما يزيد الأزمة تعقيداً أن نشاط حماس في تهريب البضائع من مصر قد قل بعد ان تم ضبط الحدود, كما أن تمويلها القادم من إيران وقطر قد إنكمش وجف كثيراً، وهذا ما حدث أيضاً مع تنظيم الجهاد، وثمة ما يشير إلى التأثير المتزايد لأزمة السيولة النقدية على القدرة العسكرية لتنظيمي حماس والجهاد. اللذين لا يملكان الآن قدرة الصمود في أي مواجهة مع إسرائيل ويرغبان بإلحاح شديد في الوصول إلى أي اتفاق تهدئة مع إسرائيل وتقديم كل الضمانات المطلوبة التي يمكن أن يكون في مقدمتها وقف العمل في حفر أيه أنفاق في أرض القطاع, ووقف جميع عمليات المقاومة العسكرية والشعبية, وما يزيد مأزق حماس والجهاد أن خطط التنظيمين لإطلاق تظاهرات العودة في منطقة السياج الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة كل جمعة تكاد تستنزف أهدافها لكثرة عدد الضحايا الفلسطينيين الذي جاوز أكثر من مائة شهيد، فضلاً عن آلاف الجرحى من الشباب، معظمهم أصيب قصداً في منطقة الساقين بما يؤدي إلى بترهما، لأن العلاج الصحيح يكاد يتعذر وجوده في المستشفى الوحيد الموجود في القطاع، ولأن المجتمع الدولي رغم اعترافه بأن إسرائيل تفرط في استخدام القوة المسلحة ضد تظاهرات سلمية لم يستطع كبح جماح إسرائيل في الانتقام من الفلسطينيين، فضلاً عن انحياز الولايات المتحدة الذي يمنع المجتمع الدولي من اتخاذ أي عقاب رادع لإسرائيل وبرغم الرغبة الجارفة للشباب الفلسطيني في التظاهر حتى لوأدى الأمر إلى الاستشهاد خلاصاً من حياة مذلة ومهينة يصعب تحملها، فإن حماس تتحمل مجمل نتائج العملية التي لا يتكافأ عائدها مع ضخامة عدد الضحايا من الشباب الفلسطيني!، خاصة أن الشعب الفلسطيني في القطاع لا يعفي حماس أو الجهاد من مسئوليتهما عن التحريض على التظاهر كل جمعة, وأنهما يقدمان الدعم اللوجيستي الذي يمكن المتظاهرين من الوصول إلى منطقة السياج الحدودي.

*الأهرام المصرية

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط