مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في مؤتمر الحزب الشيوعي الإسرائيلي..

الصالحي: حزبنا لم يعد جزءاً من حكومة اشتية وإعادة طرح وظيفة السلطة على رأس جدول الأعمال الوطني

الصالحي: حزبنا لم يعد جزءاً من حكومة اشتية وإعادة طرح وظيفة  السلطة على رأس جدول الأعمال الوطني

تاريخ النشر: 2021-10-08 | 13:28

رام الله: قال بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، في مؤتمر الحزب الشيوعي الإسرائيلي، إن عظمة حزبكم تجلت في قدرته على التعامل مع الآثار الكارثية لنكبة عام 1948 بالتمسك بالأرض وبالحقوق وباستعادة ابراز الهوية الوطنية والقومية لشعبنا الفلسطيني وتعزيز أطره ومؤسساته الثقافية والفكرية والاجتماعية التي حفظت  الهوية والثقافة واللغة والابداع ليس فقط لأبناء شعبنا في الداخل ولكن لكل شعبنا الفلسطيني و العربي وللإنسانية ،وجنبا إلى جنب مع كل ذلك التمسك بالموقف الرافض للعنصرية والاحتلال والفاشية وللصهيونية ،وباعتبار ذلك مكونا أساسيا للشراكة العربية اليهودية وللمساواة القومية والمدنية ،الأمر الذي ميز بوضوح بين هذا المسار للحزب وبين كل المسارات الاخرى على اختلاف مسمياتها ومنطلقاتها .

كما نقل تحيات في حديثته، "اسمحوا لي ان انقل اليكم تحيات أعضاء في حزب الشعب الفلسطيني – حزب الشيوعيين الفلسطينيين الذي يشترك واياكم في الدفاع عن ذات الاسس والمباديء ضد الاحتلال الكولونيالي وضد العنصرية والابارتهايد وضد الرأسمالية والفاشية ،ومن اجل العدالة والمساواة والاشتراكية ، والذي جمعته جذور مشتركة في رفض الاستعمار و مواجهة المشروع الكولونيالي الذي رعته ونفذته الامبريالية العالمية وعلى راسها الولايات المتحدة وبريطانيا ،والصهيونية التي مارست الارهاب والتطهير العرقي ،وبالتواطؤ مع الرجعية العربية التي وفرت التغطية لكل ذلك ".

وأضاف، لا شك أن مؤتمركم كما هو مؤتمرنا القريب سيتصدى للتحديات الجديدة التي تواجه القضية الفلسطينية والناجمة في واقع الحال عن المشروع الكولونيالي العنصري الذي تمثله اسرائيل بكل تجلياته ومظاهره السابقة والراهنة ،والتي هي جزء من تحديات أوسع على المستوى الاقليمي والدولي نشترك فيها مع قوى التحرر والاشتراكية والسلام وحماية البيئة ورفض الحروب والتخلف والهيمنة والرأسمالية المتوحشة بأعلى أشكالها العسكرية والمالية والاقتصادية والاجتماعية المتغطرسة .

وتابع الصالحي، أن حزبنا لحظ بانتباه واعتزاز شديدين تنامي المظاهر الكفاحية الموحدة للشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده ،ولحظ بانتباه شديد عمق هذا الترابط  الذي شهدته هبة آيار الأخيرة حيث انتفض شعبنا الفلسطيني بأكمله مع القوى الحية الرافضة للاحتلال والعنصرية ،ضد التطهير العرقي المتواصل في القدس، في الشيخ جراح وباب العامود  وسلوان والعيسوية والبلدة القديمة ،وضد العدوان والحصار المتواصل على قطاع غزة ،وضد الاستيطان ومصادرة الاراضي والقتل اليومي والاعتقال وانتهاك حقوق الاسرى ،وضد استمرار الاعتداءات على المسجد الاقصى والحرم الابراهيمي في الخليل ،والذي يقوم به غلاة المستعمرين وجيشهم ومؤسستهم السياسية الحكومية بكل أركانها .

وأعرب، كما لحظ حزبنا أن ذلك أمر لا يمكن فصله عن العنصرية المتواصلة ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والساحل والذي كرسه قانون القومية بما لا يدع مجالا للشكل حول الطابع والمستقبل الذي يمثله هذا المشروع العنصري كما وصفته مؤخرا تقارير أممية متعددة ،وهو المشروع القائم على الانكار لحق تقرير المصير لشعبنا الفلسطيني وعلى رفض كل قرارات الأمم المتحدة بهذا الخصوص بما في ذلك رفض تنفيذ الاتفاقيات التي تضمنت اجحافا كبيرا بحقوق شعبنا ،أو حتى الاستعداد لإجراء عملية سياسية جادة وحقيقية من اجل تحقيقها .

وأردف، حزبنا  توصل إلى خلاصة مبكرة حول ذلك ،عززتها قرارات المجلسين المركزي والوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية ،ثم قرار اللجنة التنفيذية والقيادة الفلسطينية في 19/5/2020 واجتماع الأمناء العامون الذي تلاه في 3/9/2020 ،وهي الخلاصة التي تدعو الى وقف الدوران في ملهاة الحلقة المفرغة على شاكلة (مفاوضات ،أزمة ،مفاوضات ) والى إنهاء العمل بالاتفاقات التي دمرتها قوة الاحتلال ،وإلى خلق مقاربة جديدة لمواجهة كل ذلك تقوم على أولوية برنامج التحرر الوطني واستحقاقاته ،وفي مقدمتها الاعتماد على الطاقات الكفاحية الشاملة للشعب الفلسطيني وعلى وحدته دون إهمال لخصوصية أوضاعه وساحات تواجده ، وعلى أولوية تعزيز منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها قائدة نضاله لتحقيق ذلك بما يتطلب تفعيلها وتطويرها وتوسيعها ،وإنهاء الانقسام المدمر القائم، وإعادة تأكيد وحدة أهداف شعبنا الفلسطيني في التحرر وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس  كتعبير عن حق تقرير المصير واستنادا إلى القرار 181 وما تلاه من قرارات بما فيها القرار 19/67 لعام 2012 ،وحق عودة اللاجئين الى ديارهم وممتلكاتهم وفقا للقرار 194 ،وضمان الحقوق القومية والمدنية المتساوية لأبناء شعبنا في الداخل .

وأكد الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، أن التعديلات التي أدخلها حزبنا على برنامجه والمعروضة أمام مؤتمره العام القريب ربطت بوضوح بين هذه الأهداف الثلاثة ،الدولة والعودة والمساواة القومية والمدنية ،كأهداف موحدة لحل القضية الفلسطينية ،حيث أضافت الهدف الثالث بالمساواة القومية والمدنية ليس من باب نفي الخصوصية أو تجاهلها ولكن من باب تأكيد ترابط متطلبات الحل النهائي للقضية الفلسطينية بما يخص مجموع الشعب الفلسطيني ووحدة أهدافه ونضالاته ،وباعتبار كل  ذلك تجسيدا لحق تقرير المصير الذي يشترك به شعبنا الفلسطيني باسره ،بغض النظر عن أماكن تواجده ،وربما أن ذلك أيضا تصحيحا لانطباع خاطئ تولد بهذا الشأن خاصة بعد اتفاق أوسلو ونشوء السلطة الفلسطينية .

وأكد الحزب أنه، ولا يزال على ضرورة توسيع وتوحيد المقاومة الشعبية وعلى ضرورة توسيع وتدعيم حركة المقاطعة ( ب – د- س )، هذه المقاومة التي تشهد مظاهر بطولية يومية في مختلف الساحات وتمثل نماذج استمرارية ومواصلة وتوسع في القدس وفي بيتا وفي بيت دجن وكفر قدوم وسلفيت وغيرها وحيث يسقط فيها الشهداء والجرحى بشكل يومي ،واسمحوا لي في هذا السياق ان نتمنى واياكم الشفاء العاجل لرفيقنا عضو المكتب السياسي خالد منصور الذي استهدفه  رصاص الاحتلال بشكل مباشرالى جانب المتظاهرين  في بيت دجن قبل اسبوع .

وتابع، ولعل هذا الترابط بين عناصر تجسيد حق تقرير المصير لشعبنا الفلسطيني وعلى أساس وحدة شعبنا والمحافظة على منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها ،وانطلاقا من تحليل الطبيعة الكولونيالية لدولة الاحتلال وطابعها العنصري هو ما يكن شعبنا من مواجهة التحديات الجدية التي تواجهه بما في ذلك الاجهاض المنهجي لحل الدولتين ،وتكريس الانقسام الفلسطيني ،وتصفية قضية اللاجئين ،وتصفية منظمة التحرير الفلسطينية .

وأضاف الصالحي، أن هذه المكونات  لخطة ترامب –نتنياهو لا تزال قائمة ،ونحن نحذر من المبالغة في اعتبار أن (صفقة القرن  ) قد انتهت ،بل أنها تنفذ بوسائل جديدة وبدون إعلان ،فالمشروع الاقتصادي وما يسمى تحسين المعيشة والسلام الاقتصادي ،وتكريس الفصل بين غزة والضفة والاشتراطات الامريكية على الأونروا وما يسمى (تقليص الصراع ) هو السياسة التي لا تزال تنفذ ،ولكل ذلك فإن خطر صفقة القرن لا يزال قائما .

وقال: "إن حزبنا وفي إطار ذلك قدم مقاربة مختلفة أيضا لدور السلطة الفلسطينية وحدود هذا الدور ،فالوهم أن السلطة بمقدورها نقل شعبنا من الاحتلال الى الاستقلال ،أو اعتبار السلطة أداة المواجهة مع الاحتلال ،أو لعبها دور (الدولة ) في غياب الاستقلال ،أو تطويرها كسلطة بنموذج السطات العربية بأساليبها الأمنية وسياساتها الاقتصادية ،إنما هو وهم ضار ،أدى الى خلط في الاولويات والى زيادة الفجوات والتوترات الاجتماعية والاقتصادية ،والى نشوء مصالح بيروقراطية واقتصادية وامنية تتطلب التوقف والمراجعة ".

وأكد، أن السلطة الفلسطينية نشأت كسلطة انتقالية مؤقتة ووفق سقف زمني بإنهاء الاحتلال ،واستمرار واقع الحال لسلطة فلسطينية تحت الاحتلال و دون سقف زمني لإنهاء الاحتلال  يفرض مقاربة مختلفة ومطلوبة لواقع السلطة الفلسطينية ،وانطلاقا من جوهر هذا الفهم ومن شعار حزبنا الصريح (أن الحقوق الاجتماعية والديموقراطية ضمانة للحقوق الوطنية )  قرر حزبنا الانسحاب من حكومة الدكتور اشتية ولم يعد جزءا منها ،كما قرر إعادة طرح قضية السلطة ووظيفتها مجددا على رأس جدول الأعمال الوطني .

في نهاية المؤتمر، تمنى النجاح للمؤتمر وكلنا ثقة أن رفع درجة التنسيق والعمل المشترك بين حزبينا سيكون أحد أهم متطلبات المرحلة القادمة ،فإلى الأمام وعاشت وحدة نضالنا المشترك .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط