مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشيخ جراح.. جرح لا يندمل

الشيخ جراح.. جرح لا يندمل

تاريخ النشر: 2022-02-13 | 20:37

رامي الغف
رامي الغف

التدهور الخطير في حي الشيخ جراح في المقدسي، هو الأمر الواقع الحالي الذي لا يمكن لأحد إنكاره أو التغاضي عنه، وهذا التدهور المتواصل الذي يرتقي إلى درجة الإجرام الصهيوني، ينذر بأوخم العواقب على مستقبل الأمن والإستقرار والسلام ليس في منطقة الشرق الاوسط وحدها، ولكن في العالم بأسره، وما تشهده من جرائم وأحداث ودمار وتخريب وحصار جائر على شعب أعزل يريد الحرية والاستقرار والإزدهار والسلام العادل.

فما يحدث الآن في حي الشيخ جراح من عدوان إسرائيلي وحشي غاشم وسافر، تحت مسمع ومرأى من أحرار وشرفاء العالم، يشير لخطورة الوضع وإسوداده، وهذا يتطلب منا قدرا كبيرا من الإستعداد والحذر واليقظة والمواجهة لما هو آت وما يخططون له للإيقاع بنا وبمستقبلنا.

صمود أهلنا وأحبتنا في حي الشيخ جراح المقدسي صلب لا يلين وهم مستمرون في كفاحهم ونضالهم، شاء الإحتلال أم أبى، نضال وصمود الأحبه في القدس هذا جعل حكومة الحرب والعدوان النتن ياهية تتخبط وتكشف علن أنيابها ونواياها السيئة تجاههم علنا، فاعتقلت بالأمس أطفالها ورجالها ونسائها وإستباحت أرضها وعاثت فيها فسادا وتخريبا وتدميرا، وهي ما زالت تمارس التطهير العرقي ضدهم، وتستخدم كل الأساليب البربرية والتي تزداد وتيرتها بإستمرار مطرد ضدهم.

الهجوم اللاإنساني الدامي الناضح عنصرية وحقدا على حي الشيخ جراح في القدس لم يخب منذ وطئ الغزاة الصهاينة هذه الأرض الأمنة المطمئنة، بل على العكس تنامى أوزارة بإطراد حثيث يتوافق مع شعور غلاتهم بتعاظم سطوة آلتهم الحربية، فهذه النشوة تثير فيهم جنون السيطرة على المزيد من مساحة المكان بإعتماد وسيلة القتل والإرهاب لزحزحة الآخر الفلسطيني ودحرة.

فالعابرون الصهاينة هكذا هو زمنهم، يرتبط بالإيغال في القتل والتدمير
وممارسة إغتصاب الإنسانية والحق والمكان، وهو نفسه ديدن الإحتلال والمستوطنين الذين لبنادقهم عواء حاد يثير الرعب والخوف وحتى القتل بهدف ازاحة الفلسطيني عن ترابة وإقتلاعة من جذورة، هكذا هم الصهاينة يحترفون الإرهاب المنظم والإغتيال على الدوام.

واهلنا في حي الشيخ جراح المقدسي وفي كل بقعه من مدينة القدس الشريف العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية يثبتون في كل يوم صلابتهم وقوتهم وقوة موقفهم، النابع من ثباتهم على الحق وإيمانهم بقضيتهم العادلة، لا يزعزعهم طغيان الآلة العسكرية الجبارة التي يمتلكها عدوهم المتغطرس، والذي ينفذ من خلالها أعتى الضربات التي لا تتحملها دول مشهود لها بكثرة عدد جنودها وعتادهم.

كل هذا يحدث تحت مسمع ومرأى من العالم المتحضر عرب ومسلمين ومسيحيين ولا نسمع منهم إلا همهمات وبيانات شجب وإستنكار، فإذا تعلق الأمر بغير الشعب الفلسطيني تنطلق الأبواق تردد الصدى وتنبح بما يرضي أسيادها، وإذا ذبح ودمر الفلسطيني تختلف الآراء وتصبح المسالة وجهة نظر.

سبحان الله عالم مسكون بالجبن والنفاق والتبعية، مسكون بالذل والهوان والخنوع لا يسمع ولا يرى إلا من الزاوية التى تراها أمريكا وإسرائيل ومن في ركبهم من الدول العربية.

لقد بدأت المعركة مع الإحتلال الغاشم منذ سنوات طويلة وستنبدأ من البداية وحتى الوصول إلى ما يحلم ويصبوا إليه شعبنا من تقدم وفلاح ونماء للوصول بهم إلى مستوى أفضل في مواجهة هذه الحرب الخسيسة، حتى يحققون الحلم الفلسطيني بإقامة دولتهم الفتية، دولة القانون والعدل والأمن والأمان.

لقد راهنت قيادتنا الفلسطينية وشعبنا مجتمعين على منظور القوة الشاملة، القوة الروحية والتاريخية والإنسانية، لأنها الباقية في منطق الحقائق الكبرى، وهي الأساس لمجيء وذهاب أنواع القوة الأخرى، لذلك فإنها تنظر إلى الأمور بصبر ولكن بدون وجل.

شعبنا وقيادتنا وفصائلنا الوطنية يؤكدون دوما أن رهانهم الأساسي على قواهم الذاتية، لا يلتفتون إلى التفجيرات النفسية وحرب الإشاعات هنا وهناك، ولا يلتفتون إلى منطق الغطرسة، ولا إلى كل محاولات الدس أو ألفت في عضدهم، ولكنهم يستمدون منها مزيدا من العزيمة والإصرار من أجل صلابتهم وصحتهم الذاتية ومن أجل الإستمرار وعدم الرضوخ في لعبة عض الأصابع.

وطالما ان مرحلة تحقيق الإستحقاقات تعتبر من أدق وأخطر المراحل بالنسبة الى شعبنا فمن الواجب في مثل هذه الحالة التحلى بالصبر وسبرغور ما يجري من حولهم، خاصة وأن العالم أصبح الآن في مهب الرياح الأمريكية والتي تتغير فيه الأشياء تغير الرمال في الصحراء، فلا ثوابت إلا المتغير، الأمر الذي يستدعي منهم المرونة وسرعة الحركة، على صعيد ترتيب الأولويات ومواصلة المواجهة الدبلوماسية على كافة الساحات مع الأخذ بعين الإعتبار متطلبات الواقع الإداري والمعيشي لشعبهم، خاصة وإنهم الرقم الصعب في المعادلة واليد التي تمتلك كافة الإمكانيات المؤثرة.

لقد أثبت أهلنا واحبتنا في القدس وغزة والضفة طيلة تاريخ نضالهم الطويل والمرير انهم يستحقون بجدارة كل الإحترام والتقدير لما بذلوه ويبذلوه من جهد متواصل وشاق من أجل الوقوف بجانب قيادتهم ومساعدتها في تحقيق أهدافها ورسم توجهاتها.

على هذا الأساس فليس أمامهم إلا أن يستجمعون كل عناصر القوة لمواجحة تحديات المرحلة القادمة وإستحقاقاتها على أساس الثابت وهو إقامة دولتهم المستقلة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف وحق عودة لاجئيهم، ضمن الثوابت لهذه المرحلة التاريخية العالمية وهي الثوابت المتعلقة بالأرض والإستيطان والقدس وعودة النازحين واللاجئين الى ديارهم وحقوقهم في مواردهم الطبيعية وخاصة المياه والغاز والحرية والإستقلال المتكافئ.

إن الدولة الفلسطينية ليست هبه أو منه أو منحه من أحد، وإنما هي حق شعبنا معترف بها عالميا ودوليا وعربيا، فلقد اختاروا طريق السلام في ظل إختلال موازين القوى، ولكن هذا لا يعنى إنهم في موقع تستطيع الحكومةالإسرائيلية أن تملي عليهم شروطها أو تفرض عليهم التخلى عن حقوقهم، لأنهم عندما خاضوا معركة السلام، كانوا يفهمون جيدا ماذا تعني وعلى ماذا ترتكز وإنها ليست عنوان مجرد، وإنما هي حالة إنسانية وجوديه وحياتية، لأنها تقوم على مرتكزات في الفكر والذات والواقع والوجدان.

يجب أن يدرك الجميع وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني ونتنياهو وجنرالته مصاصي دماءنا إنه وفقا لحرية وحقوق وكرامة الفلسطيني يتقرر 'السلمء واللاسلم'، 'العنف أواللاعنف'، إكتمال المعادلة الأقليمية أو عدم إكتمالها.

*آخر الكلام:
إن الدماء التي تجري في عروق احبتنا في الشيخ جراح ليست ملكهم إنها ملك الوطن ملك الشعب ملك فلسطين، متى طلبوها وجدوها، فلتنتصر دماءكم يا أهل الشيخ جراح على السيوف ولتسموا أرواحكم فوق جراح الكف، فقد تساوت الخيل في البيداء حمحمة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط