مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الشهيد 150 ...

الشهيد 150 ...

تاريخ النشر: 2016-01-09 | 13:09

مرة اخرى يكون الارتباك والارتعاش جزء من المشهد، ومرة اخرى يأتي القرار ظالما تعسفيا، لا علاقة له بمنطق الامور وحساباتها، انه الشهيد رقم 150 نشأت ملحم ابن فلسطين العربية، والجماهير قالت كلمتها، ووفق معايير وزارة الصحة يكون القرار مغاير ومتناقض ومنطق المنطق ذاته.

وزارة الصحة تعتقد انها لها الولاية وهي تعلم ان حبة الاسبرين المستوردة لا ولاية لها عليها، او حتى على مسارها من بلد المنشأ حتى فم المريض.. نشأت قال كلمته وسطر ملحمته دون قرار منهم او من امراءهم وحتى دون اوامر نعيق اصواتهم ...

انه وفي في ظل الموت، وفي ظل إرادة القابعين بالعلب الإسمنتية، وفي اللحظة التاريخية الفاصلة ما بين الحياة والخلود، وفي ظل الاستكانة والخنوع والخضوع وجعجعة الكلام، لا بد من الصراخ الآن، ولا بد من العويل، ولا بد من محاولة رسم لوحة الواقع الذي نحيا، ولا بد من مواجهة الحقيقة بمواجهة الذات، ولا بد أن نعي أن ثمة انكسارا بأنفسنا قد حدث. وأن في النفس الكثير من التناقض، وثمة ضجيجا مشاغبا يغزو الوجدان، فما بين ممارسة القتل على الأشهاد في "باستيلات يهوذا"، وتشويه ابتسامة طفل يحاول أن يعبث بسنين عمره الشقي، وما بين القمع بميادين المدن المحتلة من قبل من يلبسون بزات العسكر الوطني، وما بين النوم في بحر التنظيرات بالوطن المسلوب، يكمن تمزق الذات والهوية، تلك الهوية التي أصبحت مشرذمة منقسمة ما بين الجغرافيا وقوانينها والتي لطالما اعتبرناها واحدة موحدة.

 

لنا أحلامنا وصراخنا وآمالنا التي كنا نعتقد أنها ممزوجة بتلك المعاناة من صلف الاحتلال وآلة التدمير والقتل، إلا أن المشهد هذه المرة مختلف، ويأتي اختلافه باختلاف وقائع البلد في ظل اللحظة الراهنة بعنوانها الأبرز بوقائع اللحظة، حيث ارادة الملحم والمهند والسعيد والبهاء ...

ووسط كل هذا الهراء والهرطقة والاتعاش والارتباك والتناقض يأتي الناطيق ليكون ناطقا بمنطق النطق الذي يثراد له ان يكون ... ردحا وقدحا واستعراض لفنون القول السخيف ... والصمت الجماهيري ما زال سيد الموقف.

وفي أتون هذه المواجهة نلاحظ الكيفية التي تعاملت وتتعامل معه جماهيرنا الفلسطينية وهي ذاتها كما تتعامل جماهير أي عاصمة عربية أو أوروبية بالمساندة. واعتقد أن هذا ما أذهل الكل، بل إنه قد شكل صدمة لنا بالأساس، فمن غير المعقول أن تتظاهر رام الله بشكل سلمي من خلال مسيرات الشموع وتسير تظاهرات الأطفال وتننظيم فعاليات غنائية. فهذا غير منوط بجماهير الأرض المحتلة، ومن غير المعقول أن تكون المهرجانات الخطابية سيدة الموقف هنا.

أعتقد أن ثمة هزيمة قد لحقت بنا هنا، هزيمة صارخة أمام الدم وإزهاق الأرواح ، وثمة خجلا يتبلور الآن بذواتنا من مواجهة اللحظة. التحدي يتسلل الى ثنايانا والهرواة سيدة الموقف، والسؤال يتبلور ويتضح أكثر تحت المجهر.

فما العمل يا سادة القول البليغ في ظل اختطاف جماهيرنا وإقناعها بإمكانية رغد العيش تحت جنح التسليم بواقع الأمر والاستسلام لحيثيات معادلة العقلنة والتعقل؟ أعلم وأعرف أننا نعيش لحظة تاريخية فيها الكثير من مشاهد التناقض، حيث أنجز الانقسام إنجازاته وفعل مفاعيله، فقد أصبح للنضال وجهة نظر أخرى، وللكفاح أيضا تعريف مختلف عن ذاك المرتبط بتاريخ المسيرة التحررية، وصرنا مختلفين حتى على تعريف فعل المقاومة وأحقيتها برد العدوان بكل أشكاله.

ولأول مرة صرنا نراقب المشهد وكأننا نعيش بغير فلسطين المحتلة، وكأننا بواحة رام الله المحررة، نحيا بكنف الأمن والأمان وتحقيق أهدافنا على الأقل الإنسانية. والكل يعلم ويعرف أن الحد الأدنى من ضرورات الحياة الانسانية غير متوافق أو متوافر وتلك المسماه حياة في المدن المحتلة.

هو الصمت من جديد يغزونا وكأن عدواه قد أصابتنا بمقتل، وأصبحنا نلوذ بالفرار حتى من أنفسنا حينما يغزونا الخجل، ولا مبرر لنا مهما حاولنا التفسير، وبصرف النظر عن القمع أو ما يسمى بالمصلحة الوطنية العليا...

نصرخ من وجع اللحظة وكيف تحولنا إلى أداة مهجنة ومدجنة كما يُراد لنا أن نكون، نستقبل أنباء القتل والموت، وربما نشفق على أنفسنا من تلك المشاهد الآتية إلينا عبر الأثير.

وهو السؤال الذي يقض مضاجعنا ليل نهار، هل نحن بالفعل بمستوى الحدث؟ أم هو العجز؟ أم صار لنا تعريفات ومفاهيم مختلفة؟ وهنا لا أستثني أحدا، جماهير وقادة ونخبا ثقافية وحتى ممن يمتشقون اليوم بنادق الكفاح في الأزقة والحواري.

صرخة مدوية تكاد تهز أركان كل فلسطين المحتلة اليوم. أين نحن من كل هذا؟ أين أنتم من كل هذا؟ بل دعوني أقول أين حماس رافعة شعار المقاومة نهجا وخيارا؟ أين ادبيات اليسار واقتناص اللحظة الجماهيرية وتثوير الفعل وتطويره؟ أين تراكمات التاريخ والبناء عليه؟ أين حركة فتح بكل تراثها مما يجري؟ لا يكفي القول إن الوقائع مختلفة اليوم عن السابق، ولا يكفي القول إن الحصار وتقطيع الأوصال قد حال دون أن نأخذ مواقعنا في ملحمة الدم الأسطورية.

فإذا كان ثمة اختلاف فيما مضى حول تفسير فعل الانقسام، فقد أصبح الأنقسام واضح المعالم اليوم في هذا الوطن، بعد أن اصبح للانقسام أشكال أخرى يتمثل بانفصال الجماهير عن قضاياها، وانقسام القضايا عن بعضها البعض، وإقصاء المقاومة بالتصدي لمتطلبات المرحلة وتحدياتها.

لأول مرة لا تلتحم جماهير الأرض المحتلة مع قضاياها بالشكل العملي، وكان الذي يجري لا علاقة لنا به بالمطلق، والميدان قد اضحى بلا عنوان ، ولأول مرة يصبح الميدان متشرذما ومشتتا وغير متوافق.. لأول معركة تكون المواجهة هكذا، قمع هنا وقمع هناك وضرب أمام شاشات التلفزة بكل ميادين التعبير عن الذات.

أعذر نفسي وسأسمح لذاتي أن أواجه الذات بالحقيقة المرة، فثمة هزيمة هنا تتضح معالمها أيها السادة الكرام في كل الأماكن وعلى مختلف المستويات، هزيمة أصبحت مكرسة بكل ثنايا يومياتنا، وثقافة المساندة كانت فارغة أيضا من مضامينها ومن معانيها ومن الحد الأدنى من الفعل وردة الفعل.

يا سادتي في كل مكان، وفي شوارع وطن الممزقة أوصاله، لا شك أن صراخ فقراء الوطن المسلوب منكم وبكم قد بات يزعجكم، وأنتم تنعمون بالعيش في جنان روابيه، فهل لكم أن تسمعوا هذا البيان؟

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط