مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الشهيد عرفات عملاق فلسطين واثر غيابه

تحل الذكرى العاشرة لرحيل عملاق فلسطين ياسر عرفات، وما زال طيفه حاضرا، يدعم ابناء شعبه، ويقلق المتأمرين عليه، ما زال حالة جدلية في الوسط الفلسطيني، وحالة استثنائية تدرس لمعرفة مكونات قوة كاريزمته. والاهم تأثير غيابه عن المشهد، وتداعيات ذلك الغياب.
عشر سنوات لم يتحمل الكثيرون استيعاب رحيله، لانه في عقلهم الباطني يجب ان لا يموت قبل تحقيق احلامهم وطموحاتهم وامانيهم، وهذا دليل ثقة بقوته، انتزعه منهم بجدارة، لانه كان رجل القضية بكل معنى.
هو الموسوعة التي كانت تعرف كل شاردة وواردة، وتفاصيل تفاصيل حياة حتى الافراد من شعبه، وكان يتابعها باهتمام ابوي صادق وحريص. كثيرون يحملون في ذاكرتهم قصص وروايات واحداث عايشوها معهم، او اسهم في ايجاد الحل لمشاكلهم مهما كانت معقدة او بسيطة. هو لم يكن كغيره. هو كان الاستثناء في زمن استثنائي، لقضية استثنائية.
قلة هم الذين ما زالوا يختزنون في صدورهم، موجات من الحقد ضده، يحاولون التشهير به، من موقع ضعفهم وحسدهم لعدم قدرتهم للوصول الى اسفل درجة من السلم الذي كان صاعدا في اعلى درجاته، يرى كل الاشياء من خلاله.حتى في ذكراك يتامرون لمنع اضاءة الشموع لروحك.
يتظلمونه في تحليلاتهم، ليخطئوه، ويحملوه المسؤولية، لكن شتان ما بين الحقيقة والنفاق. وهو من دخل في نفق مظلم كان يعرف مدى عتمته، لكنه كان مؤمنا بصنع الضوء فيه. وتحويله الى منارة.
لم يكن احد يعرف اكثر منه، ما يحتوي اوسلو من مظالم بحق قضيتنا، ومن غموض والتباسات، لكنه كان يؤمن بالنصف المملوء من الكأس، ولا يمكن لاحد ان يحاكم اوسلو كرزمة واحدة، فأوسلو ياسر عرفات ، ليست كبعده. اوسلو ياسر عرفات كان يريد من خلاله الخطوة الاولى بتثبيت الشعب الفلسطيني وقضيته على الخريطتين السياسية والجغرافية، وان يراكم العمل من اجل تجسيد واقع الدولة المستقلة التي لم يلحظها اتفاق اعلان المبادئ. وشرع في بناء اسس الدولة في المرحلة الانتقالية من اوسلو، كان مذهلا في ما صنعه، الى حد اجبار الاحتلال على قتل شريكه رابين لانه اجبرهم على رؤية القسم الفارغ من الكأس.
مع انتهاء المرحلة الانتقالية، والشروع في النهائية،تأكد في كامب دافيد ان صعود اليمين الاحتلالي، وانحياز الموقف الامريكي له، اوقف عجلة مسيرة السلام، فلم يعد يؤمن بمسار السلام مفصولا عن مسار المقاومة، من اجل احداث تغيير في معادلة الصراع، فعاد ليقول لهم يا جبل ما يهزك ريح، وعالقدس رايحين شهداء بالملايين، وشهيدا شهيدا شهيدا، وليس فينا من يتنازل عن ذرة من تراب فلسطين. هذا هو جوهره، الذي استطاع ان ينير النفق المظلم.
لذا، كان القرار الامريكي – الصهيوني بقتله، عشر سنوات لم يتوصل احد الى البوح بحقيقة استشهاده، وهي واضحة كالشمس، حتى لو استخدمت ادوات في لبوس الوطنية، فالاساس هو القرار واصحابه.
وعشر سنوات من المفاوضات، قاربت ان تنهي كل ما حققه، لم نتقدم خطوة، بل تراجعنا كثيرا الى الوراء، وانقسمنا، وابحنا دم بعضنا، وهلكنا حتى اصبح لدينا بقايا من وطن، لا ندرك اذا كنا نستطيع الحفاظ عليه. ربما في هذه السنوات العشر لغيابك، اكدوا مقتلك، لانهم بددوا الانجاز الذي اسسته.
ايها الشهيد، الرمز، كل يوم نشعر باهمية غيابك، اصبحنا اكثر من ايتام على موائد اللئام، لا اريد ان اشرح لك عن الوطن الممزق، ولا عن المخيمات في الشتات التي يموت ابناؤها غرقا في بحور التيه، وانت من اوصيت في رمقك الاخير باللاجئين، اضحوا لاجئين على لاجئين، تتقاذفهم الظروف،لم يعرفوا انهم سيصبحوا من الجياع بعدك، اعرف انك ما كنت تتصور ان في عهدك يوجد فلسطيني جائع، لكن اليوم هو كذلك، جائع للوطن والامن والامان وللحرية والكرامة وحتى رغيف الخبز.
ايها الشهيد اعرف انك لن تنام قرير العين، لانك حتى في موتك تسمع انينا، لانك كنت ملاذنا ووطننا الذي نرمي فيه مشاكلنا ونجد فيه الحل. كم نحتاجك في زمن العواصف العاتية يا عملاق فلسطين.
احسان الجمل
مدير المكتب الصحفي الفلسطيني بلبنان

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط