مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الشهيد الحكيم..عندما تتسامى النفوس

الشهيد الحكيم..عندما تتسامى النفوس

تاريخ النشر: 2025-01-23 | 16:40

دون تردد سيدفعنا الحديث، عن شخصية السيد محمد باقر الحكيم، للتفكير في محوريته في القضية العراقية، ومبدئيته السياسية التي جعلته قطب الرحى، للحراك المناهض لسلطة البعث آنذاك، ومحط إهتمام ومتابعة النظام، بأسلوب يختلف عن التعامل مع الآخرين.
كانت الأبحاث والمقالات الكثيرة، التي كٌتٍبت عن السيد الشهيد، قاصرة في تسليط الضوء والحديث، عن البعد الإنساني في شخصيته، وركزت على دراسة المواقف السياسية من النظام، وهذا أمر مهم.. لكنه بنظر كثير ممن عاصروه، يعد تحجيما لشخصيته التي قل نظيرها، حيث جمعت الى جانب الثيمة العقائدية، ابعادا أخرى كونت المصداق الحقيقي للعالم العامل بعلمه، والإسلامي  لمجاهد، الذي حاز على الأفضلية، لكلمة قالها بوجه سلطان جائر، فأصبح السياسي بمنقبة الإنسان..
النموذج جمع خيرة السجايا وجميل الطباع، من تلك الأبعاد المتضادة، والتي يصعب على غيره التوفيق بينها، بلحاظ الثقافة السائدة في حينها، ونظرة المجتمع لرجل الدين، وظروريات المناورة في العرف السياسي، وكيفية الجمع بين ثوابت العقيدة وموروث البيئة، والخطاب الدبلوماسي، الذي يفرض على المتحدث، ان يراعي الظروف التي تكتنف عمله، وموازنة الاتيكيت السياسي باصالة التربية والنشأة.
كل تلك العوامل الضاغطة، لدرجة يعجز الكاتب عن توصيفها.. جعلت منه أيقونة المعارضة العراقية، والمخلص لقضيته، والساعي لتحقيق هدفه، وإن كان ثمنه دماء زكية، لسبعين شهيدا من خيرة علماء ومثقفي أسرة ال الحكيم، التي أبيدت بالكامل.
 وبالرغم من هول المصيبة، وفداحة إجرام البعث، نجد الحكيم كان متساميا عن الخصومات، التي تحصل احيانا بين العراقيين من أبناء المهجر، وإن كان شخصه هدفا للاقاويل، والاشاعات الباطلة التي يتلقفها البعض، بسبب جهلهم تارة، ولبغضهم الحكيم تارة أخرى، أو أن يكون مصدرها من أدوات النظام، التي نجحت في اختراق صفوف المعارضة، عسى ان تسقطه، وتزعزع مكانته في نفوس من يحسنون به ظنا، من أبناء الداخل فضلا عمن يحيطون به من عراقيي المهجر.
لكن وحدة الهدف في نظر الشهيد الحكيم عنوانا مقدسا، تذلل لها كل الصعاب، وتذوب لأجلها كل الخصومات، والشواهد على ذلك كثيرة، منها ما نقله احد المعاصرين له، وكان مقرب جدا من السيد الحكيم في المهجر، إذ يقول أن احد الأشخاص،  كان يعمل ضد نظام صدام حسين، ويمارس دورا في احد فصائل المعارضة، التي يشرف عليها السيد الشهيد، لكنه بنفس الوقت يحمل ضغينة تجاهه، وينال منه أمام الآخرين بأسلوب، فيه من البهتان، ما يصعب على المؤمن السكوت عنه، وهو يسمع  بانتهاك حرمة أخيه المؤمن، فقام احدهم  بابلاغ السيد عنه، وكيف ينال من سماحته أمام الملأ، عسى ان يعاقب ويطرد، فرد عليه بسؤال أذهل الحاضرين حيث قال للمتحدث .. فلان هذا يحب صدام ام يعمل للقضاء على نظامه؟ فاجاب لا سيدنا هو من المعارضين، ويتمنى زوال حكمه، فقال له السيد اذن هو شريكنا في المحنة، ويجمعنا به هدف مشترك، فهو قريب منا وإن التبس عليه فهم بعض مواقفنا.
من خلال تلك الإجابة، فهم الحاضرون ان النفوس الكبيرة، تربأ عن الانشغال بالجزئيات، وتتسامى عن صغائر الأمور، حين يكون الانشغال بها عائقا، يحول دون السعي الجاد لبلوغ الهدف.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط