مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشكر للخليجيين

الشكر للخليجيين

تاريخ النشر: 2018-06-14 | 10:30

العلاقات بين الدول لا تقوم على معادلة أبيض أو أسود ولا مجال للهوامش بينهما، أي أنها تقوم على خيار القطيعة والتصادم، أو على خيار التطابق، هي ليست كذلك، بل تقوم على تبادل المنافع والمصالح وتتوطد بناء على درجة الاقتراب والابتعاد بما يخدم المنافع ويضر بالمصالح، وقد تكون حيادية بين البينتين، فالمنظومة الخليجية مثلاً وهي منظومة تواجه تحديات مشتركة، وتتجانس فيما بينها بالأصول الاجتماعية والتراثية والثقافية وأنظمة الحكم وتقترب المصالح من بعضها، ومع ذلك فهي تنقسم الأن إلى ثلاثة أجنحة: أولها العربية السعودية مع الإمارات والبحرين، وثانيها الكويت وعُمان وثالثها قطر، تختلف وتقترب بهذا الاتجاه أو ذاك من السياسات والمواقف والاتجاهات، وهكذا تتصل العلاقات الأردنية مع المنظومة الخليجية، فهي ليست متصادمة مثلما ليست متطابقة، مثلها مثل العلاقة فيما بينها، ولذلك يجب قراءة المبادرة السعودية الكريمة نحو الأردن، أنها لا تقوم ولا تتوسل ولا تستهدف تغيير الموقف الأردني من قضايا سوريا واليمن وفلسطين والإخوان المسلمين، أو اقتراب الموقف الخليجي أو بعضه نحو المواقف الأردنية واجتهاداتها، نحو هذه القضايا أو نحو عناوينها الخلافية، فالذي يحكم الموقف الأردني هو رؤية الأردن ومصلحته وأولوياته وكيفية نظرته إلى هذه القضايا بما يحفظ مصالحنا أولاً على ألا يتعارض ذلك مع الأمن القومي العربي المشترك، خاصة وأن لدينا تقاليد عدم التدخل بالشؤون الداخلية للبلدان العربية الشقيقة إلا بما يخدم مصالحها ووحدة أراضيها واستقرار أمنها الوطني. 

نحن ننظر إلى المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي أنه العدو الوطني والقومي والديني والإنساني للعرب وللمسلمين وللمسيحيين، ولا عدو لنا غيره بهذا المستوى وبهذا الوضوح، فهو الذي يمس مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، وهو الذي قام استعمارياً على أرض عربية هي فلسطين، ويحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية، ويتطاول على الأمن القومي للبلدان العربية من الجزائر حتى الإمارات، وهو الذي لعب دوراً ولازال في انشقاق السودان إلى بلدين، ودفع العراق نحو عمل مماثل، وهو الذي ينفذ العمل الأسود في سوريا، وهو الذي يلعب الدور الاستخباري في بقاء الانقسام بين فتح وحماس، بين الضفة وغزة ويحرص على استمرارية ذلك لإلغاء مقولة الشعب الواحد الموحد للشعب العربي الفلسطيني، وهو الذي احتل الضفة الفلسطينية ولا يزال حينما كانت جزءاً من المملكة الأردنية الهاشمية.
وبينما ننظر إلى المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي بهذا الوضوح، ننظر إلى إيران وتركيا وأثيوبيا بروح الخلاف وتباين المصالح، الأمر الذي يتطلب معالجة المشاكل معها بروح الشراكة وحُسن الجوار، وما يجمعنا أكثر مما يفرقنا، فهذه البلدان الكبيرة المحيطة بالعالم العربي شمالاً وشرقاً وجنوباً، لا يمكن التخلص منها ومن جيرتها وتاريخنا المشترك معها، ولذلك علينا أن نحمي صفوفنا أولاً من تدخلاتها، قبل أن نطالبها بعدم التدخل بشؤوننا الداخلية، وهي تواجه كما يواجه العرب من تعددية قومية، لديهم قوميات مختلفة فتركيا لديها عرب وأكراد، وإيران كذلك لديها ما لدى تركيا وأثيوبيا من قوميات متعددة، فيمكن اللعب في أحشائها وإيذاء تماسكهم القومي والديني والمذهبي، ولذلك يجب احترام خصوصياتنا حتى نحترم خصوصياتهم، لا أن يتحول الخلاف والتباين والاجتهاد إلى حروب بينية بيننا وبينهم، لأن ذلك لن تكون نتيجته الانتصار لأحدنا والهزيمة للآخر، والحروب الإيرانية العراقية لمدة ثماني سنوات أبرز دليل على صحة هذا الاستخلاص.
تربطنا علاقات المودة والاحترام والتناغم الواسع مع المنظومة الخليجية، ولكننا لن نتغير بما لا يخدم مصالحنا الوطنية التي لها الأولوية، وبالقدر الذي نتفق مع هذه السياسة أو تلك ونحو هذا العنوان أو ذاك، بالقدر الذي نحفظ الخطوط متداخلة، لأن المصالح الإستراتيجية العليا التي تربطنا مع العالم العربي وفي طليعته المنظومة الخليجية لها الاعتبار الأول على المستوى القومي رغم القراءات التقديرية غير المتطابقة، ولكنها تتم في إطار الأخوة وتبادل المصالح وحفظ الأمن لكلينا، وهذا ما دفع الأشقاء في الكويت والإمارات للاستجابة نحو المبادرة السعودية باتجاه الأردن، وهذا ما يريده شعبنا ويحترمه.
[email protected]

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط