مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الشعوب العربية بين العنف الحزبي والفراغ الفكري !

 مع انصهار الأفكار وتعدد مشاربها في بناء الأوطان ، تتشكل التجمعات السياسية في سبيل هذا الهدف الأسمى والأوحد ، لتنبثق منها الاحزاب و تُفعل لخدمة الدولة دون العكس ، فالوجود الحزبي والتعددية الفكرية المبنية على اساس علمي صحيح هو شيء راقي ورافعة للأمم ، وفي الدول المتقدمة تتنافس جميع الاحزاب لاعلاء شأن مواطنيها إلا في وطننا العربي ، فهي عنصر هدام وماركة مسجلة للتخلف لهذه الأمة وعائق لنا في التقدم والتطور والازدهار كباقي الامم المتحضرة ، لتُسير الشعوب كعبيد لخدمة تلك الأحزاب ، ويُغيب قسراً أساس الملك وهو العدل ، فعندما تجسدت العدالة النسبية والامانة والاخلاص اقتباساً من قول عمر رضي الله عنه " أخشى ان اسأل يوم القيامة عن شاة تعثرت لم تسوى لها الطريق " وصلنا الى سنام الامم في ذلك الزمان ، الذي سُطر لنا كعرب ومسلمين بحروف من نور , تلك الومضات يجب ان تكون ميثاق شرف لكل البشرية جمعاء ، وطُبقت حرفيا بشكل أو آخر في الغرب ، ونحن كأمة عربية وإسلامية لم نعيشها واقعاً في حياتنا الدنكة ، بما اننا أحوج الناس من غيرنا لتلك المبادئ ، فالاحزاب السياسية دون استثناء أصبحت عبأ علينا ، واصبح شعبها الذي هو راس مالها الحقيقي آخر شي على اجنداتها ، أو على قائمة أعمالها ليُستغل فقط في موسم انتخابي ، يأتي إلينا إذ كنا سعداء الحظ كل عشرة أعوام مرة ، لتُزيف الشرعية المغتصبة مرة اخرى لتصبح عصاتهم اغلض علينا ، وبعد هذا البازار الديمقراطي يُركن هذا الشعب مرة أخرة على الرف ، ويرجعون اليه عندما تختلف تلك الأحزاب ليس في الجوهر أو المبدأ لخدمة الوطن ، بل في تقسيم الغنائم ليستعينوا به تحت مسميات مشبوهة ، ونسج لقصص الخيال من تخوين وتكفير ضد بعضهم البعض ، ليصطف هذا الشعب الغلبان على أمره في دائرة الطورائ للعنف الحزبي المقيط ، فترفع الخناجر قبل الحناجر ليقتل الأخ أخيه ، ليكون هذا النزيف الدموي والانتحار الأخلاقي والتراجع لعجلة الإنتاج ذات البطالة المقنعة ، ورقة مقامرة للابتزاز السياسي بين تلك الأحزاب ، من اجل مصلحتهم الشخصية قبل الحزبية لتدمير السلم المجتمعي ، والكفر بالانتماء الوطني ، والتفكير في الهجرة الى مستقبل مجهول من اجل سلامة أطفالنا في قوارب الموت وسط المحيطات ، فهذا الشئ يُعيب الشعوب ومواطنيها قبل هذه الأحزاب التخريبية ، في كيفية تسلل تلك المافيا السياسية خِسة في قلوبنا وعقولنا ، واستغلالها لشهامتنا وطيبتنا دون فلترة ودون صمام أمان ، للكشف على افكارهم الملوثة من وقت لاخر ، والماساة الأخرة بوجود الطبقة المثقفة المتعفنة ، التي تنافق تللك الأحزاب ، وتُزين لهم الطريق بمغلفات فكرية صفراء تحت مسمى، الدين والوطن ، الإيمان و الصدق ، مستغلين فِطرة شعوبهم من محبة ، وعفة ، ونقاء ، لبيعهم في سوق النخاسة لأعداء الأمة بأبخس الأثمان ليصبح ارثنا الحضاري والثقافي المتواضع ، والمتخلف عن ركب التطور العلمي في وقتنا الحالي بنحو أربعة مائة عام ، ومقدارات الوطن الخام في مهب الريح الغربي الشرقي ، والشمالي الجنوبي ، مشكلتنا الكبرى نحن كشعوب عربية ، بوجود مستوى سياسي فارغ أخلاقيا ، و مستنقع اكاديمي معوق فكرياً ، لذلك يجب ان نضع اصبعنا على الجرح ،ونقر بأن هناك أزمة قيادة على مختلف المستويات ، ويجب ان تكون هناك مراجعة فكرية من الشعوب لتلك الأحزاب ، والمناهج التربوية لها ، وإذ قضت الحاجة ان نجتث أغلبية تلك الأحزاب ، ونبني أخرى جديدة ذات عقيدة وطنية لا حزبية دون المساس بالوطن ، والمواطن ، والدين ،و ان المصلحة العامة و بيئة الابداع خط احمر ، لا يجب اي كان التفكير في الاقتراب منهما ، وهذا المطلب يجب ان يتجسد في إعادة تأهيل المواطن أنسانياً ، ليعرف واجباته وحقوقه معاً لكي نصل الى وطن متحضر ، يجب إعادة صياغة المناهج التعلمية لتواكب التطور المتسارع للحياة والاهتمام بالبحث العلمي ، لنلحق ركب من سبقنا من اجل أطفالنا الذين هم أمانة في أعناقنا وحملة راياتنا من بعدنا ، حتى لا نكون ظاهرة صوتية أو جغرافية في هذا العالم الذي ومنذ زمن لم نضف اي شئ لحضارته الإنسانية ، و مطلوب منا ايضاً ان نؤمن مستقبل الاجيال القادمة التي لم تولد بعد ، ليتجاوزوا مشقة دفع الثمن المر التي ورثت لآبائهم وأجدادهم ، حتى لا تطاردنا لعنات جبران خليل جبران .. ويل لأمة تكثر فيها المذاهب والطوائف وتخلو من الدين ، ويل لأمة تلبس مما لاتنسج ، و تأكل مما لاتزرع ، و فنها فن الترقيع و التقليد ، ويلٌ لأمة مقسمة إلى أجزاء ، و كل جزء يحسب نفسه فيها أمة ، ويلٌ لأمة سائسها ثعلب ، و فيلسوفها مشعوذ. فعار على كل أفاك ومنافق وألف نعم لوطن عربي واحد لكل مواطنيه....

 

الصيدلي: ياسر الشرافي

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط