مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الشعراء ينتصرون

الشعراء ينتصرون

تاريخ النشر: 2019-06-23 | 15:23

على مساحة وفضاء دول العالم وقاراته الست أقام الشعراء في 160 دولة مهرجانا عالميا تحت شعار : لا للحرب .. نعم للحرية والسلام، حيث تنادى الشعراء من أصقاع الأرض في مبادرة شجاعة، ورائدة  للدفاع عن الحرية والسلام، ورفض الحروب والإحتلال، والإرهاب، وتكميم الأفواه في دولهم، ونقل رسائلهم الإبداعية لتصل لشعوب الأرض قاطبة بمختلف اللغات، وبالتوشح بألوان قوس قزح الأخاذة، وبإمخارهم جميعا عباب بحور لغات العالم، وركبوا على أمواج الإستعارة والكناية، ومركبات الصور الإبداعية، وبنهلهم من قوافي وتجارب وعبر ودروس التاريخ ما يليق بأشعارهم، وبلحظة وحدتهم الجامعة بهدف تنشيط الحركة الثقافية المحلية ونقلها للعالم.

التاريخ الجمعة الموافق ال21 من حزيران / يونيو 2019، اليوم الفاصل بين فصلين، الربيع والصيف، كان يوما للمبادرة الإبداعية، التي أطلقها الشعراء عبر تناديهم بصوت واحد، وهدف واحد، وصدى واحد، وإشعال شموع أمسياتهم في 160 بلدا على مساحة الكرة الأرضية، عندما أعلنوا بصوت مجلجل، نعم للسلام، ونعم للحرية، ولا للحرب، ونعم لحرية الإبداع والكلمة الملتزمة بالحب للإنسان في كل مكان، ونعم لحرية الأوطان، والتعايش بين الشعوب، ونعم لإنتصار القصيدة والأغنية، ونعم للموسيقى ولكل اشكال الفن والإبداع.

فلسطين كانت حاضرة بقوة في ميدان حرب الشعراء ضد الغزاة المستعمرين الإسرائيليين، حيث توحد الشعراء في كل فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر: في القدس العاصمة الأبدية، ورام الله، وبيت لحم، وطولكرم، ونابلس، والخليل، وجنين، ومحافظات غزة الخمس (رفح وخانيونس، والوسطى، وغزة المدينة المركزية، ومحافظة الشمال)، والناصرة حتى الجولان السوري المحتل. غير ان سلطات الإحتلال الإسرائيلية هاجمت المدرسة، ومنعت الفعالية في زهرة المدائن، مع انها مبادرة شعرية، وشعبية، وليس لها أية صفة رسمية، لكن دولة البغي والإستعمار تخشى الكلمة الواعية الملتزمة أكثر من الرصاص، لإنها تخشى آثارها وعمقها، لانها تترسخ في وعي الجماهير الفلسطينية، وتزيدها إيمانا بكفاحها، وحريتها ، وعدالة قضيتها الوطنية.

ولكن جريمة المستعمر الإسرائيلي في القدس العاصمة الأبدية، لم تفت في عضد شعراء الوطن والشعب، حيث شارك 165 شاعر من الجنسين في الفعالية الوطنية العالمية، وكان الفضل الأول للشاعرة فاطمة نزال، التي تم تكليفها بدور ومهمة المنسق للمبادرة الدولية في فلسطين، وبدورهاعادت لمرجعيتها الثقافية النقابية، إتحاد الأدباء والكتاب الفلسطينيين، الذي تبنى المبادرة، بالإضافة لإذاعة راية FM ، التي رعت مع الإتحاد ووزارة الثقافة المهرجان الشعري الوطني والعالمي بهدف إيصال صوت والآم وعذابات وأحلام الشعب الفلسطيني لشعوب الأرض قاطبة، عبر تمسكه بخيار الحرية والسلام والتعايش، ورفض العنف والإرهاب والبارود والحروب.

وللعلم مهرجان الشعر العالمي يقام منذ عقود خلت، وكانت نقط الإنطلاق من المكسيك، وبدأ بثلة صغيرة من الشعراء، ثم تعمم تدريجيا في اميركا اللاتينية، ومنها حملته الأصوات النبيلة إلى دول وقارات العالم. وأخيرا حط المهرجان رحاله في فلسطين، التي كانت بعيدة عنه لإسباب ذاتية وموضوعية، إلآ ان حانت اللحظة هذا العام ورفعت راية وشعار المهرجان، وإنخرط في صفوفه شعراء ومبدعي فلسطين، وبتبني إتحاد الأدباء والكتاب له، وبدعم وإسناد وزراة الثقافة، يكون من المفترض، أن المهرجان بات جزءا من انشطة الإتحاد السنوية. لا سيما وانه يسهم إسهاما كبيرا وهاما في إعلاء مكانة الكلمة، والقصيدة، وإبراز دور صناع الأدب والمعرفة بكل صنوفها وتلاوينها، وصقل التجربة الإبداعية عبر مثقافتها وتناغمها مع لغات وشعراء الأرض في العالم. وتسليط الضوء على القضية الفلسطينية وشعبها، وحقه في الحرية والسلام، والإنعتاق من المستعمر الإسرائيلي.

اتيح لي ان احضر جزءا من الفعالية / المبادرة يوم الجمعة الماضي الموافق 21 / 6/2019 في متحف محمود درويش في رام الله، ورغم ان الحضور والشعراء لم يزد عن 32 شخصا من الجنسين، غير انها كانت ناجحة، لإنها كانت جزءا من فعالية أعم واشمل، طالت الوطن من اقصاه إلى اقصاه وإمتدت إلى الجولان السوري العربي المحتل. كما ان محافظة رام الله البيرة ليست معيارا لنجاح أو فشل اي فعالية بغض النظر عن مضمونها وشكلها، لإنها غالبا ما تكون نائية بنفسها عن الفعاليات بتلاوينها ومجالاتها المختلفة، مع انها، وإنصافا لجماهيرها وقياداتها من كل الوان الطيف السياسي والإجتماعي والثقافي والإقتصادي والديني عندما تحين لحظة المواجهة، لا تتردد في التشمير عن اذرعها، والنزول للميدان.

شكرا لمبادرة المهرجان العالمي للشعر، وللقائمين عليها، ولرعاتها، ومن تبناها، ولكل من رفع رايتها في ربوع الوطن، ولم يستصغر شأن المنسقة، ولا شأن المهرجان، ونعم لشعارها العالمي، الذي هو شعار القيادة والشعب العربي الفلسطيني، المعبر عن خياره السياسي والإبداعي : لا للحرب .. نعم للحرية والسلام.
       

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط