مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشعب هو اليوم التالي

الشعب هو اليوم التالي

تاريخ النشر: 2025-04-03 | 16:01

هل سمعتم بنكتة الطبيب الذي خرج من العملية بعد قيامه بعملية ولادة قيصرية لامرأة حامل فقال لذويها:" ضحيت بالأم والجنين كي تنجح العملية"، ومثل الطبيب هنا كمثل من اتخذ قرار عملية (طوفان الأقصى)، فقد ضحى بالشعب والمقاومة كي تنجح العملية.
نجحت عملية (طوفان الأقصى) كهجوم عسكري، وشكرت بنتائجها وتداعياتها خطرا وجوديا على إسرائيل على المدى البعيد، فاستدعت حرب ( السيوف الحديدية)الإسرائيلية المدمرة والمستمرة، وابتلت في جوزها ما حققته (طوفان الأقصى) من نتائج متوقعة أو مفترضة.
رغم بطولة المقاومة وصمود الشعب فقد كان الغباء السياسي للنخبة الحزبية التي تقود المفاوضات وتدبر الصراع مع العدو كافيا بعد ما يقرب من عام ونصف للوصول بالشعب والمقاومة إلى حالة من الضياع والجمود عجزت فيه من الخروج من المأزق، فلا هي قادرة على الانتصار المرغوب، أو الاستسلام المفروض.
سيستمر حالة العجز ووضع المأزق طالما استمرت تلك القيادة على نفس نمط التفكير الجامد والمناطق والخطاب السياسي الغبي والمتغطرس، إضافة لتجاهل وجود الشعب ومعاناته، وانكار واقع الهزيمة وحقيقتها...، وللخروج من حالة العجز ووضع المأزق إلى إنقاذ الشعب وخلاصه لا خيار سوى الأخذ بالأسس التالية:
أولا، الشعب هو اليوم التالي، وليس المقاومة كفصائل وأطر، فالشعب منذ بداية الصراع، هو الذي يفرز حركات المقاومة الوطنية في كل مرحلة زمنية أو حقبة تاريخية في الماضي والحاضر والمستقبل.
ثانيا، وقف الحرب أهم انجاز، وليس تحرير الأسرى أو الحفاظ على السلطة أو أي إنجازات وهمية غيرها، فوقف الحرب الآن انجاز وطني يوقف الخسارة المتزايدة كل دقيقة في الأرواح والممتلكات ومستقبل الأجيال.
ثالثا، الوقت من دم، فالوقت لا يعمل لصالحنا كشعب ومقاومة وقضية، والكراهية على الوقت ثبت خطأه عمليا في غزة وفلسطين والاقليم والعالم، فوضع العدو اليوم على كل هذه المستويات أفضل من الأمس، وإنهاء الخرب اليوم أفضل لنا من الغد.
رابعا، الاعتراف بالعزيمة العسكرية فضيلة تساعدنا على الخروج منها لمواجهة النضال حتى النصر مهما طال الزمن، أما إنكار الهزيمة فيعمق وهم النصر ونفخ الذات، كما أن التسليم بالهزيمة يكرس حالة الإحباط وجلد الذات بخلاف الاعتراف بالهزيمة.
خامسا، تقديم مصلحة الوطن على مصلحة الحركة، فالوطن هو الأساس والهدف والحركات السياسية والمقاومة وسيلة لتحرير الوطن أرضا وشعبا، وأي تقديم للوسيلة على الهدف أو خلط في الأولويات هو ضياع للوطن (الأرض والشعب).
سادسا، التنازل عن السلطة ليس تنازلا عن المقاومة، فالمقاومة في غزة والفضة موجودة قبل السلطة وأثنائها وستظل بعدها، كما أن لمقاومة أشكال مختلفة في السلطة وخارجها، والثابت فيها هو المبدأ والوجود أما شكل الممارسة فمتعدد.
سابعا، ملف أسرى العدو غير كاف لوقف الحرب، وفي هذه الحالة إما امتلاك أوراق ضغط جديدة على العدو لوقف الحرب، وهذا غير متاح في الأفق المنظور، وإما التنازل عن ملفات تملكها المقاومة لإغراء العدو بوقف الحرب كالأسرى والسلطة.
ثامنا، استحقار البعدين العربي والوطني للخلاص من المأزق، وبعدا عن خطاب النقد والاتهام والتقصير، فلا مناص من إشراك جامعة الدول العربية وجمهورية مصر العربية، مع منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية في تحمل عبء اليوم التالي (السلطة) للاستئناف الحياة في غزة، بعد فشل تجربة السلطة في غزة.
بهذه الأسس التي تنطلق من حقيقة أن الشعب هو اليوم التالي يمكن الخلاص من مأزق الخرب وبدونه سيستمر المأزق حتى الهلاك أو انتظار المعجزة بعد انتهاء عصر المعجزات.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط