مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشعب الفلسطيني يطالبكم إنهاء الانقسام

تسع سنوات عجاف مرت على نكبة الشعب الفلسطيني الثانية بعد النكبة الأولي عام 1948م؛ ولربما كانت نكبة الانقسام أشدّ وطأة من نكبة التهجير القسري لشعبنا من أرضه؛ وبالطبع إن هذا الانقسام البغيض بين شطري الوطن، قد فرق بين الأخِ واخاه والأخت وأخيها والزوجة والأم والأب والأبناء؛ بل أكادُ أُجزم بأن الانقسام الأسود قد أصاب كل بيت وأسرة فلسطينية في القلب وفي المقتل؛ أكثر من صواريخ الطائرات الصهيونية والتي دمرت مئات البيوت وقتلت مئات الشهداء،،، لكن تلك الصواريخ الاجرامية الارهابية من الاحتلال، لن ولم تسّطِع مطلقًا أن تجعل من شعب بأكملهِ يكره بعضهُ بعضًا ويقتل بعضنا بعضًا؛ فلقد أصاب الانقسام النسيج الاجتماعي الفلسطيني واستشري كالسرطان الخبيث في كل الجسد وأثقل كاهل هذا الجسد المتهالك والمُتعب أصلاً من سنوات الاحتلال المجرم النازي الذي لم يترك مجزرةٍ إلا ونفذها بنا.  لذلك فإن إنهاء الانقسام البغيض ضرورة وطنية وخاصة الانقسام السياسي التي تعيشه الاراضي الفلسطينية؛ لكي نستطيع مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه الشعب الفلسطيني وعلى رأسها تهويد القدس والذي بدأ الاحتلال تقسيمهُ زمانيًا ومكانيًا.

وهنا نقول إن السماء لا تُمطر ذهبًا ولا فضة وما حكّ جلد غير ظفركّ ؛ لذلك فإن إنهاء الانقسام لن يتم طالما أننا نتكلم في الغُرف المغلقة وفي بعض اللقاءات الاعلامية؛ فإن الله لا يسمع من ساكت، ولا نريد أن نبقي كمن يرقص في غرفة مظلمة؛ لذلك يتوجب على الشعب كله وخاصة النخب المتميزة من الوجهاء والمخاتير وأساتذة الجامعات ومدراء ومديرات المدارس والطلاب والتجار والمهندسين والأطباء والمحامين الخ...  بالعمل على الأرض لإنهاء الانقسام بالحراك، وعلينا أن لا نتخلى عن المقاومة بكافة اشكالها، مع استمرار النضال السياسي والدبلوماسي ومقاطعة الاحتلال وفضح جرائمه في كل المحافل الدولية، ولا يتحقق ذلك إلا بإنهاء الانقسام ووضع خطة استراتيجية تنقسم لخطط من أجل التحرير يتوافق عليها الجميع؛ ويتزامن ذلك مع تفعيل الاطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني ودمج حركتي حماس والجهاد فيها؛ وتوحيد  القرار الوطني؛ لأن الشعب هو صاحب السلطة الفعلية والقرار بل الام التي انجبت كل التنظيمات؛ وعلى الجميع أن يتحد ليكون العمل مشترك؛ لأن الانقسام جعل الاحتلال  يعيش في  أفضل أيامهِ، والانقسام  يخدم الاحتلال ويزيد من آلام الشعب لذلك علينا الحراك من أجل تحقيق الوحدة الوطنية وتجسيدها على أرض الواقع من خلال تشكيل اللجان الفاعلة وتوحيد كل الجهود والخروج بخطة عمل مشتركة تقوم على قاعدة المصالحة الوطنية ولا غالب ولا مغلوب ومفهوم إخوة مهما صار، وترسيخ مفهوم التسامح والتصالح بين أفراد المجتمع الفلسطيني؛ وان تقوم خطة العمل على مراحل تكتيكية واستراتيجية وترتكز تلك الخطط على مناهج التفكير بشكل علمي عميق ودقيق وشفاف وموضوعي؛ وكل ما سبق يتطلب مزيدًا من الجهد والتحرك الفاعل من قبل النخب الشبابية والوجهاء والمخاتير والكتاب والصحفيين والأدباء ومنظمات المجتمع المحلي غير الحكومية، ولابد أن ينتهي هذا الملف الأسود من تاريخ نضال شعبنا الطويل وليعلم الجميع أن التاريخ سيسجل بصفحات مشرقة وناصعة وبراقة ووضاءة من يبدأ بالمصالحة ويتنازل لأخيه من أجل مصلحة الشعب، وبالعكس فإن التاريخ لن يرحم من يكرس الانقسام ويعمل على عدم إنهاؤه وسيكون ضممن الصفحات السوداء وعار على جبين كل من لم يسعي لأن ينتهي ذلك الشيطان المريدّ؛ وتأبي الرماح إذا اجتمعن تكسرًا، وغن تفرقن تكسرنّ أحادًا؛  في النهاية أقول ما قاله الله عز وجل:" وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً" وقال سبحانهُ وتعالي: "وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ".

                   الكاتب المفكر والمحلل الساسي

           الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

         نائب رئيس المركز القومي للبحوث العلمية

       عضو مؤسس في الاتحاد العام للمدربين العرب

       الأمين العام لاتحاد الشباب العربي – بفلسطين

     محاضر غير متفرغ بجامعة الأزهر- وجامعة غزة

               الموجهِ السياسي والوطني

         رئيس الهيئة الفلسطينية للاجئين- غزة

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط