مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الشعبية" واليسار..المهمة الأعقد بعد "حصار مؤامرة البديل"!

"الشعبية" واليسار..المهمة الأعقد بعد "حصار مؤامرة البديل"!

تاريخ النشر: 2022-07-04 | 03:51

حسن عصفور/ منذ اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات نوفمبر 2004، بعد أطول مواجهة مع العدو القومي دفاعا عن كيانية السلطة والرؤية المستقبلية لحل سياسي دون المساس بهوية القدس وخاصة الأماكن المقدسة فيها، دخلت الحالة الفلسطينية مسارا بعيدا عما كان ما قبله لتبدأ رحلة سياسية لاستكمال مؤامرة تدمير الوليد الكياني الأول فوق أرض فلسطين، وتسريع المشروع التهويدي في خط متواز.

نجحت "مؤامرة التدمير الذاتي" للكيانية الفلسطينية وانعكاسه على جوهر المشروع الوطني، ربما بسرعة ومضمون فاق تفكير مصمميها، وكأن أدواتها المحلية كانت على جهوزية تامة لاستكمال مؤامرة التدمير الكياني الوليد، التي بدأها يهود باراك رئيس حكومة دولة الفصل العنصري وشارون ولاحقا من تولى مناصب القرار.

في يناير 2006، أطلقت أمريكا – إسرائيل وبمساعدة قطرية مميزة، المرحلة الثانية من "مؤامرة التدمير الكياني الفلسطيني"، عبر مظهر ديمقراطي وليس مظهر عسكري كما القسم الأول منها، وبعد عدة أشهر سارعت في دفع القوة التي منحت "فوزا وهميا" على حركة فتح، الخارجة من المواجهة الكبرى مثلومة الرؤية والموقف والوحدة، وحصار مالي نادر مقابل تقديم كل ما له تعزيز طرف البديل المطلوب، لانقلاب سلطوي عسكري يونيو 2007، لتبدأ رحلة التدمير الذاتي عمليا.

منذ نجاح "مؤامرة التدمير الذاتي" يونيو 2007 حتى تاريخه، دخلت القضية الفلسطينية مسارا تراجعيا هو الأخطر ما بعد انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وترسيخ مكانة منظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا، بملامح كيان اعترفت بها الأمم المتحدة عضوا مراقبا 1974، في سابقة تاريخية.

مقابلها، انتعش المشروع التهويدي بشكل لم يكن ضمن أي حسابات ممكنة، بعد 2005، ليس زيادة التوسع الاستيطاني فحسب، الذي انطلق مما يقارب الـ 1% عام 2000، الى ما يقارب الـ 8% راهنا، بل ترافق مع تهويد وعمليات ضم للكيان من خلال تطبيق القانون الإسرائيلي على قسم من المستوطنات، جامعات أندية رياضية، فيم القدس تعرضت للتهويد ومحاولة التطهير العرقي في آن.

لم يكن ممكنا أبدا نجاح "التهويد والتطهير العرقي" دون نجاح "مؤامرة التدمير الذاتي"، وغياب القوة الفلسطينية المركزية التي كان لها ان تتصدى لقطبي "مؤامرة التدمير الذاتي" (البعض يسميها انقسام من باب التأدب السياسي)، خاصة القطب اليساري الذي كان له أثر وتأثير في مسار الثورة والمنظمة، شريكا فاعلا في كل مراحلها.

غياب "القطب المركزي الثالث" بسبب تيه قواه اليسارية وفقدانها لملامحها الخاصة التي تميزت بها، دون تبعية أو ذيلية سياسية، التي أصبحت سمتها خلال سنوات "مؤامرة التدمير الذاتي"، ما عززها الى حد تبدوا كأنها حققت كل ما أريد لها، وانعدمت إمكانية عودة الوحدة الكيانية الفلسطينية التي انطلق قطارها في 4 مايو 1994، ووضع حجر أساسها الخالد المؤسس ياسر عرفات أول يوليو 1994.

قوى اليسار والمركز غير قطبي "مؤامرة التدمير" كانت شريكا بتنفيذها، بعجزهم وضعفهم وصمتهم، بل وذيلية أطرافها لهذا أو ذاك، وهو ما يجب أن يراه ويدركه أطراف هذه القوى لو أريد مواجهة لها، فيما التعامي ومحاولة "الاستعلاء التبريري" لن تنتج سوى استمرار التآمر التخريبي.

عودة "قوى اليسار والمركز" للحضور السياسي بعيدا عن أزمة قطبي الأزمة الكبرى، هو مفتاح الحل، والذي يمكن اعتباره الضرورة وليس الضروري، وهي دون غيرها من يستطيع التصدي العملي لتلك "المؤامرة التدميرية"، وتملك عناصر تستطيع إعادة الاعتبار للوجه الفلسطيني المشرق ولفظ "الظلامية"، التي كسرت العامود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني.

وبشكل مباشر، تتحمل "الجبهة الشعبية" مسؤولية خاصة بتاريخها ومكانتها الوطنية، وراهنا دورها المركزي في حصار "مؤامرة البديل" التي قادتها حركة حماس، وحاولت صناعتها في بيروت برعاية فارسية، موقف لن يصبح خبرا عابرا، بل حدثا تاريخيا لفصيل مركزي في الثورة والمنظمة، عاش فترة من الارتباك نتاج سياسة الرئيس محمود عباس العامة والخاصة معها.

تصدي "الجبهة الشعبية" لإسقاط "مؤامرة البديل"، نقطة تحول مصيرية يجب أن تعطي قوة انطلاقة لقوى رفض التدمير الذاتي وحماية المشروع الوطني، خاصة وأن أطراف تلك المؤامرة أدركوا يقينا، أن لا مكان لهم ومشروعهم دون غطاء وطني من رحم الثورة والمنظمة، وكل ملامحهم التجميلية لن تقدم لهم مكانة وحضورا دونه، وليس التآمرية المستحدثة.

على "الشعبية" مواصلة دورها المفصلي في حصار مؤامرة البديل، نحو انطلاقة حوار خاص بين قوى اليسار والوطنيين غير الشركاء في "مؤامرة التدمير"، لتكوين قطب مركزي قادر ان يعيد الاعتبار للتوازن السياسي وكسر "القطبية الثنائية" الضارة فلسطينيا.

كل مقومات "القطب المركزي الوطني اليساري" متوفرة، وما يحتاج تفعيلا مختلفا عما سبق في آلياته وأشكال التواصل، بعيدا عن "سرطانية الذات"، التي من خلالها نجحت "مؤامرة التدمير الذاتي".

مهمة وطنية قد تكون الأهم لمواجهة التدمير والتخريب ومعهما التهويد والتطهير...مهمة تستحق "تواضع وطني" ممن عليهم "تكوين الردع الوطني" الممكن والمطلوب.

ملاحظة: الشقيقة الجزائر تسارع الزمن علها تستطيع "جبر الخواطر" الفلسطينية...بعد لقاءات فصائلية تستضيف الرئيس عباس وتستدعي رئيس حماس هنية...كل التمنيات بالتأكيد.. ولكن "النوايا الطيبة" لا تكفي وحدها لهزيمة "مؤامرة التدمير الذاتي"...يا رفاق الثورة سيرة ومسارا.

تنويه خاص: وزير العدل في حكومة السلطة الفلسطينية بيقلك "الأمريكان رجعوا رصاصة اعدام شيرين"..طيب يا أنت لو سمعت كلام  من قتلها انهم من فحصوا والأمريكان حملوا بس، كان يمكن ما حكيت هالدرر...الصراحة هيك موهبة تليق بهيك سلطة!

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط