مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشعارات الدنكوشوتية عند العرب

الشعارات الدنكوشوتية عند العرب

تاريخ النشر: 2019-01-26 | 22:07

إن الجهل، والفقر، والمرض، عوامل النخر الثلاثة التي تهدد كيان أي أُمة، وتخنق روح المجتمعات؛ ونحن العرب ينطبق علينا تمامًا في هذا الزمن بيتُ الشعر للإمام الشافعي رحمه الله القائل: وذو جهل قد ينام على حرير،، وذو علم مفارشه التراب..!؛ وكذلك بيت الشعر "للمُتنبي" القائل: "ذُو العَقْلِ يَشْقَى فِي النّعِيمِ بِعَقْلِهِ،، وَأخُو الجَهَالَةِ فِي الشّقَاوَةِ يَنْعَمُ"؛ فلقد أصاب الكثير من الرجال العُلماء الكُرماء، الأتقياء الأنقياء، ومن النساء العالمات الفَّاضِّلات الكريمات، التعب، والنصب، والوصب، من شدة تفشي الدنكوشوتية، والجهل، والجُور، والظلم، في مجتمعنا العربي، والإسلامي!؛ فلقد أصبحنا فرقًا، أشياعًا، وأحزاباً متناحرين!؛ ولن يّصُِلحْ حال العرب، والمسلمين اليوم بمجرد إطلاقهم الشعارات، والتصريحات الدنكوشوتية (أي الوهمية)، الفارغة في الهواء الطلق، فتلك التصريحات كعويلٌ، وَوَّلُولَةٌ، ونِكاحٌ في قلب الصحراء القاحلة المُقفّرِة؛ لن تُنبثُ الكَلأُ!؛ وكمن يخُطب خطبةً دنكاشوتية ظاهرهُا خطبة دينية، ووطنية، وحماسية نارية، مُجلجلة، حول تحرير فلسطين، والأقصى فيرفع صوتهُ صارخًا، وهاتفاً بكل قوة، تكاد أوُدّاجُهُ تنفجر، وبلغُةٍ سريانية، والمستمعين للخطبة لا يفقهون ماذا يقول، ولا يعلمون تلك اللغُة أصلاً!؛ حالهُم صمٌ، وبكمٌ؛ ولا يوجد لهم حتي مُترجم للغة الاشارة ليفهموا ما يقوله خطيبُ الوهم، وبائعُ الكلام!!؛؛ إن حالنا اليوم لن يّصُلح بالشعارات الجوفاء، والخطب الوهمية الرنانة، الفارغة من المضمون، وحتي من المحتوي!؛ فبعض أصحاب القرار في أغلب الأماكن من الأحزاب، والمؤسسات، والشركات، والجامعات، والحكومات في عالمنا اليوم ممن يملكون، الحكم، والقرار الجائر، والمال الفاسد، الذين انتفخت وانتفشت، وتكرشت بطونهم فأصبحوا كأجسادُ البغالِ، وعقُولُ العصاَفّيِرْ"!؛؛ فلن ترجع فلسطين، ولا القدس بالوهم، ولا بالانفصال، أو التفرق، وبالشقاق والصراع، ولن ترجع سوريا، واليمن، وليبيا، والعراق، وأخواتها عبر الشعارات، والتصريحات الدنكوشوتية!؛ إلا أن أصلحوا وغيروا ما في أنفسهم، وفيما بينهم، وبين خالقهمُ عز وجل، وأزالوا كل الفواصل، والحواجز، والحدود الوهمية بين الوطن العربي الكبير؛ تلك الحواجز والحدود التي صنعها أباطرة الماسونية، والصهيونية من بُغاة اليهود، ومعهم قوي الاستكبار، والاستعمار من خلال (اتفاقية سايكس بيكو)؛ التي قسمت الوطن العربي الواحد!؛ لذلك لن يصُلح حال العرب والمسلمين اليوم إلا بما صلح به حال أولهم، بعد الجاهلية الأولي، فبعدما كانوا رعاة للإبل والغنم، ومنهُم حفاةً، بل، ويطوفون بالبيت الحرام قبل الاسلام عُرَاة، ويقتل بعضهم بعضاً، وقامت حروب بينهم قاربت من الزمن علي ثمانين عامًا علي "جمل، و فحل"!!؛ لقد كانوا في ذيل الشعوب، وفي مؤخرة الُّأمَم الغابرة، حتي جاء الرسول الخاتم نبي الرحمة للعالمين بالصدق، والحق، والعدل، للبشرية جمعاء سيدنا محمد صل الله عليه وسلم، فأقام دولة الإسلام، ونشر الحرية، وقضي علي العبودية، وحكم بالعدل، والحق، وحتي كان عادلاً مع الأعداء، وأزال جميع الفوارق بين الناس الأسود منهُم، والأبيض، العبد، والسيد، الكبير، والصغير، الغني، والفقير، وجعل الفرق بينهم في شيء واحد فقط: "بالتقوي"؛ فأصبحوا، وأمسوا في زمانهِ إخوةً متحابين، وتحولوا من رُعاةً للغنم إلي سادة الأمم، والشعوب، بل، وفي مقدمتهم؛؛ ونحن العرب، والمسلمين اليوم في حالٍ لا نحسد عليهِ من الدنكوشوتية، والتراجع، والانحسار، والانكسار، والذلة، والمهانة، وغياب العدل، والفضيلة، والقيم، والأخلاق، وانتشار الرذيلة، والفساد، والانحلال، لأن الكثير من المُتنفذين في الوطن العربي ينتمون إلى مدرسة الدنكوشوتية أي شعارات الوهم الواهية!؛ وبها ينادون لتحرير فلسطين!؛؛ والاحتلال يتمدد، ويقضم ويأكل مزيدًا من الأرض ويهود القدس، ويتسع ويزداد شراسة، وقوةً، ونحن العرب، والمسلمين نفعل العكس!؛؛؛ إننا نعاني في هذا الزمن الحالي من أزمة أخلاق وقيم، وحتي نُعاني من غياب الحُب فيما بيننا، وحتي بين الأخوة والأخوات وفي الأسرة الواحدة!؛ فمُشكلة الكثير من النخب، ومن أصحاب القرار السياسيين، وحتي بعض حملة المؤهلات العلمية العليا، في الوطن العربية أنهم ينتهجون فكرة الوهم، والجهل، والاتباع والابتداع؛ واستنساخ التجارب سواء العلمية، أو الاقتصادية، أو الأمنية الخ...، دون إدراك الاختلاف الكبير لظروف كل دولة في العالم لها ظروفها وثقافتها الخاصة بها؛ وأصحاب الوهم كبائع الهوي للشعب!؛ وباتت أهدافهم تدلل علي نفسيتهم النرجسية!؛، لا يهمهم إلا أنفسهم، يجلسون علي كرسي الإمارة أو الحكم متمترسين فيها، غير آبهين بمُعاناةِ شعوبهم، ولو ماتوا من الجوع، ونحن نعيش في وقتٍ انتشرت فيهِ البطالة، والفساد، وتفسخ النسيج الاجتماعي؛ ولا زال البعض رغم كل تلك المآسي يُطلق لنا التصريحات الدنكوشوتية والتي لا تسمن ولا تغني من جوع، والهدف منها هو ذّر الرماد في العيون، والوصول، والشهرة، والتسلق علي أكتاف الأخرين، والتشبث بالمنصب، والكرسي، فتلك التصريحات الغوغائية، والجوفاء، غير العملية، لا تتمتع بأي مصداقية؛ والظاهر ان الرق لم ينتهي من عالمنا العربي، والإسلامي فلكل عصر رقيقه، وعبيدهُ من الأفاكين؛ ورغم سوداوية المشهد إلا إن الخير سيبقي موجود، بوجود الصادقين والشرفاء، والمخلصين من أصحاب الافكار النبيلة التي لا يحملها ويدافع عنها الا النبلاء والفساد، وعكس ذلك أصحاب الظلم والخيانة فيتبناها، ويدافع عنها كل ظالمٍ، وفاسدٍ، وخائن، فيا وطني العربي الحزين حولتني من كاتب يكتب للأمل، والحب، والحنين،، لكاتبٍ يكتب بالسكين، والأنين، ويتجرع المُّر، والحنظل. 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط