مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الشريك السوري عقدة أم حل؟

خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما لإضعاف "الدولة الإسلامية" والقضاء عليها نهائياً تعتمد خصوصاً على وجود شريك أساسي على الأرض يقوم بما يعجز عنه سلاح الجو. وقد حقق توزيع الأدوار هذا بعض النجاح في العراق أخيراً، فيما يمثل الشريك السوري "البري" المفترض عقدة العقد، وعائقاً أساسياً أمام الزخم الدولي لمواجهة "داعش".
استناداً الى منظمات إنسانية معارضة، تسيطر "الدولة الاسلامية" على 35 في المئة من مساحة سوريا. وتشير تقديرات الاستبخارات الأميركية الى أن المقاتلين السوريين الاخرين موزعون على أكثر من 1500 مجموعة ذات انتماءات سياسية مختلفة، وأنهم يسيطرون على 20 في المئة من مساحة سوريا. أما أولئك المصنفون معتدلين فلا يسيطرون على أكثر من خمسة في المئة. وتسعى "الدولة الاسلامية" الى تشديد حصارها على ما تبقى من مناطق خاضعة لسيطرة "المعتدلين"، وخصوصاً في حلب حيث يلقي رجال البغدادي بثقلهم لتوسيع "خلافتهم" عبرها.
وازاء التطورات المتسارعة في سوريا، وهذا الفرز المخيف للمعسكر المعارض للنظام، لا تبدو استراتيجية اوباما الا مجرد وعود مكررة بالعمل مع حلفاء في المنطقة وزيادة الدعم للمقاتلين، وهو ما لا ينسجم بتاتا مع الواقع الملح على الارض.
يدرك العالم ان الوضع الخطير في سوريا مع انعكاساته المتزايدة على دول الجوار، يتطلب تحركا دوليا واقليميا سريعا وشاملا لا يقتصر على العاب نارية في سماء العراق او سوريا. فاذا كانت الادارة الاميركية جدية هذه المرة في دعم المعارضة السورية، يفترض ان تبدأ بعد ثلاث سنوات من التمحيص والتدقيق بتحديد الجماعات التي ستتعامل معها بالاسم. وكي يكون دعمها هذا فاعلا لا بد ان يقترن بضغط لعزل سوريا عن التنافس بين دول اقليمية وتوحيد قنوات الدعم المالي للمقاتلين.
وفي المقابل، تنذر اي مبادرة اميركية للتنسيق مع الاسد ضد "الدولة الاسلامية" بزيادة الفوضى في سوريا عموما، وفي معسكر المعارضة خصوصا. واذا كانت واشنطن تسعى اولا الى القضاء على "داعش"، فثمة من يطالبها بموقف واضح مفاده ان الاسد لن يكون له مكان في اي عملية سياسية مهما تأخرت.
لعل وضع المعارضة السورية هو احد التحديات الاساسية لأي تدخل ضد "داعش" في سوريا. واذا كان الغرب يتحمل بعض المسؤولية عن وهن هذه المعارضة وتشرذمها، فإن هذه المجموعات نفسها اخفقت طوال ثلاث سنوات في فرض نفسها بديلا موثوقا به من الاسد نتيجة الانقسامات والمصالح الضيقة. ولعلها في الظروف الراهنة امام اختبار حقيقي لتجاوز انقساماتها الايديولوجية ومصالحها السياسية والتحول شريكا حقيقا للغرب في حربه على "الدولة الاسلامية". اما السلفيون، امثال "جبهة النصرة" و"الجبهة الاسلامية" وغيرهما، فسيبقون تحديا لاميركا وسوريا معا، قبل الحرب على "داعش" وبعدها.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط