مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الشركات الامنية في الضفة " والقوة الموازية "

الشركات الامنية في الضفة " والقوة الموازية "

تاريخ النشر: 2019-07-26 | 16:56

قد يكون من المهم البحث في وجود الشركات الامنية ، وهو وقته ، اذا لم يكن منذ زمن فائت ، وما هي علاقتها بالسلطة وعلاقتها باسرائيل وعمقها الاقليمي ومؤثراتها على النظام السياسي والطبقة الحاكمة وعلى البرنامج السياسي والمتغيرات القادمة المرتبطة بالتصورات المختلفة لحل القضية الفلسطينية واغلاق ملفاتها ، هي تلك المحاولات التي ااختزلت قضية وطنية بحته في عدة اطروحات آخرها لن يزيد عن روابط مدن وانفصال جغرافي بين ما تبقى من الضفة وغزة وسياسي وامني .
ولكن المهم هنا ان نتحدث عن قرار الرئيس بوقف الاتفاقيات المعمول بها مع الاحتلال ووجود تلك الشركات الامنية وهل هي تحت السيطرة ..؟! ام لها برنامجها الخاص الذي يتجاوز السلطة التنفيذية مع العلم اننا الان لا يوجد لدينا لا سلطة تشريعية ولا سلطة قضائية ، واضافة بعض مراكز القوى المحمية من تلك الشركات ورجال الاعمال التي قفزت مواقفهم عن مواقف السلطة وشعائرها واضعفتها .

ولكي نذكر ان قرار الرئيس هو جزئية صغيرة جدا ولفظية من قرارات المركزي السابق الذي يجب ان يكون مرتبط بعدة اليات فورية اتخذها المجلس المركزي منذ اكثر من ثلاث اعوام ، ووقف الاتفاقيات لا يعني الانسحاب منها ولكن هذا النص اما يلحق بعدة قرارات فورية وبدون لجان نحو تجسيد الدولة الفلسطينية من خلال مجلس وطني عاجل والتقدم لمجلس الامن بان الدولة تحت الاحتلال مما يتوجب اخذ كل الاجراءات والاليات والبرامج والتعبئة من اجل التحرير ومقاومة الاستيطان والعمل العاجل على انهاء كل القضايا الخلافية في فتح والحركة الوطنية والاسلامية ووضع الشعب الفلسطيني امام هذه المتغيرات ، فعلى المستوى الداخلي لم يجهز الشعب الفلسطيني ولا المؤسسات الفلسطينية ولا الوضع الاقليمي لتحمل اعباء هذا القرار ، ولكن قد يفتح هذا القرار شهية اسرائيل وامريكا ويوفر ارضية لاحداث متغيرات وبدائل في الضفة وغزة وخاصة في الضفة تضعها اسرائيل وامريكا وبوجود قوة موازية من شركات امنية وبعض الرجالات والقادة في الاجهزة الامنية ورجال الاعمال مثل اشرف الجعبري والعشرات الاخرين ومنهم من حضر مؤتمر البحرين هؤلاء طرحوا برامجهم ومتهمين السلطة بالخيانة والاضرار بمصالح الشعب الفلسطيني وظواهر الفقر والبطالة وتكدس اموال الشعب الفلسطيني لدى عصابة من المتنفذين في السلطة ويدعون لشراكة اقتصادية مع الاحتلال .

اعتقد ان في الثلاث شهور القادمة ستشهد الساحة الفلسطينية متغيرات درامية وان كان قرار الرئيس عباس ترك الباب مواربا للعودة عنه والتراجع ، ولا اريد هنا الدخول في تفاصيل تطبيقية للقرار التي تشمل تحرك القيادة وعمل مؤسسات السلطة والحياة اليومية للمواطن والصحة والتجارة والاقتصاد والعلاج والغذاء وسوق النقد وهي معضلات لم يجهز لها الشعب الفلسطيني ، ولذلك ارى ان هذا القرار سيفتح ارضية لما بعده من تصورات امريكية واسرائيلية .

وهنا ساضع بعض الشواهد والثوابت التي تحكم الضفة الغربية في غياب سلطات تشريعية وقضائية وشلل راس المال الوطني وتجنحه ايضا في علاقة مباشرة مع رؤوس الاموال والشركات الاسرائيلية ، هي تلك التجمعات التي تشكل فعلا القوة الحقيقية التي تحكم الضفة الغربية وذات نفوذ واسع وحماية من كل اجهزة الاحتلال الامنية والعسكرية .

السلاح في الضفة الغربية منتشر خارج سلطة الاجهزة الامنية للسلطة وما يسمونه سلاح الشرعية فهو يظهر في المناسبات وبزخ عشرات الالاف من الطلقات ، وهو سلاح لمراكز قوى ونفوذ ولا يبتعد بعضا منها عن سلاح عشائر وقبائل في ازدواجية مع الانتماء لبعض رجالات القوى الامنية ... من سمح لهذا السلاح ..؟ ومن يمولوه ويوفر له سقف وجود وحماية ..؟!
الشركات الامنية في الضفة هي شركات خاصة يديرها ضباط متقاعدين او عاملين في الاجهزة الامنية وخارج سيطرة الاجهزة الامنية للسلطة بل هناك تعاون مطلق بينها وبين تلك الاجهزة ، وهي شركات توفر لعملائها الحماية الشخصية والعقارية ومجمل الخدمات الامنية وهي قوة استخبارية ايضا وكما قلت هي قوات غير قانونية كما جاء في النظام الاساسي للسلطة ، اعضائها غالبا من العناصر والكوادر الذين تمتعوا بعفو من الاحتلال من فصائل مختلفة ومتطوعين اخرين لها من افراد الشعب .

المهام المناطة لها :-

1-الاستشارات الامنية
2-تقديم التقارير الامنية لللاجهزة الامنية للسلطة والاجهزة الامنية لاسرائيل وهي تقارير يومية
3- تقديم التقارير المعلومات الطارئة لعملائها لمعرفة المناخات المحيطة وحمايتهم
4-نقل الاموال
5- مساعدة السلطة على ضبط الامن في مناطقها ومهام خارج مناطقها
6- تعتبر وجود الاحلال واجهزته وجود امن والخطر ياتي من المكون الديموغرافي الفلسطيني في الضفة
7- توفر الحماية للمستثمرين
8- تنال ثقة اسرائيل
9- تعتبر البديل لدى اسرائيل عند انهيار او حل السلطة لسد الفراغ الامني

التدريب :-
منتسبي هذه الشركات يخضعون لتدريب عالي المستوى في معهد عسكري تابع لكلية أمنية صهيونية في تل أبيب.

الشركات الامنية العاملة في الضفة 12 شركة اهمها بالاضافة لشركة بلاك ووتر لحماية الرئيس:-

1- شركة بال سيف:
مقرها في رام الله، مديرها العقيد مجدي حمد توفيق العطاري، مدير الامن الوقائي في بيت لحم سابقا، لديها 700 موظف تنتشر من جنين إلى الخليل، لديها وحدات خاصة جاهزة للتدخل في حالة الطوارئ، من مهامها المسح الأمني والتخطيط للاخلاء، وتدريب أمني للعملاء، لديها غرفة تحكم ومراقبة، تقوم الشركة بزيارات دورية لجهاز الاستخبارات العسكرية والمخابرات العامة، تشارك في ورشة عمل أمنية.

2- شركة ترو مور سيف للحلول الأمنية:
مقرها نابلس، مديرها كامل طه احمد غنام، من مهامها اجراء تدريبات أمنية خاصة في دور الجوار من خلال شركاء في مصر والأردن، تنفيذ وتصميم منظومة اتصالات خاصة وتأمين تشفيرها، لديها غرفة مشتركة مع الأجهزة الأمنية.
شركة حماية للحلول الأمنية:
مقرها رام الله، مديرها طارق علي عيسى قنداح، كتائب شهداء الأقصى ممن شملهم عفو الاحتلال، يتقاضى راتب 11 ألف يورو، تعتبر الشركة استثمارًا لأبناء قيادات السلطة، أبرز مالكيها، طارق محمود رضا عباس، فراس فيصل محمد يوسف، مدير عام الشركة السابق، لديها ثلاث غرف عمليات تعمل على مدار 24 ساعة، لديها أكثر من 400 ضابط أمن من أبرز مهمها نقل الأموال من الداخل إلى الخارج والعكس، تعمل على حماية المعلومات وأنظمة الشبكات الإلكترونية، وخطوط الاتصال، ومراقبة المباني ومحيطها، إضافة للتعاقد مع الجنرالات الغربية وخصوصا التشيكية.
شركة وطن للحراسات:
مقرها جنين، مديرها، عزمي عبد الرحيم زكارنة، ضابط في المخابرات العامة، شقيق اللواء عزام زكارنة، نائب مدير جهاز المخابرات العامة، ومسؤول ملف الإرهاب في الجهاز.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط