مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشرق القادم بخطوات ثابتة

الشرق القادم بخطوات ثابتة

تاريخ النشر: 2022-01-12 | 14:46

تعتبر دول شرق آسيا من الدول التي عرفت نهضة اقتصادية واجتماعية وسياسية قوية ، و هذا راجع إلى عدة عوامل و أهمها الرؤية الإستراتيجية للدولة في مختلف المجالات و إلى طبيعة مجتمعات هاته الدول التي تقدس العمل و العمل الجماعي بشكل كبير جدا ، و تعتبره أولوية إستراتيجية. 

لحدود الثمانينات و التسعينات من القرن الماضي كانت دول شرق آسيا تتخبط في مشاكل اقتصادية واجتماعية كبيرة و تعرف مديونية مرتفعة ، و لكن اهتمامها و التركيز على القطاعات الاجتماعية خاصة التعليم و الصحة و الشباب و إيلاء أهمية خاصة للبحث العلمي و اعتباره أحد الأعمدة و الركائز الأساسية في تطوير البلد ، بالإضافة إلى الانتقال من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المتنوع و تطوير الصناعة التحويلية و فتح البلاد أمام رؤوس الأموال الخارجية بحذر من أجل الاستثمار مع تطوير الصناعات المحلية كلها عوامل جعلت دول شرق آسيا تحقق التقدم و التطور الحاصل و تواكب النظام العالمي الجديد و تتفوق عليه و لنا في الصين و اليابان و ماليزيا و أندونيسيا و سنغافورة و … أمثلة حية على ذلك.

إن العالم اليوم يعرف نموذجين واضحين من الذكاء الاستراتيجي : النموذج الغربي بقيادة أمريكا و النموذج الآسيوي بقيادة الصين. فالمجتمع الصيني مجتمع منظم بل فائق التنظيم: تنظيم عائلي ، تنظيم اجتماعي ، تنظيم إداري ، … و بالتالي يمكن القول إن الطبيعة الجماعية للمجتمع الصيني ترجع بالأساس إلى اعتبارات ديمغرافية و بالتالي فهي عامل من عوامل نجاح الإستراتيجية الصينية . إن الديمغرافية في الصين تتحكم في كل شيء و لا تفسح المجال للتخطيط مستقبلا و بالتالي فالأعداد الهائلة للبشر تقود إلى ضرورة التنظيم القصوى ، إن الصين دولة إستراتيجية بامتياز استطاعت بذكاء أن تركب قطار الآخرين (العولمة) وهو يمشي و اختارت الوقت المناسب للركوب.

إن الإستراتيجية بالمنظور الصيني ليست سوى الرجوع للأصل ففي 1820 كانت الصين تشكل 20% من سكان العالم و تنتج 20% من خيرات العالم. وفي سنة 1979 أطلق الرئيس الصيني دينغ كساو بينغ سياسة الإصلاح و الانفتاح وكان الهدف منها في أفق 2030 جعل الصين تستعيد المكانة التي كانت تحتلها سنة 1820، و كان أهم عامل أساس للنجاح تم الارتكاز عليه في هذا المشروع الاستراتيجي هو العبقرية الصينية في التجارة و الإنسان الصيني رجل تجارة بامتياز. وبالتالي الانتقال بالصين من بلد متخلف ينتج 1% من خيرات العالم سنة 1980 إلى القوة العظمى في أفق 2030 بإنتاج 20%. و قد عرف تطور الاقتصاد الصيني 03 مراحل أساسية :

المرحلة الأولى : مرحلة استقطاب و تجميع رؤوس الأموال

المرحلة الثانية : مرحلة تجهيز و تقوية البنية التحتية للبلاد

المرحلة الثالثة : مرحلة الانفتاح و تكوين زبائن سياسيين

مرحلة الاستقطاب و تجميع رؤوس الأموال :

تم خلال هاته المرحلة استقطاب رؤوس أموال صينية و أجنبية إلى مناطق حرة تمت إقامتها على الواجهة الساحلية للصين لبناء مصانع و تصدير منتجات استهلاكية عادية بثمن منخفض جدا ، باستخدام يد عاملة متوفرة بشكل كبير جدا و معتادة على العمل بجد و مؤهلة ورخيصة .

مرحلة تجهيز وتقوية البنية التحتية للبلاد :

عرفت هاته المرحلة استخدام المال الذي تم اكتسابه في المرحلة الأولى في تجهيز البلاد و تقوية البنية التحتية من طرقات و موانئ و لوجيستيك و تطوير السوق الداخلي، من خلال تطوير المنتجات المحلية بشكل احترافي ومتطور كي تنافس المنتجات الأوروبية و الأمريكية في الجودة وبأقل الأسعار.

مرحلة الانفتاح و تكوين زبائن سياسيين :

وهي المرحلة التي تعيشها الصين الآن ، حيث تمتلك أول احتياطي عالمي من العملة الصعبة و تستخدم دفتر الشيكات للتسوق في الأسواق العالمية و أسست شراكات استراتيجية قوية مع افريقيا و أمريكا اللاتينية، حيث أصبحت المنتجات الصينية تغزو الأسواق الإفريقية و اللاتينية بأثمنة جد منخفضة و ذات جودة عالية.

و بالتالي فنحن أمام دولة إستراتيجية بامتياز استطاعت بذكاء أن تصبح بلدا يسير برجلين الاغتناء الداخلي الذي يغذي التوسع الخارجي و العكس صحيح.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط