مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الشرق الأوسط قد يكون مسرحا لمواجهة عسكرية

الشرق الأوسط قد يكون مسرحا لمواجهة عسكرية

تاريخ النشر: 2022-03-19 | 14:58

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

نقلت كالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا" الأسبوع الماضي أن الحرس الثوري "أوقف شبكة كانت تعتزم القيام بعملية تخريب في منشأة فوردو النووية".، من دون تقديم تفاصيل عن عدد العناصر الذين تم توقيفهم أو حتى ايفاد الرأي العام باعترافات حصرية للمتورطين في هذه الحادثة التي تزعم ايران أنها احبطتها نتيجة اليقظة والمتابعة الدقيقة لشخصيات متواطئة مع العدو الإسرائيلي، وبالتزامن مع هذا الحادث شهدت مدينة أربيل العراقية، لهجوما صاروخيا بـ12 صاروخا باليستيا، تلاه اصادر الحرس الثوري بيانا على موقعه الإلكتروني "سباه نيوز"، جاء فيه أن الهجمات الصاروخية على أربيل في إقليم كردستان (شمال)، استهدفت مركزا استراتيجيا إسرائيليا، يستخدم للإضرار بإيران والتآمر عليها، ونفت ان يكون هذا ردا عن استشهاد ضابطين إيرانيين في غارة إسرائيلية على جنوب دمشق

في خضم ما يجري في أوكرانيا، تريد إيران اغتنام الفرصة وخلق بعض من التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وإيصال رسائل قوية لإسرائيل ودول الخليج والولايات المتحدة الأمريكية مفادها ان إيران باستطاعتها زعزعة الاستقرار الأمني للمنطقة و تحويل الأنظار من أوكرانيا الى منطقة الشرق الاوسط، وهي تعلم تماما أن الولايات المتحدة معنية بخفض التوتر في هذا الوقت الحساس الذي تشهد فيه أسواق الطاقة منحنا تصاعديا ليس من مصلحة الدول العظمى أن يستمر، وهو ما يستدعي بقاء الأمور على حالها وعدم الانسياق لحيلة إيران التي ترمي رفع نسق التصعيد مع إسرائيل خاصة وانها تريد إعاقة الاتفاق النووي.

ولتؤكد إيران انها تريد استمرار التوتر في المنطقة راحت لتعلن تعليق المحادثات مع السعودية قبل يومين من انعقاد جولة جديدة من المفاوضات، وهي رسالة بنفس المضامين التي أرسلتها الى إسرائيل ملمحة الى ما يمكن ان يحدث في حال ما فشل الاتفاق النووي، كما ان استهداف أربيل هو ليس فقط رسالة للأمريكان بقدر ماهو نتبيه لبغداد بالتزامن مع اختيار رئيس جديد للعراق بان التفكير في مس مصالح إيران في العراق سيفتح على النظام العراقي باب جهنم.

تلعب روسيا على الحبلين في علاقتها مع إيران، وتضع الاتفاق النووي الإيراني في ميزان المقايضة مع الغرب، حبث أدخلت المفاوضات النووية أصعب مراحلها بعد مطالباتها بضرورة إعفائها من العقوبات شأنها شأن أي دولة أخرى مشاركة في تلك المفاوضات، في حال التوصل لاتفاق مع طهران، يعيد إحياء الاتفاق السابق الذي وقع عام 2015 مع الدول الكبرى. وهذا ما يستفز الإيرانيين الذين أصبحوا يشعرون أن الأمور تسير وفق المصالح الروسية وليس وفق المصالح المشتركة، ولكنهم غير قادرون على اظهار انزعاجهم من روسيا التي تراوغ وتتظاهر بأن الاتفاق النووي في خطواته الأخيرة.

إيران أيضا تلعب على الحبلين فهي ليست قادرة على أن تدير ظهرها للروس لأنهم حليف استراتيجي وشريك في المصالح داخل سوريا، وفي نفس الوقت ليست مستعدة أن تضيع فرصة الاستفادة من حاجة الغرب لنفطها، ويتضح الان ان الولايات المتحدة تمهد لإنهاء موضوع الاتفاق النووي مجبرة لأن الظروف التي فرضتها أوضاع السوق العالمية للنفط ورفض دول الخليج لرفع الإنتاج تستدعي التحالف حتى مع الشيطان لانقاد ما يمكن انقاده من شعبية بايدن والقادة الاوروبيين، ولكن لإسرائيل رأي مخالف للغرب وقد تكرر مهاجمة ايران مجددا ولكن وبضربات دقيقة في عقر مفاعلاتها النووية، هذا بإمكانه أن يفسد طبخة الغرب في استمالة ايران خدمة لمصالحه الاقتصادية .

ربما ستدير أمريكا ظهرها لإسرائيل مؤقتا لأنها مجبرة نحو المضي قدما لاتفاق نووي مع إيران، ولكنها ستجعل الوضع في الشرق الأوسط فوق فوهة بركان، خاصة وان إسرائيل مجبرة على فتح جبهة لاستعراض عضلاتها امام إيران، ولكن السؤال المطروح: هل ستهاجم إسرائيل إيران مباشرة ام ستستهدف حلفاءها في المنطقة؟

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط