مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الشرق الأوسط": حماس أجّلت انتخاب رئيس لمكتبها السياسي انتظاراً لاستقرار الأوضاع

"الشرق الأوسط": حماس أجّلت انتخاب رئيس لمكتبها السياسي انتظاراً لاستقرار الأوضاع

تاريخ النشر: 2025-02-17 | 21:30

الدوحة: دفعت الهدنة الهشة السارية في قطاع غزة بين إسرائيل و"حماس" الحركة إلى تأجيل انتخاب رئيس لمكتبها السياسي العام. وقالت مصادر من الحركة لـ"الشرق الأوسط"، إن "التقديرات داخل صفوف قيادات (حماس) كانت تذهب إلى إجراء انتخابات بعد سريان وقف إطلاق النار في القطاع" الذي تم إعلانه الشهر الماضي.

ومنذ اغتيال إسرائيل رئيس حركة "حماس" إسماعيل هنية في يوليو (تموز) 2024، ثم قتلها، مصادفة، لخليفته يحيى السنوار، في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، تُدار الحركة بصيغة "المجلس القيادي" الذي يترأسه محمد درويش الذي لم يكن معروفاً خارج أوساط الحركة سابقاً ونادر الظهور إعلامياً، كما يبرز فيه باستمرار اسم القيادي خليل الحية بوصفه واجهة فعلية للحركة، ويترأس معظم وفودها.

وتحدثت المصادر كذلك عن وجود "إجماع داخل صفوف (حماس) على الحاجة لانتخاب أو تعيين رئيس للمكتب السياسي في غزة"، مشيرةً إلى أن "خليل الحية فعلياً يؤدي هذا الدور بشكل مؤقت، لكن هذا (الانتخاب) لا يعني أنه سيترك منصبه بل قد يبقى فيه، ويستمر لكن بطريقة تجمع عليها جميع المؤسسات التابعة للحركة ومختلف المستويات فيها".

ترتيبات متشابكة

وتتوزع ترتيبات "حماس"، وفق المصادر، على 3 مستويات متشابكة: داخلية تنظيمية (سياسية)، وعسكرية، وحكومية.

وتقول المصادر إنه "نظراً للتأجيل الذي فرضته التطورات المختلفة على «حماس»، فإن المجلس القيادي الحالي هو الذي سيقود ويبقى في مستوى اتخاذ القرارات لحين وجود فرصة لاستقرار سياسي وأمني تتيح إجراء أي انتخابات".

وعلى المستوى الحكومي، أفادت بأن "الترتيبات جارية حالياً لإعادة تنظيم الهيكلية العاملة في غزة بشكل خاص، للمضي قدماً في إدارة الملفات المختلفة لاختيار شخصية تقود العمل الحكومي لحين التوصل لاتفاق بشأن مستقبل القطاع".

واستدركت المصادر أن "هذه الترتيبات بشأن إدارة العمل الحكومي، لا علاقة لها بموضوع (اليوم التالي) للحرب بما في ذلك إمكانية الاتفاق مع حركة (فتح) على إدارة شؤون القطاع".

وتمثل مسألة انخراط «حماس» في مستقبل إدارة غزة معضلة محلية وإقليمية ودولية، في وقت تقول مصادر بالحركة إن «(حماس) ستقدم كل مرونة ممكنة من أجل المضي قدماً باتفاق وقف إطلاق النار والمرحلة الثانية ووقف الحرب كاملة، بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني، والسماح بإعادة إعمار القطاع، بما يضمن حياة مستقرة للسكان».

مَن فقدت «حماس»؟

ومُنيت «حماس» بخسائر فادحة خلال الحرب على غزة على مستويات سياسية وعسكرية وإدارية، ولا تخفي المصادر ذلك وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «لقد تأثرت مفاصل الحركة، لكن ذلك لم يقلل من إدارتها وبقيت متماسكة، وحتى الآن تحافظ على بعض مصادر قوتها».

وعلى المستوى السياسي، فإن «حماس» فقدت رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، ونائبه صالح العاروري، ورئيس مكتبها بغزة، الذي أصبح رئيساً عاماً، يحيى السنوار، الذي تتهمه إسرائيل بأنه المهندس والمسؤول الأول لهجوم 7 أكتوبر 2023، كما قتلت إسرائيل قيادات كبيرة من «حماس» في غزة منهم: روحي مشتهى، وسامح السراج، وزكريا أبو معمر، وغيرهم من قيادات سياسية أخرى سواء داخل أو خارج قطاع غزة.

وعلى المستوى العسكري، فقدت «كتائب عز الدين القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس»، قائدها الأبرز محمد الضيف بعد ملاحقة إسرائيلية استمرت لنحو 4 عقود، كما خسرت نائبه مروان عيسى، وأعضاء المجلس العسكري، رائد ثابت، وغازي أبو طماعة، وأحمد الغندور، وأيمن نوفل، إلى جانب العشرات من قيادات الكتائب والسرايا والمجموعات والوحدات وغيرها، ممن تمكنت إسرائيل من قتلهم خلال 15 شهراً من الحرب.

الترتيبات العسكرية

وتشرح المصادر أنه على مستوى الترتيبات والهيكلة العسكرية فإنه «رغم الخسائر الكبيرة على مستوى القيادات؛ فإن (القسام) حافظت على استمرارية القتال حتى آخر لحظة وكبّدت في الأشهر الثلاثة الأخيرة من القتال، القوات الإسرائيلية في شمال قطاع غزة، ما لا يقل عن 43 ضابطاً وجندياً، كما جنّدت آلاف المقاتلين الجدد حتى خلال الحرب».

وكان وزير الخارجية الأميركي السابق، أنتوني بلينكن، في آخر خطاباته بمنصبه، في 14 يناير (كانون الثاني) الماضي، قد قال: «تشير تقديراتنا إلى أن (حماس) جندت عدداً من المسلحين الجدد يساوي تقريباً عدد مَن فقدتهم».

ومع ذلك تعود المصادر لتقول إن «عز الدين الحداد أبرز قادة (القسام)، وقائد لواء مدينة غزة ومسير قائد لواء الشمال مؤقتاً، قد اجتمع بالقيادات والعناصر التابعة للكتائب وأشاد بما قاموا به، وبحث معهم ترتيبات الهيكلية التنظيمية، واختيار قيادات جدد لكل كتيبة وسرية وغيرها من التي فقدت قياداتها».

وتقول المصادر إنه «في بعض فترات الحرب بعد تصفية قادة بعض الكتائب والسرايا وغيرها من القيادات، كان يتم العمل بشكل جماعي ومنسق ضمن تكليف لشخص معين بقيادة منطقة ما بأكملها، ولكن مع وقف إطلاق النار بدأت عملية جديدة لترتيب الصفوف».

الفراغ الحكومي... والمعارضون

وعلى المستوى الحكومي، ما زالت حركة «حماس» تعاني من فجوات في قدرتها على سد فراغات كبيرة تركت بعد قتل وتصفية عدد كبير من العاملين في مجال العمل الحكومي، كما أنها فقدت المئات إن لم يكن الآلاف من عناصر شرطتها وأجهزتها الأمنية المختلفة، ما أفقدها نوعاً من السيطرة على بعض مفاصل العمل الحكومي.

وخلال جولة في مناطق عدة من قطاع غزة، يمكن رصد حالة من الفوضى في الأسعار وعدم قدرة وزارة الاقتصاد التابعة لـ«حماس» على السيطرة عليها في بعض الأحيان.

وتعمل «حماس»، ولكن بشكل مؤقت، على إظهار القدرة على نشر قوات كبيرة في الشوارع، لكن ذلك لم يمنع من ظهور بعض إشارات الفوضى، بينما تستقبل مراكز شرطتها التي فتحت مؤقتاً في أماكن أخرى بديلة شكاوى المواطنين وتحاول التعامل معها، وتضبط في بعض الأحيان متهمين بقضايا جنائية مختلفة.

وتحاول «حماس» حكومياً إظهار قوتها من خلال إعلامها الحكومي، لكن يبدو أن الأمور ما زالت بحاجة للكثير من العمل من أجل استعادة قدراتها في بسط سيطرتها وقوتها التي كانت معتادة سابقاً، كما رصدت «الشرق الأوسط» من داخل القطاع.

وفي وسط تلك الهدنة الهشة، تظهر تعليقات بين مواطنين وأحاديث مختلفة، نمواً لأصداء أصوات المعارضة العلنية لـ«حماس» بشكل كبير، إذ بات السكان ينتقدونها بعد أن كانوا لسنوات يخشون ذلك، كما أن بعض مؤيدي الحركة قد تراجعوا عن تأييدهم لها، ويرون أنها أخطأت خطأً كبيراً في تقديرها للخطوة التي قامت بها في هجوم 7 أكتوبر 2023.
 

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط