مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الشرق الاوسط بين هيلاري وترامب

الشرق الاوسط بين هيلاري وترامب

تاريخ النشر: 2016-11-08 | 16:44

من غير المألوف أن تنكب المؤسسات المتخصصة على وضع الدراسات المهمة في الأشهر الأخيرة من فترة أي رئيس أميركي لتصحيح أخطائه، والتأثير على من سيخلفه. مركز «التقدم الأميركي» وضع تقريره بعنوان: "الاستفادة من قوة الولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط وتعزيز الشراكات فيه"، لما تلقاه هذه المنطقة من أهمية بالغة لأميركا. فموقع المنطقة الجغرافي حيوي للنقل البري والبحري والتجارة العالمية، وهي مستمرة حتى اليوم في دورها بربط آسيا وأفريقيا وأوروبا حتى مع مشكلاتها الحالية. يقول التقرير إن للمنطقة إمكانات كبيرة للنمو الاقتصادي على المدى الطويل. ويشير إلى عدد من دول الخليج العربي الغنية، التي تتجه إلى تنويع اقتصادها، فهذا يمكن أن يخلق إمكانات جديدة للنمو الاقتصادي والاستثمار الأجنبي المباشر، وهنا يتوقف الأمر على الإدارة الأمريكية الجديدة التي ستحسم أمرها في الأيام القليلة المقبلة، فما يهمنا معرفة البرنامج السياسي والاقتصادي لكل مرشح للرئاسة الأمريكية وانعكاساته على الشرق الأوسط، ولو أن الحقيقة تقول إن المرشحين سوف يفعلانه لصالح الولايات المتحدة نفسها، لأنه إن كانت الولايات المتحدة غير قادرة على تنظيم بيتها من الداخل فلن تكون الدولة العظمى التي تحكم وتتحكم بالعالم وهذا أمر مفرغ منه حاليًا.

فالمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون التي ينظر إليها على أنها العنصر المكمل لعهد باراك أوباما، والكثير من الأميركيين ينظرون إليها من واقع أنها مجرد فترة الحكم الثالثة للرئيس باراك أوباما، فكانت ترقص على كل الحبال التي وضعها باراك أوباما، حيث عقدت الجولات تلو الجولات من المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي لم تؤدِ إلى نتيجة تُذكر.

وفي المقابل، فإن المرشح الجمهوري دونالد ترامب، وعلى الرغم من أنه يتحدث كثيرًا، لا يزال غير معروف الاطوار وسياسته التي يريد سلكها غير واضح المعالم, كونه لم يجد له ملف سياسي سابق ولم يكن له أي علاقات بسياسة الشرق الاوسط ولم يسبق له أي دور سياسي في القضية الفلسطينية، لكن ما عرفناه من خلال تصريحاته التي أطلقها خلال حملته الانتخابية انه من المؤيدين قلبا وقالبا لدولة الاحتلال الاسرائيلي، ولم نسمع منه أي كلمة تدين الاحتلال وتقر بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. ولم تختلف عنه كثيرًا كلينتون في توفير الدعم وتعزيز التحالف مع (إسرائيل)، ولم يختلف كلاهما إزاء قضايا الشرق الأوسط بما يتناسب مع مصالح الولايات المتحدة وتخدم أجندات حلفائها.

فعلى سبيل المثال ترامب متهم بالتقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ولكن هيلاري كلينتون هي التي قدمت للقيصر الروسي الجديد الأداة التي تحمل رسالة مفادها "إعادة الضبط". ومن الواضح أيضًا أنها أمضت جزءًا من وقتها كوزيرة لخارجية الولايات المتحدة تجمع التبرعات لصالح مؤسسة كلينتون، وهي قضية نبيلة من دون شك ولكن لا علاقة لها من قريب أو بعيد بأهداف السياسة الخارجية الأميركية. لذا، يمكننا الاستنتاج، بقدر من التوازن، أنه على الرغم من أن السيدة كلينتون ليست بمثل سوء باراك أوباما، وهو أمر لا يمكن تصوره، فمن غير المرجح أن تكون أقل سوءًا بكثير منه. وفي المقابل، فإن ترامب الذي قد يثبت أن يكون أسوأ بكثير من أوباما، وهو أمر محتمل للغاية، قد يثبت أيضًا أن يكون أقل سوءًا منه بكثير.

ليس معروفًا ما إذا كان ممكنًا تطبيق هذه الاقتراحات من قبل الرئيس الأميركي المقبل. فالمرشح الجمهوري دونالد ترامب قرر أن يحتفظ بخطته العسكرية لهزيمة "داعش"، ولا يبدو أن هذه الخطة تشمل حماية المدنيين بل هو يرى أن النظام السوري يقوم بهذه المهمة، وكذلك القوات الروسية. أما المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون فقد قالت في تعليقات خاصة للمصرفيين، حسب تسريبات "ويكيليكس": "إن إقامة ملاذات آمنة ستكون أمرًا صعبًا يتطلب تدمير الدفاعات الجوية السورية، وبالتالي لا يمكن الاعتقاد بأن خوض الحرب ضد الأسد ليس أيضًا ضد الروس".

هناك توافق في العالم على تدني الهالة الأميركية وتقلص دورها. هكذا أراد الرئيس الحالي باراك أوباما. والمقابلة التي أعطاها لمجلة «أتلانتيك» في الشهر الأول من العام الحالي، كانت بمثابة جرس إنذار لكثير من الدول العربية، فكان عليها أن تنوع في تطلعاتها وتكون حذرة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط