مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الشرعية لن تدفع الثمن

في عالم السياسة لا ثابت ابدا، المواقف والتحالفات تتغير بتغير الشروط السياسية بين لحظة واخرى، الثابت والناظم لمواقف الدول والقادة والاحزاب والقوى، هو المصالح العليا لهذا البلد او ذاك الحزب. وبالتالي حليف اليوم، عدو الغد او العكس صحيح. ومن يركن على تحالفات لحظة سياسية بعينها من الملوك او الرؤساء او قادة الاحزاب والقوى والفصائل السياسية، يكون غير جدير بموقعه، ولا يعي الف باء فن السياسة. حتى اصحاب المبادىء الكبيرة في المنعطفات النوعية، مطالبين باعادة نظر في تحالفاتهم ومحددات برامجهم السياسية.

اضف إلى ان القائد المبدع اي كان موقعه، هو من يجيد فن المناورة وإدارة السياسة الوطنية من خلال إستشراف الواقع والسيناريوهات المفترضة، ليتعامل مع المتغيرات بفطنة عالية، ويعيد النظر بادواته واشكال نضاله، وقادر في الامساك بزمام الامور، وقلب الطاولة رأسا على عقب عندما تستدعي الضرورة دفاعا عن الذات والمصالح الوطنية او القومية.

بالمقابل القائد الناجح، هو القائد، الذي يمتلك اعصاب باردة جدا، لا تستفزة المواقف والمتغيرات الجارحة او المسيئة والمحبطة، ولا يتخذ مواقف متطيرة وانفعالية تحت تأثير ردة فعل. والعمل بهدوء ودرجة عالية من التخطيط مع فريق العمل او المطبخ السياسي لتجاوز التأثيرات السلبية لموقف هذه الدولة او ذلك الائتلاف او المجموعة الاقليمية او الدولية بأقل الخسائر.

وبالانتقال من التجريد للوقائع الملموسة، يمكن تسليط الضوء على تشهده الساحة الفلسطينية، حيث تتعرض الشرعية الوطنية للتهميش والضفوط والسياسات غير الايجابية من قبل دول عربية واقليمية ودولية بما فيها اسرائيل، والدفع بقيادة الانقلاب الحمساوية للامام على حسابها، والتساوق مع مشروعها ومخططها، المتناغم مع الاهداف الاميركية والاسرائيلية وبعض العربية والاقليمية. وكأن هذه القوى، تقول "وداعا" للنظام السياسي الفلسطيني، الذي قادته منظمة التحرير الفلسطينيى على مدار العقود الخمسة الماضية. والشواهد الاسرائيلية والاميركية والعربية والاسلامية كثيرة، وجميعها تصب في الاتجاه التصفوي للشرعية الوطنية المنتخبة.

مما يضاعف من التحديات المفروضة على الرئيس عباس واللجنة التنفيذية للمنظمة وكل مكونات منظمة التحرير. الامر الذي يفرض على القيادة الفلسطينية، التوقف امام التطورات الخطيرة، التي تجري على الساحة العربية والاسرائيلية، ودراسة تداعياتها، التي تضرب في الصميم المشروع الوطني في مقتل.

وهنا لا يجوز الانتظار كثيرا، ولا يمكن القبول ببقاء الحال على ما هو عليه او بتعبير ادق، التعامل بذات الاليات والخطاب السياسي الناظم للتكتيك والاستراتيجية الفلسطينية. آن الآوان في هذه اللحظة لقلب الامور رأسا على عقب. وتحمل المسؤوليات الوطنية والتاريخية لانفقاذ المشروع الوطني من المخطط التصفوي المعد له. وبقدر ما تتعامل القيادة بحكمة وشجاعة، بقدر ما توقف المهزلة الجارية، المستهدفة منظمة التحرير تحت ذرائع وحجج واهية لا تمت للقضية الفلسطينية ولا للمصلحة القومية بصلة.  

القيادة الفلسطينية معنية وحريصة على مصالح الشعوب العربية والامن القومي العربي. ولكن المصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني، لها الاولوية على ما عداها. وإذا إفترض البعض من العرب، انه قادر على لي الذراع الفلسطينية، ويستطيع ان يدفع الشرعية الثمن، فانه مخطىء، ولم يتعلم من تجارب التاريخ القريب والبعيد.

فلسطين وممثلها الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية، ليست معنية بخسارة اي دولة شقيقة. غير انها لن تكون لقمة سائغة، وستكون صعبة العسر على من يحاول التطاول عليها.

  

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط